لجنة تحقيق أممية جمعت أدلة تكفي لإدانة الأسد بارتكاب جرائم حرب

جمعت لجنة أممية تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أدلة تكفي لإدانة الرئيس بشار الأسد بارتكاب جرائم جرب، بحسب ما أفادت احدى أعضاء اللجنة.

Syrian President Bashar al-Assad gestures during an exclusive interview with AFP in the capital Damascus on February 11, 2016.  / AFP / JOSEPH EID        (Photo credit should read JOSEPH EID/AFP/Getty Images)

Syrian President Bashar al-Assad. Source: JOSEPH EID/AFP/Getty Images

وقالت المدعية العامة السابقة المتخصصة في جرائم الحرب  كارلا ديل بونتي، التي تستعد للتخلي عن منصبها في لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا بعد خمس سنوات من العمل فيها، لوسائل إعلام سويسرية إن الأدلة ضد الأسد تكفي لإدانته بارتكاب جرائم حرب. 

وقالت لصحيفتي "لو ماتان ديمانش" و"زونتاغس تسايتونغ" "أنا واثقة من ذلك،" رغم إشارتها إلى أنه في غياب محكمة ومدع عام دوليين مكلفين مهمة إجراء محاكمات في قضايا جرائم الحرب في سوريا، فسيبقى إحقاق العدالة في هذه المسألة بعيد المنال.

وقالت لصحيفة "زونتاغس تسايتونغ" "هذا ما يجعل الوضع محبطا لهذه الدرجة. تم القيام بالعمل التحضيري، ولكن مع ذلك، لا يوجد مدع ولا محكمة (...) إنها مأساة".

وكانت ديل بونتي، المواطنة السويسرية السبعينية والتي برزت من خلال تحقيقها في جرائم الحرب التي ارتكبت في رواندا ويوغوسلافيا السابقة، أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها ستستقيل من اللجنة لأنها "لا تفعل شيئا على الإطلاق". 

وأشارت حينها إلى أنه "في البداية كان هناك الخير والشرّ، فكانت المعارضة من جهة الخير ونظام الأسد يلعب دور الشرّ، لكن الآن جميع الأطراف في سوريا تصطف في جهة الشرّ حيث ارتكب نظام الأسد جرائم فظيعة ضد الإنسانية واستخدم أسلحة كيميائية، فيما لم تعد المعارضة تضم الا المتطرفين والإرهابيين".

وفي مقابلات يوم الأحد، أكدت أنها سلمت رسالة استقالتها الخميس وأنها ستترك منصبها بشكل رسمي في 18 ايلول/سبتمبر، بعد تقديم اللجنة آخر تقرير لها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. 

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش اللجنة الأسبوع الماضي إلى الاستمرار في عملها رغم استقالة ديل بونتي. 

وتولت اللجنة مهمة التحقيق في الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان وجرائم الحرب في سوريا بعد فترة وجيزة من اندلاع النزاع في آذار/مارس من العام 2011، مع قيام تظاهرات سلمية تطالب بإصلاحات تحولت لاحقا إلى نزاع مسلح متشعب ومتعدد الأطراف. 

وأسفر النزاع المستمر في سوريا عن سقوط أكثر من 330 ألف قتيل ونزوح الملايين. 

ولطالما ناشدت اللجنة، التي لن يبقى فيها إلا عضوان بعد استقالة ديل بونتي، مجلس الأمن تحويل ملف سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية ولكن بدون نتيجة. 

وفي توضيحها سبب استقالتها، صرحت ديل بونتي لصحيفة "لو ماتان ديمانش" "لا أريد أن أتحول إلى غطاء لمجتمع دولي لا يقوم بشيء على الإطلاق" من أجل تحقيق العدالة في سوريا.

وأضافت "استقالتي تهدف كذلك إلى أن تكون بمثابة استفزاز" حيث تأمل بأن "تشكل عامل ضغط على مجلس الأمن الذي يتعين عليه إحقاق الحق للضحايا". 

وأكدت أن العدالة الدولية ضرورية لسوريا حيث جرائم الحرب التي ارتكبت "أسوأ بكثير" من تلك التي رأتها في يوغوسلافيا السابقة. 

وأضافت "بدون عدالة في سوريا، لن يكون هناك سلام ابدا وبالتالي لا مستقبل".

استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا


3 مدة القراءة

نشر في:

المصدر: AFP, AAP




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now