للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أثار ظهور إصابات بفيروس H5N1 في ولاية جنوب أستراليا مخاوف واسعة بشأن سلامة الطيور البرية والدواجن في المزارع التجارية، مع توقعات باستمرار المخاطر خلال الفترة المقبلة.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة Australian Eggs، روان ماكمونيز، إن قطاع إنتاج البيض يواجه "بيئة تشغيلية أكثر خطورة في المستقبل المنظور".
وأضاف أن انتقال الفيروس بين الطيور البرية في أستراليا يشير إلى أن إنفلونزا الطيور من نوع H5 أصبحت موجودة في البلاد، ومن المرجح أن تستمر على المدى المتوسط.
وأوضح أن القضاء على الفيروس "يبدو غير مرجح"، إلا أن القطاع استعد لسنوات لمواجهة مثل هذا السيناريو.
وأشار إلى أن المزارع تطبق إجراءات أمن حيوي مشددة، تشمل تعزيز التدابير الرامية إلى إبعاد الطيور البرية ومنع انتقال الفيروس إلى مزارع إنتاج البيض، كما عمل القطاع مع السلطات المختصة على تحسين آليات الاستجابة للاستفادة من التجارب الدولية والحد من أي تأثير محتمل في إمدادات البيض.
إبقاء الدجاج داخل الحظائر
ومنذ عام 2018، تفرض هيئة المنافسة وحماية المستهلك الأسترالية (ACCC) معايير محددة لتسويق البيض على أنه "Free-range"، من بينها أن تتمكن الدجاجات من الخروج إلى الأماكن المفتوحة بصورة منتظمة خلال ساعات النهار، مع ألا تتجاوز كثافة التربية 10,000 دجاجة للهكتار الواحد، وأن يُذكر ذلك على عبوة المنتج.
لكن الهيئة أكدت في تموز/يوليو أنها لن تتخذ إجراءات بحق المزارع التي تضطر إلى إبقاء الدجاج داخل الحظائر لأسباب تتعلق بالأمن الحيوي، حتى وإن خالفت بذلك معايير وضع عبارة "بيض حر" على المنتجات.
وقال أستاذ الأحياء الدقيقة وخبير سلامة الغذاء، البروفيسور المشارك جوليان كوكس، إن النصيحة الحالية للمزارع هي إبقاء الدجاج داخل الحظائر.
وأوضح أن الدجاج الذي يتجول في الأماكن المفتوحة قد يلتقط الفيروس أو ينقله عبر احتكاكه بالطيور البرية، كما يمكن للطيور البرية أن تنقل العدوى إلى الدواجن التجارية.
وأضاف أن هذه النصيحة لا تقتصر على المزارع التجارية، بل تشمل أيضاً الأشخاص الذين يربون الدجاج في منازلهم، داعياً إلى إبقاء الطيور داخل الأقفاص أو الحظائر "حفاظاً على سلامتها".

هل تتأثر إمدادات الغذاء؟
وأوضح كوكس، الذي يشغل أيضاً منصب المدير العلمي لمجلس معلومات سلامة الغذاء، أن اكتشاف إصابة في إحدى المزارع التجارية سيؤدي إلى تطبيق إجراءات صارمة للحد من انتشار الفيروس.
وأشار إلى أن القطيع المصاب سيُعدم بالكامل، وفي حال ظهور إصابات في منطقة تضم عدداً كبيراً من المزارع، فقد تُعدم جميع الطيور في تلك المنطقة، في إجراء يشبه إنشاء "خطوط عازلة" لمنع امتداد حرائق الغابات.
وحذر من أن أسوأ السيناريوهات يتمثل في إعدام آلاف الطيور، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض كبير في إمدادات البيض ولحوم الدواجن.
وأضاف أن تنظيف المزارع وإعادة تكوين القطعان قد يستغرق عدة أسابيع، فيما قد تحتاج مزارع إنتاج البيض إلى 4 أو 5 أشهر قبل أن تعود إلى الإنتاج، بينما تحتاج مزارع دجاج اللحم إلى 6 أسابيع على الأقل.
وأشار إلى أن السوق سيحتاج إلى فترة قبل أن يعود إلى مستويات الإنتاج الطبيعية، مع التأكد من القضاء الكامل على الفيروس.
لا خطر من تناول البيض أو الدواجن
ورغم المخاوف من انتشار إنفلونزا الطيور، شدد كوكس على أن لحوم الدواجن والبيض لا تزال آمنة للاستهلاك.
وأوضح أن تناول الطعام ليس وسيلة لانتقال الفيروس، وأن الخطر يرتبط بالتعامل المباشر مع الطيور الحية.
وأضاف أن سلاسل الإنتاج الغذائية في أستراليا طويلة وتخضع لرقابة مشددة، ما يعني أن أي قطيع مصاب سيتم التخلص منه قبل وصول منتجاته إلى المستهلكين.
وأكد أن إنفلونزا الطيور لن تنتقل إلى المنازل عبر شراء البيض أو لحوم الدواجن من الأسواق.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
