في سطور
- سجل الإنفاق العسكري العالمي مستوى قياسياً بلغ 4 تريليونات دولار
- وجاءت أستراليا في المرتبة السابعة عشرة عالمياً وفق أحدث البيانات
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
سجّل الإنفاق العسكري العالمي مستوى قياسياً بلغ 4 تريليونات دولار، أي ما يعادل نحو 500 دولار لكل شخص على وجه الأرض، في وقت تواصل فيه الدول تعزيز ميزانياتها الدفاعية استجابة لتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأظهرت بيانات نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق الدفاعي العالمي ارتفع بنسبة 2.9 في المئة خلال العام الماضي، ليسجل العام الحادي عشر على التوالي من النمو.
هيمنة ثلاثية على الإنفاق العالمي
أشارت البيانات إلى أن الولايات المتحدة والصين وروسيا استحوذت على أكثر من نصف الإنفاق العسكري العالمي، حيث بلغ إنفاق الولايات المتحدة 1.33 تريليون دولار، تلتها الصين بـ468 مليار دولار، ثم روسيا بـ265 مليار دولار.
واستكملت كل من ألمانيا والهند والمملكة المتحدة وأوكرانيا والسعودية وفرنسا واليابان قائمة أكبر عشر دول إنفاقاً على الدفاع عالمياً.
موقع أستراليا عالمياً
أنفقت أستراليا 49 مليار دولار على الدفاع، لتحتل المرتبة السابعة عشرة عالمياً، متراجعة مركزين عن العام السابق، مع إنفاق يعادل 1.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي و1.2 في المئة من الإنفاق العالمي.

وأوضحت الحكومة الفيدرالية أن الإنفاق الدفاعي سيصل إلى 2.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مع خطط لرفعه إلى 3 في المئة بحلول عام 2033، وفق حسابات حلف شمال الأطلسي.
تراجع الإنفاق الأميركي بعد خفض المساعدات المقدمة لأوكرانيا
لفت التقرير إلى أن معدل النمو السنوي البالغ 2.9 في المئة يُعد الأدنى منذ عام 2021، مقارنة بزيادة بلغت 9.7 في المئة في العام السابق.
وعزا المعهد هذا التباطؤ إلى انخفاض الإنفاق الأميركي بعد عدم إقرار مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا عقب عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.
وأشار إلى أن الإنفاق العسكري الأميركي تراجع بنسبة 7.5 في المئة، رغم استمرار الاستثمار في القدرات النووية والتقليدية.
أوضح الباحث في المعهد شياو ليانغ أن الدول واصلت زيادة إنفاقها العسكري استجابة للحروب والتقلبات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن تراجع الإنفاق الأميركي قد يكون مؤقتاً، في ظل خطط لرفعه إلى أكثر من تريليون دولار في عام 2026، مع إمكانية زيادته إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2027.
آسيا وأوروبا تقودان النمو
سجلت أوروبا زيادة في الإنفاق بنسبة 14 في المئة، فيما ارتفع الإنفاق في آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 8.1 في المئة، ما عوّض تراجع الإنفاق الأميركي.
وبلغ الإنفاق العسكري في آسيا وأوقيانوسيا 949 مليار دولار، وهو أعلى معدل نمو في المنطقة منذ عام 2009.
وشهدت الصين زيادة في إنفاقها بنسبة 7.4 في المئة، لتسجل العام الحادي والثلاثين من النمو المتواصل، في إطار خطط تحديث قدراتها العسكرية.
كما رفعت كل من تايوان واليابان إنفاقهما الدفاعي بشكل ملحوظ استجابة للتحديات الإقليمية.
تحولات في الشرق الأوسط وأوروبا
استقر الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط عند 303 مليارات دولار، مع زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المئة، دون احتساب تكاليف الحرب في المنطقة.
وسجل الإنفاق العسكري الإسرائيلي تراجعاً بنسبة 4.9 في المئة، في حين انخفض الإنفاق الإيراني بنسبة 5.6 في المئة نتيجة ارتفاع معدلات التضخم.
في المقابل، تضاعف الإنفاق العسكري الأوروبي خلال العقد الماضي، مدفوعاً بالحرب بين روسيا وأوكرانيا وعدم اليقين بشأن الضمانات الأمنية الأميركية.
سباق تسلّح متواصل
رفعت روسيا إنفاقها العسكري بنسبة 5.9 في المئة ليصل إلى 265 مليار دولار، فيما زادت أوكرانيا إنفاقها بنسبة 20 في المئة ليبلغ 117 مليار دولار، وهو الأعلى عالمياً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وحصلت أوكرانيا على دعم إضافي بقيمة 73 مليار دولار من حلفائها، خصوصاً من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
ضغوط أميركية على الحلفاء
أشار الباحث دييغو لوبيز دا سيلفا إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في آسيا وأوقيانوسيا، مثل أستراليا واليابان والفلبين، زادوا إنفاقهم العسكري ليس فقط بسبب التوترات الإقليمية، بل أيضاً نتيجة تصاعد الشكوك بشأن الدعم الأميركي.
وأضاف أن هذه الدول تواجه ضغوطاً متزايدة من إدارة ترامب لرفع مساهماتها الدفاعية.
ولفت التقرير إلى وجود فروقات كبيرة بين بيانات المعهد وحسابات حلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى أن معايير الحلف باتت أقل شفافية، ما يصعّب التحقق من الأرقام.
وحذر من أن خلط الإنفاق العسكري مع بنود أخرى قد يؤدي إلى تقارير غير دقيقة، ويحدّ من قدرة الجمهور على مراقبة هذه النفقات.
أكملوا الحوارات عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
