للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
توتر في جنوب لبنان وتطورات ميدانية في غزة
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنّ مسيّرات إسرائيلية ألقت أربع قنابل قرب عناصرها أثناء عملهم على إزالة حواجز طرقية في محيط قرية مروحين الحدودية. وأوضحت أنّ إحدى القنابل سقطت على بعد عشرين متراً فقط من قواتها، بينما وقعت ثلاث قنابل أخرى على مسافة تقارب مئة متر، واصفة الحادث بأنّه "من بين الأخطر" ضدها منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وأكدت اليونيفيل أنّ الجيش الإسرائيلي كان على علم مسبق بمهمتها قرب "الخط الأزرق"، مشددة على أنّ استهداف عناصرها يُعدّ انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 والقانون الدولي. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنّ استهداف القوة لم يكن متعمّدًا، موضحًا أنّ قواته ألقت قنابل صوتية بعد رصد "مشتبه به" في المنطقة.
الحادثة أثارت ردود فعل دولية، إذ طالبت فرنسا بضمان حماية قوات حفظ السلام ومقراتها، فيما دانت قطر ما وصفته بـ"الانتهاك الخطير" من جانب إسرائيل، مؤكدة تضامنها مع لبنان. يأتي ذلك بعد قرار مجلس الأمن الأسبوع الماضي بتمديد مهمة اليونيفيل حتى نهاية 2026 تمهيدًا لانسحابها الكامل عام 2027 بعد نحو خمسة عقود من انتشارها في جنوب لبنان.
وفي موازاة ذلك، يستمر التوتر الميداني بين إسرائيل وحزب الله، حيث قُتل شخصان أمس في غارات إسرائيلية على بلدتي ياطر وشبعا جنوب لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف عنصراً من الحزب خلال إحدى الضربات.
إسرائيل تستعد لهجوم واسع على مدينة غزة
على الجبهة الفلسطينية، أعلنت إسرائيل أنّها تستعد لشنّ عملية عسكرية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، متوقعة نزوح نحو مليون شخص من سكانها البالغ عددهم قرابة مليون نسمة. وقال مسؤول في وحدة "كوغات" التابعة لوزارة الدفاع إنّ حوالي سبعين ألف شخص غادروا شمال القطاع حتى الآن، فيما يجري العمل على تحديد "منطقة إنسانية" جديدة في الوسط والجنوب.
الجيش الإسرائيلي أكّد أنّه يسيطر حاليًا على نحو 75% من مساحة القطاع، مشيراً إلى أنّ رئيس الأركان إيال زامير تفقد القوات المتمركزة على مشارف المدينة وأعلن تكثيف العمليات العسكرية.
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ضغوطاً متزايدة داخلياً وخارجياً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، بعد مرور حوالي 23 شهراً على اندلاع الحرب وما رافقها من أزمة إنسانية غير مسبوقة، بلغت حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة رسميًا في القطاع خلال آب/أغسطس الماضي.
ومنذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، شددت الحكومة الإسرائيلية على أنّ أهدافها تشمل القضاء على حركة حماس وإعادة الرهائن، غير أنّ طول أمد النزاع وتزايد الخسائر البشرية أدّيا إلى تصاعد الغضب الشعبي، حيث تظاهر الآلاف أمس في القدس مطالبين بإنهاء الحرب.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
