يتعامل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي مع حادث إطلاق النار المميت داخل قاعدة القوات البحرية في فلوريدا باعتباره عمل إرهابي. وشن الهجوم متدرب سعودي من سلاح الجو الملكي، لكن السلطات تعتقد أنه تصرف وحيدا ولا ينتمي لخلية أكبر.
رايتشل روخاس، عميلة خاصة في مكتب جاكسونفيل للتحقيقات الفيدرالية قالت إن مطلق النار استخدم مسدسا يدويا من طراز جلوك 45 عيار 9 مليمترات اشتراه بشكل قانوني في فلوريدا.

وقالت العميلة روخاس "نعتقد في الوقت الراهن أن مسلح واحد وراء هذا الهجوم ولم نقم بإلقاء القبض على المزيد من الأشخاص في هذه القضية." وأضافت "ما زالنا ندقق بعمق في الواقعة لكشف الدافع وراءها، وأطلب منكم الصبر حتى نعلن الأمر بشكل صحيح."
وقالت المحققة إن كل الطلاب الدوليين في القاعدة البحرية موجودين ولم يلقى القبض على مزيد من الأشخاص كما لا يوجد أي تهديدات فورية على المجتمع. وأضافت أن قائد سعودي طلب من جميع الطلاب المتدربين أن يبقوا في مكان واحد داخل القاعدة.
وقال مسؤول أميركي لوكالة الأسوشيتد برس إن المهاجم نشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن الدعم الأميركي لإسرائيل وقال إن الأميركيين معادين للمسلمين. وقال المحققون إنه قام بزيارة مركز روكفيلر التجاري في مدينة نيويورك قبل الواقعة بأيام، لكنهم ما زالوا يعملون على تحديد الغرض من تلك الزيارة.
وكان الملازم ثان محمد الشمراني البالغ من العمر 21 عاما، جاء ضمن أفراد من سلاح الجو الملكي السعودي للتدريب في قاعدة بينساكولا، حيث يتلقي أفراد من جيوش أجنبية التدريب بشكل دوري في الولايات المتحدة.

وقبل إطلاق النار، استضاف الشمراني حفل عشاء وشاهد هو وثلاثة آخرين مقاطع مصورة لحوادث قتل جماعي بحسب المسؤولين الأميركيين. وطلب الأميركيون مساعدة المسؤولين السعوديين للإجابة على كل الاسئلة العالقة في هذه الواقعة.
وفتح الشمراني النار داخل أحدى قاعات الدراسة ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة شرطيين أحدهما في الذراع والآخر في الركبة، قبل أن يرديه أحدهما قتيلا. وأصيب ثمانية أشخاص آخرين ولكن لا توجد بينهم إصابات مهددة للحياة.
وقال المسؤول إن واحدا من الثلاثة الذين قضوا السهرة مع مطلق النار لمشاهدة مقاطع إطلاق النار، كان يصور الواقعة من خارج القاعة الدراسية، في حين شاهد الاثنان الآخران الواقعة من سيارتهما.
وما زالت السلطات تحتجز 10 طلاب سعوديين لحين الانتهاء من التحقيقات.
