وبعد زيارة مفاجئة هذا الاسبوع إلى موظفي مصنع مهدد بالإغلاق فيما كان خصمها يقابل نقاباتهم، وضعت لوبن إكليلا من الزهور في مرسيليا (جنوب) على نصب لليهود المرحلين في فترة الحرب العالمية الثانية، من دون إبلاغ الصحافة، قبيل تكريم مماثل مقرر لماكرون.
وأكدت لوبن على قناة "بي اف ام تي في" "انا لا أتاجر بمناسبات إحياء الذكرى. هذه ليست فعاليات إنتخابية"، فيما نددت قريبتها النائبة ماريون ماريشال لوبن "بانتهازية" ماكرون.
في باريس زار ماكرون نصبي ذكرى المحرقة النازية وشهداء ترحيل اليهود بمناسبة اليوم الوطني لذكرى ضحايا ترحيل اليهود.
وقال في كلمة له بهذه المناسبة "امامنا اليوم واجب مزدوج، واجب حفظ الذاكرة، وواجب العمل الا يتكرر ذلك ابدا، عبر رفض اي تخاذل على المستوى الاخلاقي يمكن ان يغري البعض، وعبر رفض الانكار الذي يلجأ اليه البعض الاخر".
وتابع ماكرون "التكريم الذي احمله اليوم هو لكل ضحايا الوحشية والتطرف".
وبدا ان ماكرون يهاجم بشكل شبه مباشر حزب الجبهة الوطنية الذي اجبر رئيسه بالوكالة جان فرنسوا جلخ على الاستقالة قبل تيتك، بعد التركيز على كلام قديم له تضمن انكارا للمحرقة، الامر الذي ينفيه هو.
وقامت لوبن بزيارة غير مقررة الى غاردان (جنوب) تركزت حول الشؤون البيئية حيث دافعت عن رؤيتها لـ"حركة بيئية حقيقية"، من أجل تكذيب استطلاعات الرأي التي تتوقع لها الهزيمة في 7 أيار/مايو.
الا ان النائب المدافع عن البيئة في مدينة غاردان فرنسوا ميشال لامبار قال عن هذه الزيارة "جاءت لتوهمنا انها تحولت للتو الى مدافع عن البيئة".
أما ماكرون (39 عاما) المؤيد لأوروبا فهو عازم على الخوض في ميدان "القيم" الذي يسعى إلى تجسيدها في مواجهة حزب لوبن، الجبهة الوطنية، المناهض للهجرة ولأوروبا.
وزار ماكرون هذا الأسبوع قرية ارتكب فيها النازيون مجزرة خلال الحرب العالمية الثانية "كي لا ننسى أبدا (...) أسوأ الصفحات الحالكة من تاريخ فرنسا"، بحسب أقواله.
وتمت استعادة مراحل مظلمة من الحرب العالمية الثانية في الحملة حيث دار أكثر من جدل حول الجبهة الوطنية، حزب لوبن. وأقيل رئيس الحزب بالوكالة هذا الاسبوع بعد اتهامه بتصريحات قديمة له تنكر المحرقة نفى صحتها.
أما لوبن فأثارت الاستهجان عندما أعلنت ان فرنسا ليست "مسؤولة" عن حملة اعتقال واسعة النطاق تعرض لها اليهود في باريس في 1942.
