SKIP TO MAIN CONTENT

خصخصة كأس العالم تشعل الخلاف.. إنفانتينو يتراجع عن خطته و"اليويفا" يحاصره بالمقاطعة والاستقالة

تراجعت فيفا عن خطة لإنشاء ذراع تجارية تُدير بطولاتها الرئيسية، بينها كأس العالم، وتتيح بيع حصة تصل إلى 20 في المئة منها لمستثمرين من القطاع الخاص، بعد موجة اعتراضات واسعة وتهديدات بمقاطعة البطولات.

A middle-aged white man in a suit
The privatisation plan had been pushed by FIFA president Gianni Infantino. Source: Getty / Harry Langer

5 مدة القراءة

نشر في:

By Miles Proust, AFP-SBS

تقديم: Mohammed Alghezy

المصدر: SBS



Skip to article content

في سطور

  • كانت فيفا تخطط لإنشاء شركة تجارية تابعة تتولى إدارة أبرز فعالياتها، بما فيها كأس العالم، مع إتاحة شراء المستثمرين حصصاً فيها.
  • قوبلت الخطة برفض واسع من اتحادات قارية، بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي، الذي تنتمي إليه أستراليا.
  • كشفت المقترحات أيضاً عن خلافات داخلية في فيفا، انتهت باستقالة مستشار بارز وانتقادات من مسؤولين في المؤسسة.
  • يويفا يطالب إنفانتينو بالاستقالة رغم تراجعه عن مشروع خصخصة المونديال

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

تخلّى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو عن خطط لبيع حصة من كأس العالم وفتح الهيئة الكروية الأعلى في العالم الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص وذلك بعد ردود فعل غاضبة شملت تهديدات بمقاطعة بطولاته كان ابرزها صادر من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي وجّه إنذارا إلى إنفانتينو، مطالبا إياه بالاستقالة من منصبه أو مواجهة تحرك لسحب الثقة منه عبر تصويت من الاتحادات الأوروبية الأعضاء.

إنفانتينو يرفع الراية البيضاء أمام الضغوط ويتراجع عن خطته

وقال رئيس فيفا جياني إنفانتينو، في بيان السبت، إنّه "اتضح أن المشروع أوجد انقسامات من طبيعة لم تعد، بغض النظر عن مستوى التأييد له، تصب في مصلحة الهدف الذي وُضع من أجله في المقام الأول".

وأضاف "كان هدفنا دائماً، وسيبقى دائماً، توحيد اللعبة وتطويرها".

وتابع إنفانتينو أن نيته في المرحلة المقبلة هي إعادة جمع جميع الأطراف المعنية خلال الأيام والأسابيع المقبلة "بروح المصلحة المشتركة للعبة"، وبهدف مواصلة تطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في البلدان الأكثر حاجة إلى الدعم.

شركة تجارية بحصة تصل إلى 20 مليار دولار أميركي

وكانت فيفا قد أعلنت، الأربعاء، خطة لتأسيس شركة تجارية تابعة باسم FIFA Forward Enterprise، تتولى إدارة أبرز فعالياتها وبطولاتها، بما في ذلك كأس العالم.

وبموجب المقترح، كان سيسمح للمستثمرين من القطاع الخاص بشراء حصة تصل إلى 20 في المئة في الشركة الجديدة، التي قُدّرت قيمتها بما يصل إلى 20 مليار دولار أميركي، أي نحو 28.47 مليار دولار أسترالي.

ووعدت فيفا كل دولة وإقليم من أعضائها الـ211 بتقديم تمويل يبلغ 40 مليون دولار أميركي، أي نحو 56.9 مليون دولار أسترالي، خلال دورة الأعوام من 2027 إلى 2030، إذا وافقت على الخطة.

يويفا .. تلويح بالمقاطعة والمطالبة باستقالة إنفانتينو

لكن المقترح واجه اعتراضات شديدة وسط مخاوف من تحويل كرة القدم إلى سلعة ونشاط تجاري بحت، في ظل شبهات تتعلق بتضارب المصالح فقد صوّتت الدول الأعضاء الـ55 في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بالإجماع لمقاطعة جميع بطولات فيفا.

ورغم الترحيب بالتراجع عن المشروع، أكد ويفا أن رئيس فيفا، إنفانتينو، فقد "ثقة" الاتحاد الأوروبي و"ثقة العديد من أفراد أسرة كرة القدم"، منتقدا ما وصفه بـ"الصفقة الباهتة التي أُبرمت خلف الأبواب المغلقة وبغياب الشفافية".

وقال ويفا بحسب وكالة الصحافة الفرنسية إن إنفانتينو البالغ 56 عاما، أخلّ بوعود كان قد قطعها عندما ترشح بنجاح للرئاسة للمرة الأولى عام 2016، وأبرزها أن يكون "شفافا"، وأن أموال فيفا هي "أموالكم (الاتحادات الأعضاء)" وليست "أموال رئيس فيفا".

وأضاف يويفا انه "فشل في الوفاء بهذين الوعدين".

ووفقا لما أوردته صحيفة "التيليغراف" البريطانية، جاء هذا التصعيد في ظل تصاعد التوترات بين يويفا وفيفا عقب تراجع الأخير عن مشروع بيع حصة من أعماله التجارية لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المقترح الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية.

وأشارت الصحيفة إلى أن يويفا يرى أن استمرار إنفانتينو في منصبه أصبح محل شك، وأنه مستعد لدعم طرح مذكرة لحجب الثقة عنه إذا لم يتقدم باستقالته بشكل طوعي.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية فان "يويفا"وصف المهلة بأنها "إنذار نهائي"، واتهم فيفا باتباع "حوكمة قائمة على الترهيب".

كونكاكاف يدعو إلى مراجعة شاملة لرئاسة إنفانتينو

كما عارضت الخطة جهات كروية أخرى، من بينها اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم "كونكاكاف"، إلى جانب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي تنتمي إليه أستراليا.

وذهب اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) الذي يضم البلدان الثلاثة المضيفة لكأس العالم الأخيرة، الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أبعد من ذلك، إذ دعا إلى "مراجعة شاملة لهذه الرئاسة"، منتقدا "سوء الحوكمة والقيادة" لدى إنفانتينو.

وقال في بيان "إن هذا التصرف الأحادي الأخير والفادح من سوء الحوكمة والقيادة يأتي امتدادا لسلسلة من الأخطاء والسلوكيات المماثلة".

وأضاف أن مشروع إنفانتينو "تم الدفع به خارج جميع أطر الحوكمة المعتمدة، ومن دون شفافية أو تشاور أو اتباع للإجراءات الأصولية".

الاتحاد الآسيوي يطالب بالتشاور واحترام هياكل الحوكمة

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، في بيان "يجب أن يُبنى مستقبل كرة القدم العالمية دائما على المشاورات المناسبة، والحوار الجماعي، واحترام هياكل الحوكمة في رياضتنا".

ورحب رئيس الاتحاد الآسيوي بسحب المقترح، داعيا إلى اعتماد مزيد من "الشفافية" مستقبلا عند طرح أي مبادرات بهذا الحجم.

وأشاد الاتحاد المغربي لكرة القدم بقيادة رئيسه فوزي لقجع بالقرار "الحكيم" لإنفانتينو بالتخلي عن المشروع حفاظا على "الوحدة والتماسك".

وجدد لقجع الذي تستضيف بلاده كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، دعمه لإنفانتينو في "جميع المبادرات الرامية إلى تطوير كرة القدم العالمية".

انتقادات إنكليزية وألمانية لإدارة فيفا

وقال الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم إنه ينبغي "إجراء مراجعة كاملة وشاملة لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم وحوكمته، وذلك لضمان إدارة اللعبة بشفافية".

أما نظيره الألماني فدعا إلى "فتح تحقيق شامل" بشأن كيفية إعداد خطة فيفا لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص.

وتابع "علينا، بالتعاون مع يويفا والاتحادات القارية الأخرى، أن نضمن ترسيخ ثقافة مختلفة جذريا داخل فيفا، ثقافة تُناقش فيها القرارات وتُتخذ مجددا من قبل الأعضاء داخل هيئات الحوكمة".

بلاتر يحذّر من بيع "روح" كرة القدم

وكان الرئيس السابق لفيفا، السويسري سيب بلاتر، قد علّق عبر منصة "إكس" قائلا "إذا بعنا جواهر كرة القدم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، فإننا نبيع أيضا جزءا من هذه الرياضة، بل وروحها"، علما بأنه كان قد وجّه انتقادات لإنفانتينو خلال كأس العالم 2026.

وكشفت الخطة كذلك عن انقسامات داخل أروقة فيفا. فقد استقال المستشار البارز لإنفانتينو، كارلوس كورديرو، واصفاً المشروع بأنه "صفقة سيئة لكرة القدم".

فيما قال المدير التنفيذي للعمليات في فيفا، كيفن لامور، إن الموظفين "تم تضليلهم" من قبل إنفانتينو، وإن المقترح كان"مشروع شخص واحد".

 أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now