للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قال وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين إن أستراليا "مستعدة قدر الإمكان" لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سوق الوقود، مؤكداً أن الشحنات تصل إلى البلاد وفق المخطط وأن الإمدادات ما تزال مستقرة.
وخلال مؤتمر صحافي عقده أمس، أوضح بوين أن مخزون البلاد يبلغ حالياً نحو 1.6 مليار لتر من البنزين، وهو ما يكفي لمدة 37 يوماً، مقارنة بـ36 يوماً الأسبوع الماضي.
كما تمتلك أستراليا نحو 2.7 مليار لتر من الديزل تكفي لمدة 30 يوماً، إضافة إلى 800 مليون لتر من وقود الطائرات تكفي لنحو 29 يوماً.
وأشار الوزير إلى أنه سيبدأ تقديم تحديثات أسبوعية حول مخزونات الوقود بدلاً من التقارير الفصلية المعتادة، في ظل الظروف الحالية التي وصفها بأنها "معقدة"، داعياً الأستراليين إلى التحلي بالهدوء.
وقال:
"تلقّى الأستراليون خلال الأسبوع الماضي تقارير مختلفة حول ما إذا كنا نواجه نقصاً في الوقود أم لا. الواقع أن الوضع معقد قليلاً، لكن جميع شحنات البنزين والديزل وصلت كما هو متوقع، والمصافي تعمل، والإمدادات لا تزال مستقرة."
نقص في المناطق الريفية
ورغم تأكيد الحكومة استقرار الإمدادات على المستوى الوطني، أقر بوين بوجود نقص "حقيقي وغير مقبول" في بعض المناطق الريفية والإقليمية، نتيجة ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ.
ويعتمد المزارعون في هذه المناطق بشكل كبير على الديزل لتشغيل المعدات الزراعية والحفاظ على الإنتاج، وقد قال بعض المنتجين إن محطات الوقود نفدت منها الإمدادات في مناطق تمتد لعدة كيلومترات.
وترى الحكومة أن ما يحدث في بعض المناطق يعود إلى الشراء بدافع القلق وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات.
انتقادات من المعارضة
من جانبه، اتهم وزير الطاقة في المعارضة دان تيهان الحكومة بالتأخر في التعامل مع الأزمة، قائلاً إن الأستراليين بحاجة إلى معرفة ما إذا كانوا يواجهون نقصاً في الوقود.
لكن بوين شدد على أن المشكلة الحالية مرتبطة بارتفاع الطلب وليس بتراجع الإمدادات.
إجراءات لاحتواء الأزمة
ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، اتخذت حكومة أنتوني ألبانيزي عدداً من الإجراءات للحد من ارتفاع الأسعار وضمان استمرار الإمدادات.
ومن بين هذه الإجراءات تعليق بعض معايير جودة الوقود مؤقتاً لمدة 60 يوماً للسماح باستخدام ما يعرف بـ"الوقود منخفض المعايير" الذي يُصدَّر عادة إلى دول ذات معايير أقل.
كما أعلنت الحكومة أنها ستفرج عن 762 مليون لتر من البنزين والديزل من الاحتياطي المحلي لتعزيز المخزون.
وأوضح بوين أن هذه الكميات لن تصل إلى الأسواق فوراً، نظراً لتعقيد سلسلة الإمداد في أستراليا.
اجتماع طارئ في نيو ساوث ويلز
ومن المقرر أن تعقد حكومة ولاية نيو ساوث ويلز اجتماعاً خاصاً حول أمن الوقود يوم الاثنين، بمشاركة ممثلين عن قطاعات الصناعة والنقل والتعدين والنقابات، لبحث تأثيرات الأزمة ودعم الشركات والمجتمعات المحلية.
مراقبة لأسعار الوقود
في الوقت نفسه، رحبت هيئة مراقبة المنافسة والأسواق ACCC and بقرار الحكومة رفع الغرامات على شركات الوقود التي تنتهك القوانين من 50 مليون دولار إلى 100 مليون دولار، في ظل مخاوف من ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت المفوضة آنا بريكي إن الهيئة تراقب سلوك السوق عن كثب.
وأضافت:
"ندرك تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين في أستراليا، وسنتخذ إجراءات إذا تبين وجود ممارسات مضللة أو تواطؤ بين الشركات."
حالة عدم يقين
ورداً على سؤال حول احتمال حدوث نقص في الوقود مستقبلاً، قال بوين إن من الصعب التنبؤ بما سيحدث في الأسابيع المقبلة.
وأضاف:
"أي شخص يدّعي أنه يعرف بالضبط كيف ستتطور الأمور خلال الأسابيع القادمة ليس صادقاً تماماً. البيئة الحالية غير مؤكدة، وما يمكننا فعله هو تعزيز قدرة أستراليا على الصمود في مواجهة هذا الغموض."
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
