للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
بين الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية، قد يواجه الأستراليون فترة طويلة من عدم اليقين بشأن كلفة تعبئة الوقود وتكلفة المعيشة.
ارتفعت أسعار الوقود في أستراليا إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، وسط تحذيرات من أن التقلبات الحادة في أسعار الطاقة قد تصبح سمة دائمة خلال السنوات المقبلة.
ويقول خبراء إن عودة ضريبة الوقود الكاملة، بالتزامن مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، دفعت الأسعار نحو الارتفاع مجدداً، ما يزيد الضغوط على الأسر الأسترالية.
ليست الأسعار المرتفعة فقط
ترى مديرة برنامج الطاقة والمناخ في معهد غراتان أليسون ريف أن المشكلة الأكبر ليست ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل عدم استقرارها.
وقالت إن الأسر والشركات يمكنها التكيف مع أسعار مرتفعة إذا كانت مستقرة، لكن التغيرات السريعة والمتكررة تجعل التخطيط المالي أكثر صعوبة.
وأضافت أن العالم يشهد مرحلة تتسم باضطرابات جيوسياسية متزايدة، ما يجعل تقلبات أسعار الطاقة أكثر حضوراً في المستقبل.
لماذا ترتفع أسعار الوقود؟
تعتمد أستراليا على الاستيراد لتأمين نحو 90 في المئة من احتياجاتها من النفط الخام والوقود المكرر، ما يجعلها شديدة التأثر بالأحداث العالمية.
ومن بين العوامل التي دفعت الأسعار للارتفاع:
- استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
- سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب.
- تعطل خط الأنابيب السعودي "شرق - غرب".
- الهجمات على منشآت النفط الروسية.
- ضعف الدولار الأسترالي.
وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وانعكس مباشرة على أسعار البنزين والديزل في أستراليا.
قفزة في أسعار البنزين والديزل
أظهر أحدث تقرير صادر عن NRMA أن متوسط سعر البنزين العادي في سيدني ارتفع بأكثر من 20 سنتاً خلال أسبوع واحد.
كما ارتفع سعر الديزل بنحو 24 سنتاً للتر الواحد.
ويحذر خبراء من أن استمرار الاضطرابات العالمية قد يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
هل ستخفّض الحكومة ضريبة الوقود؟
استبعدت الحكومة الأسترالية في الوقت الحالي إعادة خفض ضريبة الوقود، رغم دعوات المعارضة إلى تفعيل تخفيضات تلقائية عندما تتجاوز أسعار النفط مستوى معيناً.
وكان خفض ضريبة الوقود الذي انتهى في أغسطس قد كلّف الخزانة الأسترالية نحو 2.95 مليار دولار من الإيرادات.
وقالت وزيرة المالية كاتي غالاغر إن الحكومة تركز بدلاً من ذلك على إجراءات دعم دائمة لتكلفة المعيشة.
تأثير يتجاوز الوقود
يشير الخبراء إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود لا يقتصر على السائقين فقط.
فارتفاع تكاليف النقل والشحن ينعكس أيضاً على أسعار الغذاء والسلع المختلفة، لأن معظم المنتجات تُنقل بواسطة الشاحنات في مرحلة ما قبل وصولها إلى المستهلك.
ولهذا السبب، قد يساهم ارتفاع أسعار البنزين والديزل أيضاً في زيادة الضغوط التضخمية التي يراقبها مصرف الاحتياط الأسترالي.
ما الحل على المدى الطويل؟
ترى أليسون ريف أن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في تقليل اعتماد أستراليا على الوقود الأحفوري المستورد.
ومن بين الخيارات المطروحة:
- زيادة استخدام السيارات الكهربائية.
- توسيع استخدام الشاحنات الكهربائية.
- اعتماد الطاقة الشمسية والبطاريات في قطاعات مثل التعدين.
وترى أن تقليل الاعتماد على النفط سيجعل الاقتصاد الأسترالي أقل تأثراً بالأزمات الدولية وتقلبات أسواق الطاقة.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
