النقاط الرئيسية
- نفذ لاجئ سوري مسيحي هجوم بالسكين مدرسة أطفال في شرق فرنسا
- جُرح 6 أشخاص من بينهم 4 أطفال وتم نقلهم للمستشفى في حالة مستقرة
- اليمين المتطرف يستغل الحادثة سياسيا في حملة تستهدف المهاجرين في فرنسا
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الأنباء المتعلقة بالحالة الصحية للأطفال الأربعة الذين أصيبوا الخميس "إيجابية"، ومن بين الأطفال المصابين فتاة هولندية "صارت بمنأى عن الخطر" بحسب وزير خارجية هولندا.
زار إيمانويل وبريجيت ماكرون عائلات الأطفال الثلاثة الذين نقلوا إلى مستشفى في غرونوبل - الطفل رابع أدخل مستشفى في جنيف - وتحدثا مع طاقم التمريض.
وقال إن "مهاجمة الأطفال هي أكثر الأعمال وحشية"، مضيفا "هناك أمور غير قابلة للاستيعاب. العنف وراء هذه الأعمال غير مفهوم. يجب ألا نعتاد عليه".
منذ توقيفه، لم يقدم عبدالمسيح أي تفسير لدوافعه و"عرقل احتجازه لدى الشرطة" لا سيما من خلال "التدحرج على الأرض"، وفق مصدر مقرب من التحقيق. وجاء في تغريدة مقتضبة للمدعية العامة لين بونيت ماتيس "مُدّد توقيف المتهم".
وأكد مصدر قريب من التحقيق أن حالة الرجل "تسمح باحتجازه" بعد خضوعه لفحص نفسي.
"تدخلوا بدون طرح أسئلة"
حتى الآن "لا يوجد دافع إرهابي واضح" للهجوم، بحسب النيابة العامة في أنسي.
والمهاجم ليس له سجل جنائي ولا عنوان سكن ثابت، وكان الرجل البالغ 31 عاما والذي عاش لمدة عشر سنوات في السويد قد طلّق زوجته قبل بضعة أشهر وتوجه إلى فرنسا وأقام في أنسي منذ خريف عام 2022.
وعند تنفيذه الهجوم لم يكن تحت تأثير المخدرات أو الكحول.

وكان هذا الوالد لطفل يبلغ ثلاث سنوات في وضع قانوني عندما وصل إلى فرنسا قبل بضعة أشهر. وفي طلب لجوء جديد قُدِّم إلى فرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، صنّف نفسه "مسيحيا من سوريا" بحسب مصدر في الشرطة. وكان يضع صليبا عند توقيفه.
باستخدام "سكين قابل للطي من نوع أوبينيل" هاجم المشتبه به الذي كان يرتدي سروالا أسود قصيرا ويضع وشاحا أزرق على رأسه، الأطفال، وفق فيديو للهجوم تأكدت فرانس برس من صحته. ويمكن رؤيته في الفيديو وهو يرفع ذراعيه إلى السماء ويصرخ بالإنكليزية "باسم يسوع!".
وتظهر الصور أيضا شابا يحمل حقيبة ظهر يحاول صده، هذا الشاب اسمه هنري وهو أحد الذين "أظهروا شجاعة وتدخلوا بدون طرح أسئلة"، كما أشار الرئيس ماكرون في حفل الاستقبال.
اليمين المتطرف يستغل الحادث سياسيا
رغم الدعوات لعدم تسييس الحادثة، استغل اليمين المتطرف واليمين في فرنسا الهجوم الذي شنه لاجئ سوري الخميس في أنسي (شرق) للتنديد بـ"نزعة التوحش" الناتجة من "الهجرة الجماعية".
الصدمة الهائلة في فرنسا التي أحدثها الهجوم بسكين على أطفال صغار في متنزه لم تمنع توظيفه سياسيا، ولم تحدث دقيقة الصمت في الجمعية الوطنية فور وقوع المأساة الأثر المرجو.
وسخرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن الجمعة من تصريحات المسؤولين قائلة "هل هناك سلطة عليا يتعين طلب الإذن منها للحديث عن المشاكل؟".
وصلت لوبن مرتين إلى الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة عامي 2017 و2022.
وقالت عبر إذاعة "أوروبا 1"، "أشعر بأنني مضطرة لتقديم إجابات، وأعتقد أن الفرنسيين ينتظرون منا أن نقدم إجابات".
فور انتشار نبأ الهجوم الخميس، استنكر العديد من قادة اليمين واليمين المتطرف "الهجرة الجماعية"، وتحدث بعضهم عن "النزعة الإسلامية الراديكالية" و"الإرهاب" قبل أن يتبيّن أن المهاجم مسيحي وتعلن النيابة العامة أنه تصرف "من دون دافع إرهابي واضح".
واعتبر رئيس حزب "التجمع الوطني" جوردان بارديلا عبر تويتر أنه "يجب إعادة النظر في سياستنا للهجرة برمتها وعدد من القواعد الأوروبية".


