الحكومة تفصل قوانين السلاح عن تشريع خطاب الكراهية بعد ضغوط من المعارضة والخضر وقادة دينيين

بعد جدل سياسي واسع وضغوط من المعارضة والخضر وقادة دينيين، أعلنت حكومة ألبانيزي فصل قوانين السلاح عن مشروع جرائم الكراهية والتخلي عن بنود التحريض العنصري، في خطوة تعكس تعقيدات تمرير التشريعات بعد هجوم بوندي الدامي.

Australian Prime Minister Anthony Albanese speaks to the media during a tour of the Canberra Institute of Technology in Canberra

Anthony Albanese said splitting up the bill was necessary to ensure gun law reforms successfully passed next week. Source: AAP / Lukas Coch

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلنت الحكومة الأسترالية فصل قوانين السلاح عن مشروعها التشريعي الشامل المتعلق بجرائم الكراهية وحيازة الاسلحة والاصلاحات الاخرى، بالاضافة الى التخلي عن بنود التحريض العنصري في التشريع.
وجاء القرار بعد أن أبلغ كل من الائتلاف المعارض وحزب الخضر الحكومة بعدم استعدادهما لدعم مشروع القانون بشكله الكامل، رغم إبداء الخضر استعدادهم لدعم إصلاحات السلاح بشكل منفصل.
وكان رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي قد استدعى البرلمان للانعقاد قبل موعده بأسبوعين، في محاولة لتمرير التشريعات الأسبوع المقبل، في أعقاب هجوم بوندي الدامي الذي وقع الشهر الماضي.
وتضمن مشروع القانون الأصلي مقترحات تجرّم "الترويج العلني أو التحريض على الكراهية"، و"نشر أفكار التفوق العرقي أو الكراهية" بحق أفراد أو جماعات أخرى على أساس العِرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني.
كما شمل المشروع منح وزير الداخلية صلاحيات أوسع لرفض أو إلغاء التأشيرات على أسس تتعلق بالشخصية، وحظر جماعات يُثبت تورطها بـ"دفاعها عن او مشاركتها" في جرائم كراهية بناء على الأصل العرقي او الجنسية أو حتى الترويج لها.
وتضمّن المشروع أيضًا تشديد إجراءات التدقيق الأمني على حيازة الأسلحة النارية، وإنشاء برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة، إلى جانب إجراءات أمنية أخرى.
بيد أن التشريع الذي كان بحاجة الى دعم الائتلاف المعارض او حزب الخضر واجه معركة شاقة ومعارضة شديدة عطلت تمريره، إذ قالت زعيمة المعارضة سوزان لي إن المقترحات والإجراءات "غير مكتملة" ووصفت مشروع القانون بأنه"غير قابل للإنقاذ والاصلاح".
Sussan Ley standing in front of a blue curtain.
Opposition leader Sussan Ley said the bill was "unsalvageable" in its current form. Source: AAP / Mick Tsikas
في المقابل، قال حزب الخضر إنه ورغم استعداده لدعم إجراءات اصلاحية متعلقة بحيازة الأسلحة الان أنه لا يستطيع دعم المشروع بشكله الكامل، مشيرا إلى "حاجة كبيرة لإعادة الصياغة" من أجل معالجة مخاوف قانونية ومجتمعية. وقال الحزب إن خبراء قانونيين وجماعات دينية وأطرافًا من المجتمع المدني عبّروا عن قلقهم من " احتمال حدوث عواقب غير مقصودة"، وتأثير محتمل على الحريات السياسية، إضافة إلى "استبعاد مجموعات عديدة من نطاق الحماية".
وقال المتحدث باسم حزب الخضر لشؤون الداخلية ديفيد شوبريدج إن الحزب يعارض أي تشريع يسمح بإلغاء أو رفض التأشيرات بأي "من دون إجراءات عادلة"، مؤكدًا أن الخضر لن يدعموا قوانين "تُحمّل المهاجرين المسؤولية".
وأكد ألبانيزي، السبت، أن الحكومة قررت فصل قوانين السلاح في مشروع قانون مستقل، لضمان تمريرها في البرلمان، فيما ستُستكمل مناقشة قوانين جرائم الكراهية والهجرة بشكل منفصل.
وقال رئيس الوزراء للصحفيين في كانبيرا "سنفصل مشاريع القوانين .. قوانين السلاح ستكون مستقلة، فيما تمضي قوانين جرائم الكراهية والهجرة في مسارها البرلماني".
كما أكد ألبانيزي أن الحكومة ستتخلى عن إدراج جرائم التحريض أو التشويه العنصري حيث كان واضحا انه لا انها لا تحظى بدعم واسع، موضحا أن هذه البنود "لا تحظى بدعم كاف في مجلس الشيوخ". وأضاف "سنمضي فقط في الإجراءات التي تحظى بدعم البرلمان ويُرجّح تمريرها".
ومن المقرر تقديم مشاريع القوانين إلى البرلمان يوم الثلاثاء.
وكان المدير العام لجهاز الاستخبارات الأسترالي أوزيو مايك بورجيس دعم خطط الحكومة لحظر جماعات كراهية تروّج للعنف، وسط مخاوف من محاولات بعض التنظيمات الالتفاف على القوانين.
وكانت مسودات مشاريع القوانين تتضمن نصا يشير الى إنشاء إطار قانوني يسمح بحظر جماعات كراهية لا ترقى إلى مستوى تصنيفها منظمات إرهابية.
ودعا عدد من أبرز القادة الدينيين في أستراليا رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إلى تعليق إصلاحات قوانين خطاب الكراهية، محذّرين من تداعيات غير مقصودة على حرية التعبير الديني
وفي رسالة مشتركة وُجّهت إلى رئيس الوزراء ومسؤولين حكوميين كبار، أعرب قادة من كنائس مسيحية ومنظمات إسلامية، إلى جانب قادة سيخ وبوذيين، عن قلقهم من التشريعات المقترحة التي أُعدّت عقب هجوم بوندي
وأكد الموقعون وعددهم ستة وعشرون أنهم يدركون خطورة تصاعد معاداة السامية في البلاد، إلا أنهم حذّروا من أن مشروع القانون، بصيغته الحالية، لا يوفّر حماية واضحة وكافية للتعليم الديني المشروع، والخطب، والتدريس اللاهوتي، وممارسة الشعائر الدينية بحسن نية.
وقال القس مايكل ستيد، أسقف الكنيسة الأنجليكانية في جنوب سيدني، في حديث الى SBS، إن جميع هذه المجتمعات الدينية تنظر إلى المسألة بوصفها قضية تتعلق بالحرية الدينية.
وأضاف ستيد أن القادة الدينيين يشعرون بالقلق من أن تتحول قوانين خطاب الكراهية الواسعة إلى أداة تضع المجتمعات في مواجهة بعضها البعض، موضحًا أن تجريم ما يراه البعض "ادعاءات دينية" قد يؤدي إلى تدخل القانون في مسائل عقائدية.
وقال إن هذا النهج، بحسب تعبيره، لا يعزز التماسك الاجتماعي، محذرًا من أن يصبح القانون "حَكما" في تحديد أي دين هو الصحيح أو الأفضل.
وأشار إلى أن القادة الدينيين يؤكدون أهمية بقاء أستراليا مكانا يتمتع فيه أتباع جميع الأديان بحرية ممارسة معتقداتهم، من دون أن يؤدي ذلك إلى تجريم المعتقدات أو الخطاب الديني المشروع.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

4 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Alex Gallagher

المصدر: SBS




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand