وردت لأس بي أس معلومات تفيد بأن الحكومة الأسترالية تدرس حاليا السماح لأم يزيدية تعيش في أستراليا بلم شملها مع ابنها. هذا واختطف تنظيم داعش الابن الذي يبلغ من العمر الآن 18 عاما منذ خمس سنوات في العراق وأُجبر على القتال مع التنظيم.
هذا وقد تمكن شوفان –وهذا ليس اسمه الحقيقي- من ترك داعش وهو يعيش حاليا في مخيم للاجئين في إقليم كردستان بشمال العراق.
في مقابلة حصرية مع SBS Kurdish وصف شوفان سنوات اختطافه مع داعش قائلا: "لقد عاملوني بقسوة و ضربوني كثيرًا، كانت معاملتهم غير إنسانية، وبالنسبة لهم كنا عبيداً."
كما أضاف شوفان أن تنظيم داعش حاول تغيير رأيه عن عدد من القضايا دون تحديدها قائلاً:"يوميا كان هناك الكثير من غسيل المخ باستخدام التعليم العسكري والديني (..) رأيت العديد من الجثث و رأيت كيف كان مقاتلي داعش يعتدون على الأيزيديات."

لم شمل الأسرة
وعن محاولاته لم الشمل مع أمه في أستراليا قال شوفان إنه قابل مسؤولين أستراليين في فندق في شمال العراق في العاشر من يوليو/تموز الحالي، وأن المسؤولين الأستراليين طلبوا منه الانتظار حتى تبت الحكومة الأسترالية في أمره.
في المقابل رفضت وزارة الشؤون الداخلية تأكيد أنها تدرس حالة شوفان بدعوى عدم التعليق على الحالات الفردية.
أطلق تنظيم داعش سراح شوفان منذ أربع شهور، وهو يتطلع حاليا للم شمله مع أمه وأخوانه الخمس الذين استقروا في أستراليا العام الماضي كلاجئين: "إذا لم أرى أمي سأموت" يقول شوفان، "صوتها ليس كافيا، أود أن أراها واحتضنها."
في أستراليا تتطلع أم شوفان للاجتماع بابنها الذي لم تراه منذ سنوات وتقول:"ابني بالدنيا لدي، أنا متأكدة من أن ابني لن يقوم بأي شيء خاطئ، عندما سمعت أنه حي شعرت بسعادة غامرة وكأني أطير من الفرحة، لقد أطلق الكفرة سراحه."
كانت داعش قد احتجزت أسرة شوفان عام 2014 وفوراً فَصَلت شوفان عن الأسرة.
لاحقا تم إطلاق سراح الأسرة وقضت العائلة وقتًا في مخيم للاجئين قبل المجيء إلى أستراليا العام الماضي.
والد شوفان أيضا فُصل عن الأسرة وحتى الآن تجهل الأسرة مصيره إن كان حياً.

أقلية مضطهدة
أثناء سيطرة داعش على أجزاء من سوريا والعراق تم أسر الآلاف من الأيزيديين - والذين يعتبرون أقلية دينية - عندما هاجمت المجموعة المسلحة سنجار، مسقط رأس الأيزيديين في العراق في عام 2014.
وتكفّر داعش الأيزيديين مما أدى لارتكابها أعمال قتل وترويع ضدهم، وتعتبر الأمم المتحدة مجزرة اليزيديين في سنجار وأماكن أخرى إبادة جماعية دينية.
كما يصادف الشهر المقبل الذكرى السنوية الخامسة لدخول داعش لسنجار، التي تقول منظمات حقوقية إن داعش قتلت فيها الآلاف من الرجال الأيزيديين وتم القبض على الآلاف من النساء والأطفال واستخدامهم كعبيد.
وتقدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أستراليا قامت بإعادة توطين حوالي 1000 شخص من العراق كل عام بين عامي 2014 و 2016.
