أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 58 شخصا في غارات إسرائيلية الخميس بينهم 12 حارسا كانوا يقومون بتأمين شاحنات مساعدات في جنوب القطاع.
وجاءت الغارات بعد ساعات من دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع المدمّر.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس "استشهد 12 من عناصر تأمين المساعدات إثر غارات جوية إسرائيلية"، مبينا أن "7 حراس استشهدوا في غارة جوية في منطقة المواصي في رفح، واستشهد 5 حراس آخرون في غارة أخرى في منطقة المواصي في خان يونس" في جنوب القطاع.
وأضاف بصل أن "30 مواطنا آخرين غالبيتهم من الأطفال أصيبوا نتيجة للقصف الجوي الإسرائيلي، ونقلوا إلى مستشفيات في رفح وخان يونس".
وأشار إلى أن "الاحتلال يواصل مجازره حيث استهدف فجر اليوم عناصر تأمين شاحنات المساعدات"، لافتا إلى أن هؤلاء كانوا "يحرسون 6 شاحنات تحمل الدقيق، كانت في طريقها إلى مخازن الأونروا" معتبرا أن "الاحتلال يريد تدمير كل الخدمات للمواطنين في أنحاء قطاع غزة".
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته نفذت خلال الليل "ضربات دقيقة" على مسلحين من حماس كانوا موجودين في الممر الإنساني في جنوب غزة.
اقرأ المزيد

قطاع غزة: التاريخ والجغرافيا والبشر
وأضاف في بيان "إن جميع الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم كانوا أعضاء في حماس وكانوا يخططون لاختطاف شاحنات المساعدات الإنسانية بعنف ونقلها إلى حماس لدعم النشاط الإرهابي المستمر ومنعها من الوصول إلى المدنيين في غزة كما حدث في حالات سابقة".
وعصر الخميس، وجه الجيش نداء جديدا دعا فيه الى إخلاء خمس "مناطق" في مدينة غزة شمالا "ينشط فيها مسلحون".
وشكلت شخصيات فلسطينية مستقلة بالتعاون مع عائلات فلسطينية مجموعات تضم عشرات الشبان بعضهم زود أسلحة خفيفة أو هروات لتأمين المساعدات بالتنسيق مع المنظمات الدولية، وأحيانا مع شرطة حماس.
وتعرضت عشرات الشاحنات خلال الأشهر الماضية لعمليات سطو وسرقة.
وقتلت حماس الشهر الماضي نحو عشرين مسلحا تتهمهم بالانتماء إلى "عصابات سطو وسرقة المساعدات".

"نهاية العالم"
وقالت المتحدثة باسم الأونروا لويز ووتريدج للصحافيين خلال زيارة للنصيرات في وسط غزة "إن الظروف التي يعيشها الناس في كل أنحاء قطاع غزة مروعة وكأنها نهاية العالم".
وأضافت أن المساعدات المنقذة للحياة إلى "المناطق المحاصرة في محافظة شمال غزة تم منعها إلى حد كبير" منذ أن شن الجيش الإسرائيلي هجوما كاسحا قبل أسابيع عدة.
وفجر الخميس استهدفت غارات إسرائيلية منزلين قرب مخيم النصيرات وفي مدينة غزة، وفق بصل.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني لفرانس برس "تم انتشال 15 شهيدا بينهم ستة أطفال على الأقل، وأكثر من 17 مصابا جراء القصف الإسرائيلي الجوي في حوالى الثانية فجر اليوم الخميس" على منزلين في "مخيم النصيرات وسط القطاع".
وأضاف أن "مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني نقلوا 6 شهداء وعددا من الجرحى الى مستشفى المعمداني في مدينة غزة على أثر استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي بصاروخ شقة سكنية في برج الملش السكني في حي الجلاء" في مدينة غزة.

وليلا، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني مقتل 25 فلسطينيا وإصابة عشرات آخرين في غارة جوية إسرائيلية على منزل.
وفي دير البلح بوسط القطاع، تحدث باسم الحبشة لفرانس برس عن ضربة اسرائيلية ليلا قضت فيها عائلة من أقربائه، ولم تنجُ سوى فتاتين فقدت إحداهما قدمها. وقال "نناشد الشعوب الحرة وضع حد لهذه المجازر اليومية".
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت عقب الهجوم غير المسبوق لحركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، عن مقتل 44835 شخصا وتدمير القطاع بشكل كبير.
وأدّى هجوم حماس إلى مقتل 1208 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من المدنيين، بحسب إحصاء أعدّته وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية. وتشمل هذه الحصيلة رهائن قتلوا أو ماتوا في الأسر.
وخطِف أثناء الهجوم 251 شخصا من داخل الدولة العبرية، لا يزال 97 منهم محتجزين في القطاع، بينهم 35 شخصا أعلن الجيش الإسرائيلي أنهم ماتوا.
وفي أحدث محاولة دبلوماسية لإنهاء الحرب، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء قرارا يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
وصوتت الولايات المتحدة، الداعم العسكري الرئيسي لإسرائيل، ضد القرار غير الملزم.
"دولة قانون" في سوريا
تعهّدت السلطات الجديدة في سوريا الخميس إقامة "دولة قانون"، بعد أربعة أيام على سقوط بشار الأسد، فيما حذّرت الدبلوماسية الأميركية من اندلاع "نزاعات إضافية" في البلاد.
وبعد أكثر من نصف قرن على حكم آل الأسد الذي عرف بقمعه الوحشي، تسعى السلطات الجديدة في سوريا إلى إقامة "دولة قانون"، حسبما أعلن الخميس المتحدث باسم إدارة الشؤون السياسية التابعة للحكومة السورية الموقتة عبيدة أرناؤوط.
وكشف في تصريحات لوكالة فرانس برس أنه سيتم تجميد الدستور والبرلمان خلال الفترة الانتقالية التي ستمتد ثلاثة أشهر، فضلا عن تشكيل "لجنة قانونية وحقوقية من أجل النظر في الدستور وإجراء التعديلات"، مشيرا إلى أولويات مرتبطة بـ"حماية المؤسسات، والوثائق والثبوتيات".

وأعلن الأردن عقب زيارة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه سيستضيف السبت اجتماعات حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وآخرين عرب، اضافة الى ممثل الأمم المتحدة.
ومن روما، أبدت مجموعة السبع الخميس استعدادها لدعم عملية انتقال نحو حكومة "جامعة وغير طائفية" في سوريا، داعية القيادة الجديدة إلى دعم حقوق المرأة وسيادة القانون وحماية "الأقليات الدينية والإثنية".
في الأردن، دعا بلينكن إلى "انتقال شامل يؤدي إلى حكومة سورية مسؤولة وتمثيلية يختارها الشعب".
وقال بلينكن قبيل مغادرته الأردن متوجها إلى تركيا ضمن جولة له في الشرق الأوسط للبحث في الأزمة السورية "عندما يتعلق الأمر بالعديد من الجهات الفاعلة التي لديها مصالح حقيقية في سوريا، من المهم فعلا في هذا الوقت أن نحاول جميعا التأكد من أننا لا نشعل أي نزاعات إضافية".
في أنقرة، عقد بلينكن في المطار فور وصوله اجتماعا مع الرئيس رجب طيب إردوغان، وفق ما أعلن مسؤول أميركي.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

