قتل أربعة أشخاص وأصيب 11 آخرون بجروح خطرة برصاص مسلّح مدرج على قوائم الأشخاص الخطرين أطلق النار مساء الثلاثاء في سوق الميلاد في ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا) ولاذ بالفرار، في هجوم عُهد بالتحقيق فيه إلى النيابة العامّة المتخصّصة بقضايا الإرهاب.
وقالت وحدة مكافحة الإرهاب في النيابة العامة في باريس إنّها قررت بعد تقييم الوضع فتح تحقيق في هذا الهجوم بتهم ارتكاب "جرائم قتل ومحالات قتل على علاقة بمشروع إرهابي وعصبة أشرار إرهابية إجرامية".
وبحسب الشرطة ومديرية الأمن في ستراسبورع فقد أسفر الهجوم عن مقتل أربعة وإصابة 11 آخرين بجروح، غالبيتهم بحالة حرجة.
وأفاد شهود عيان وكالة فرانس برس أنّ الهجوم وقع قرابة الساعة 19,00 ت غ حين سمعوا طلقات نارية عديدة مما دفع بالحشود التي كانت في السوق إلى الفرار بكل الاتجاهات.
وقال أحد هؤلاء الشهود لفرانس برس "لقد سمعت طلقات نارية عدة، ربما ثلاث طلقات، ورأيت أناساً كثيرين يركضون. رأيت أحدهم يسقط أرضاً ولكن لم أعرف ما إذا كان السبب هو أنّه أصيب بالرصاص أم تعثّر أثناء الركض".
من جهته قال مصدر أمني إنّ "تبادلاً لإطلاق النار جرى في الحي الذي يُعتقد أنّ المهاجم اختبأ فيه"، مشيراً إلى أنّ المهاجم أصيب برصاص دورية عسكرية قبل أن يتمكن من أن يلوذ بالفرار.
وبحسب مديرية الأمن فإنّ الماجم مدرج على قوائم الأشخاص الذين يشكّلون خطراً على أمن الدولة.
من جهته قال وزير الداخلية كريستوف كاستانير الذي سارع بأمر من الرئيس إيمانويل ماكرون إلى التوجّه لمكان الاعتداءإنّ المهاجم لديه سوابق جنائية.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بادئ الأمر في تغريدة إنّ هناك "حدثاً أمنياً خطيراً في ستراسبورغ. يُطلب من السكان البقاء في منازلهم".
بدوره كتب نائب رئيس البلدية آلان فوناتنل في تغريدة "أطلاق نار في وسط ستراسبورغ. شكراً للجميع لبقائهم في المنازل حتى تنجلي الأمور".
وقال مراسل فرانس برس إنّ البرلمان الاوروبي الذي يتّخذ من ستراسبورغ مقرّاً تم إغلاقه بعد تقارير عن إطلاق النار مع عدم تمكن أعضاء البرلمان الاوروبي والموظفين والصحافيين من مغادرة المبنى.
وسوق الميلاد في ستراسبورغ معلم سياحي سنوي يجذب مئات الآلاف.
وقد تمّ تعزيز الأمن في السنوات الأخيرة بعد سلسلة من الهجمات في فرنسا من قبل مسلحين منذ عام 2015.
وكان المسلح التونسي أنيس العامري (23 عاماً) اقتحم في 19 كانون الأول/ديسمبر 2016 بشاحنته سوقاً ميلادية في برلين، في اعتداء أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه وأوقع 12 قتيلاً دهساً وهو الاعتداء الأكثر دموية الذي شهدته ألمانيا حتى اليوم.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و إذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية
