أظهرت تقارير جديدة ان المستثمرين الأجانب أقدموا على شراء حوالي 40% من الشقق الحديثة البناء في مدينة ملبورن بعد ان ارتفعت معدلات الضريبة التي استطاعت الحكومة تحصيلها من الاستثمارات الخارجية.
وبموجب حرية الحصول على معلومات، استطاعت صحيفة The Age الحصول على بيانات وأرقام تفيد بأن الربح الذي جنته حكومة ولاية فيكتوريا من الاستثمارات الأجنبية تضاعف خلال سنة واحدة فقط.
واتضح من هذه الأرقام أن هناك رابط بين الاستثمارات الأجنبية وسياسة حكومة الولاية يؤثر على بنية مدينة ملبورن. وبالرغم من أن الحكومة تجني حوالي 133 مليون دولار من هذه الاستثمارات، الا ان الحكومة لم تصنفها ضمن النقاط الأساسية في ميزانية الحكومة. ورشحّ المحللون أن يكون سبب عدم اعلان الحكومة بشكل رسمي عن هذه الأرباح هو حساسية الموقف السياسي تجاه المستثمرين الأجانب الذي يصعّب مواجهة أزمة ارتفاع أسعار المنازل في كبرى المدن الأسترالية.
واعرب العديد من الجهات عن تخوفها من تأثير هذه الاستثمارات والأرباح على أزمة ارتفاع أسعار المنازل بشكل متزايد والتي قد تؤدي بدورها الى زيادة الضغط على البنية التحتية والخدمات مع زيادة النمو السكاني في كبرى المدن الأسترالية. كما ان القلق يتزايد بسبب هيمنة الأجانب على قطاع العقارات.
ومن هذه الاستثمارات الكبيرة مشروع Australia 108الذي تنفذه شركة من سنغافورة و شركة Aurora التي شهدت اقبالا كبيرا من الماليزيين. كما تقوم شركة صينية ببناء مجمع سكني كبير يحتوي على أكثر من ألف شقة. واكدت الأرقام الصادرة عن التعداد السكاني الجديد أن ملبورن شهدت انخفاضا كبيرا في عدد مالكي العقارات منذ عام 1950.
وأشارت التحليلات الاقتصادية الى أن أستراليا أصبحت محور تركيز العديد من المستثمرين الأجانب ، من ضمنهم الأميركيين والروس والصينيين الذين يحاولون باستمرار الاستثمار في مال العقارات كونه القطاع الأكثر ربحا حول العالم حاليا . وأستراليا أصحبت من اكثر الدول استقطابا لهؤلاء المستثمرين بسبب قوانينها المتساهلة معهم.
وتجدر الاشارة الى ان قوانين أستراليا للاستثمار الخارجي تضع العديد من القيود على شراء المنازل ، ولكنها متساهلة نوعا ما مع الراغبين بالاستثمار في الشقق والمباني الجديدة.
