للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يدرك أن الأستراليين ما زالوا يواجهون ضغوطاً مالية، معلناً تمديداً محدوداً لتخفيض ضريبة الوقود، ما سيُبقي أسعار البنزين والديزل أقل بنحو 16 سنتاً للتر الواحد مقارنة بالسعر الكامل خلال شهر يوليو.
ورغم استمرار الدعم، فإن التوفير سيكون أقل من السابق.
وكان التخفيض الحالي يبلغ 32 سنتاً للتر، بعدما تم خفض ضريبة الوقود إلى النصف قبل ثلاثة أشهر عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وما تبعها من اضطرابات حادة في إمدادات النفط العالمية.
وكان من المقرر أن ينتهي هذا التخفيض في 30 يونيو، بعدما كلف الميزانية الفيدرالية نحو 2.9 مليار دولار أسترالي من الإيرادات الضريبية المفقودة.
تخفيض تدريجي للضريبة
وفي حديثه لقناة سكاي نيوز صباح الأحد، قال ألبانيزي إن قرار تقليص التخفيض بدلاً من إلغائه بالكامل يهدف إلى منح السائقين والشركات قدراً أكبر من اليقين.
وأضاف: "نعلم أن العائلات ما زالت تحت ضغط، كما نعلم أن آثار هذا الصراع على الجانب الآخر من العالم ستستمر اقتصادياً لفترة طويلة."
وتابع: "لا يزال هناك بعض عدم اليقين بشأن ما إذا كانت أسعار النفط ستنخفض هذا الأسبوع. نريد أن ينعكس ذلك على الأسعار، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت."
وقال إن القرار: "سيوفر قدراً من الاستقرار للمستقبل ويساعد على الحفاظ على الثقة في النظام."
وأكد أن الحكومة ستواصل اتخاذ ما تستطيع من إجراءات لحماية الأستراليين من أسوأ آثار الصراع، بما في ذلك تأمين إمدادات إضافية من الوقود عبر الشركاء الدوليين.
وأوضح ألبانيزي أن اتباع نهج "التخفيض التدريجي" بدلاً من الإلغاء الكامل للدعم هو "الخيار الأكثر منطقية".
ومن المتوقع أن توافق حكومات الولايات والأقاليم على تمديد التخفيض، بعدما ساهمت فعلياً في تمويل حصتها من البرنامج عبر التخلي عن الزيادة الإضافية التي كانت ستحصل عليها من عائدات ضريبة السلع والخدمات (GST) خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
دعم مؤقت لتخفيف أعباء المعيشة
من جانبه، قال وزير الخزانة جيم تشالمرز إنه يأمل أن يساهم الدعم المؤقت في تخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.
وأضاف: "على الرغم من الانخفاض المرحب به والكبير في أسعار البنزين مؤخراً، فإننا ندرك أن الناس ما زالوا يواجهون ضغوطاً مالية."
هل سيكون هذا آخر تمديد؟
وعندما سُئل ألبانيزي عما إذا كانت هناك إمكانية لتمديدات إضافية في حال انهار الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لم يقدم أي ضمانات.
وقال: "نحن نعيش في عالم متقلب، وإذا تعرض العالم لصدمة كبيرة جديدة، فإن حكومتي ستستجيب دائماً."
لكنه أضاف أن الهدف الحالي هو توفير قدر أكبر من اليقين للمستقبل.
وأشار أيضاً إلى إجراءات أخرى لتخفيف تكاليف المعيشة ستدخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو، موضحاً أن: "كل عامل أسترالي سيحصل على تخفيض ضريبي."
المعارضة: الحكومة طبقت فكرتنا
بدوره، رحب زعيم المعارضة أنجوس تايلور، بقرار التمديد، وقال إنه يتفهم فكرة التخفيض التدريجي، لكنه نسب المبادرة إلى حزبه.
وأضاف: "لقد دعمنا خفض ضريبة الوقود منذ البداية."
وتابع: "في الواقع، نحن من اقترح ذلك أولاً، وحزب العمال نسخ الفكرة منا."
لكنه انتقد الحكومة بسبب ما اعتبره تقاعساً عن ضمان انتقال انخفاض أسعار النفط العالمية إلى أسعار الوقود في محطات الخدمة.
وتملك أستراليا حالياً احتياطياً من البنزين يكفي لمدة 44 يوماً، أي أكثر بنحو ثمانية أيام مقارنة بمستوى الاحتياطي عندما بدأت الولايات المتحدة قصف إيران في أواخر فبراير.
كما تبلغ مخزونات الديزل 39 يوماً، بينما يكفي وقود الطائرات لمدة 32 يوماً.
ويوجد حالياً 51 ناقلة وقود في طريقها إلى أستراليا، تحمل ما مجموعه 3.9 مليار لتر من الوقود من المقرر تسليمها خلال الشهر المقبل.
وأكدت الحكومة الفيدرالية يوم السبت أن الأسبوع الثاني من يونيو سجل أعلى مستوى لمخزونات الوقود في أستراليا منذ دخول متطلبات الحد الأدنى للمخزون حيز التنفيذ عام 2023.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
