الخطأ الجسيم الذي حبس الأنفاس في حفل الأوسكار : كيف حصل ومن المسؤول عنه ؟
هل هو خطأ قراءة من قبل الفنانين المخضرمين , ووارن بيتي وفاي داناوي ؟ ام أنهما قرآ المغلف الغلط ؟
من إذن أعطاهما هذا المغلف ؟
سارعت شركة الاستشارات العالمية PwC المسؤولة عن حفظ أسماء الفائزين عن كل الفئات المتنافس عليها في حفل الأوسكار العالمي ،وهو الحفل التاسع والثمانون من نوعه ،الى الاعتذار العلني وبدون تحفّظ عن الخطأ الجسيم الذي ارتكب في ختام حفل توزيع جوائز الاوسكار عندما منحت جائزة أفضل فيلم بالخطأ لفيلم لالالاند بدلاً من فيلم مونلايت . وتعتبر جائزة أفضل فيلم أكثر الجوائز أهميةً وهي تعتبر مسك ختام الحفل السنوي الأنيق . والبلبلة بدات عندما بدا التردّد واضحاً على وجه مقدّم الجائزة الذي كان الممثل الشهير ووارن بيتي والى جانبه الممثلة المخضرمة فاي داناوي .
فهو فتح المغلف الأحمر أمام الجمهور وعلى مرأى من ملايين المشاهدين الذين كانوا يتابعون وقائع الحفل مباشرة على الهواء , لكنه ارتبك عندما قرأ أن الفائزة عن فئة أفضل ممثلة هي إيما ستون عن فيلم لالالاند! فاستشعر الخطأ وامتنع عن القراءة فكان أن أكملت المهمة عنه الممثلة داناوي التي سارعت الى قراءة "لالالاند" .
وهب الفريق العامل على فيلم لالالاند الى المسرح وتتالت كلمات الشكر والفرح بالفوز , لكن الأجواء سرعان ما ارتبكت عند تدخل أحد المسؤولين عن تنظيم الحفل وإعلانه عن الخطأ الكبير , حاملاً معه المغلف الصحيح الذي يحمل النتيجة الصحيحة . فسارع مخرج لالالاند جوردان هوروفيتز الى كشف الخطأ مؤكداً أن الامر ليس مزحة أمام صدمة الجمهور . ودعا فريق الفيلم الفائز مونلايت الى الصعود الى المسرح وتسلّم الجائزة القيمة . فغصّ مسرح الأوسكار بمشهد غير مألوف ، فريقان فائزان , وفيلمان فائزان وبلبلة وارتباك في أهم وأضخم حفل جوائز في العالم .
من المسؤول ؟ ومن كشف الخطأ ؟
الشخصان الوحيدان اللذان يعرفان النتائج المكتوبة في المغلفات الحمراء التي تبقى سرية ومغلقة ولا تفتح إلاً مباشرة على المسرح ، هما المحاسبان لدى شركة PwC مارتا رويز وبراين كولينان . وكان الإثنان قد وصلا الى الحفل سوية وهما يحملان حقيبتين سوداويتين مقفلتين للتاكيد على حرصهما على سرية النتائج .
وتوزعت المغلفات بنسختين عن كل فئة ، واحدة عن يمين المسرح وثانية طبق الاصل عن شمال المسرح .
فكان أن تقدم الفنان ليوناردو دو كابريو وحيداً من جهة شمال المسرح حاملاً معه مغلف الجائزة ما قبل الاخيرة وهي كانت جائزة أفضل ممثلة ، وهي منحت للممثلة عن لالالاند ايما ستون . وكانت مارتا رويز من اعطته المغلف كونها المسؤولة عن المغلفات الموضوعة شمال المسرح . وعندما حان وقت الجائزة الاخيرة دخل الممثلان بيتي وداناوي من يمين المسرح ، فحمّلهما كولينان المغلف الخطأ أي المغلف الثاني من نوعه ، الذي يحمل اسم الفائزة عن أفضل ممثلة ... ووقع الخطأ .
من هنا اعتذار الشركة المسؤولة عن حفظ اسماء الفائزين واستعدادها لتحمل تداعيات هذا الخطا الذي دخل تاريخ الاوسكار التاسع والثمانين وطغى على ما عداه من وقائع الحفل المرموق .
تجدر الاشارة الى أن احدى القنوات التلفزيونية الأميركية استضافت رويز وكولينان قبيل موعد الحفل وسألتهما عن احتما ل حصول خطأ في قراءة أسماء الفائزين , فضحكا واستبعدا هذا الاحتمال كلياً .
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
