للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قد يواجه الأستراليون ضغوطاً أكبر على تكاليف المعيشة خلال الأشهر المقبلة، رغم التخفيف المؤقت الناتج عن خفض ضريبة الوقود.
واعتباراً من يوم الأربعاء، ستنخفض أسعار البنزين والديزل في أنحاء البلاد بنحو 26.3 سنتاً لكل لتر، في خطوة من الحكومة الفيدرالية للحد من أسوأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
ويعادل ذلك توفير نحو 10.50 دولارات لخزان صغير سعة 40 لتراً، أو 21 دولاراً لسيارة "فورد رينجر" – الأكثر مبيعاً في أستراليا – والتي تبلغ سعة خزانها 80 لتراً.
وقال الاقتصادي المستقل سول إيسليك إن هذه الخطوة ستكون موضع ترحيب من قبل السائقين الذين يواجهون ارتفاع أسعار الوقود، لكنها قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على المدى الطويل.
وأوضح أن خفض الضريبة سيترك مزيداً من المال في جيوب المستهلكين، ما سيدفعهم على الأرجح إلى إنفاقه في قطاعات أخرى من الاقتصاد، الأمر الذي قد يرفع معدلات التضخم.
وأضاف: "ما تعطيه الحكومة في مثل هذه الظروف، قد يأخذه البنك الاحتياطي لاحقاً."
وقال وزير الخزانة جيم تشالمرز إن هذه السياسة قد تخفض معدل التضخم العام بنحو نصف نقطة مئوية، إلا أن مصرف الاحتياطي الاسترالي يركز عادة على التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الوقود بسبب تقلبها.
وأشار إيسليك إلى أن خفض ضريبة الوقود قد يزيد أيضاً من حدة النقص القائم عبر رفع الطلب على البنزين والديزل الأرخص.
وأضاف: "كان من المفترض أن يكون جزء من أي استجابة منطقية لتهديد الإمدادات هو تقليل الطلب حيثما أمكن، لكن هذا الإجراء يفعل العكس."
من جهته، قال الاقتصادي كريس ريتشاردسون إنه رغم تفهمه للدوافع السياسية وراء خفض أسعار الوقود، فإن الجوانب الاقتصادية لهذه السياسة ضعيفة.
وأضاف: "سيكون هناك ترحيب بهذه الحزمة الجديدة من الدعم، لكنها تحمل في طياتها آثاراً سلبية، إذ ستبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول."
وفي السياق ذاته، أصبحت عبّارة "سبيريت أوف تسمانيا" من أحدث الجهات التي نقلت التكاليف المرتفعة إلى العملاء، حيث فرضت رسوماً إضافية على الوقود بنسبة 15 في المئة على جميع الرحلات بين جيلونغ وديفونبورت.
وقالت الشركة إنها تواجه زيادة بنسبة 80 في المئة في أسعار الوقود، وهو ما قد يكلفها أكثر من 50 مليون دولار، بحسب رئيس مجلس الإدارة كين كانوفسكي.
وعند سؤاله عن سياسة أستراليا في خفض ضريبة الوقود، انتقد رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون هذه الخطوة، قائلاً إنها "غير موجهة بشكل جيد"، وتفيد أصحاب الدخل المرتفع، وتشجع على استهلاك الوقود في وقت تعاني فيه الإمدادات من ضغوط.
وبالتوازي مع خفض ضريبة الوقود، ستقوم الحكومة أيضاً بتعليق رسوم استخدام الطرق على المركبات الثقيلة، في محاولة لتخفيف الضغوط المالية على سلاسل الإمداد.
ومن المتوقع أن تكلف هذه السياسات دافعي الضرائب نحو 2.55 مليار دولار بين شهري أبريل ويونيو.
وقال المتحدث باسم جمعية NRMA، بيتر خوري، إنه رغم الخفض، من المرجح أن تستمر أسعار الوقود في الارتفاع طالما استمرت الحرب.
وأضاف: "لقد حطمنا الأرقام القياسية عدة مرات، ونكسرها يومياً، لذا فإن خفض الضريبة لن يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تعود الأسعار للارتفاع، وهذا هو التحدي."
ومن المقرر أن يتخلى قادة الولايات عن أي عوائد إضافية من ضريبة السلع والخدمات الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، على أن يناقشوا هذا المقترح خلال اجتماع مساء الاثنين.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.وعلى القناة 304 التلفزيونية.
