Watch FIFA World Cup 2026™

LIVE, FREE and EXCLUSIVE

مستجدات الشرق الأوسط: حماس تعلن حل حكومتها في غزة وإسرائيل تشكك

حماس تحل حكومتها في قطاع غزة واللجنة الوطنية تؤكد جاهزيتها لإدارته.

Hamas announces the dissolution of Gaza's governing body
epa13091049 Ismail al-Thawabta (R), head of Hamas' government media office, addresses a press conference at the Al-Aqsa Hospital in Deir al-Balah, central Gaza Strip, 06 July 2026. The Palestinian Islamist movement Hamas announced on 06 July the dissolution of the body that has governed the Gaza Strip for nearly two decades, clearing the way for a technocratic committee to implement civilian rule. EPA/HAITHAM IMAD Source: EPA / HAITHAM IMAD/EPA

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أعلنت حركة حماس الثلاثاء حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، فيما أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتسلم مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وخطة السلام الأميركية.

ويمثل إعلان حل الحكومة تحولا سياسيا لافتا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ سيطرتها على القطاع في عام 2007 على إثر مواجهات عسكرية مع حركة فتح المنافسة بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة إسماعيل الثوابتة لوكالة فرانس برس "قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسميا استقالته من منصبه".

وأضاف أن الفرا قرر أيضا "حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلا لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية".

أكد الثوابتة في بيان خلال مؤتمر صحافي في غزة، إنجاز "كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية" في قطاع غزة.

وأوضح أنه سيتم "ضمان عدم وقوع فراغ إداري وفني" مشددا على أن "كافة الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم موظفو دولة وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي إلى "الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية".

وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن الخطوة "تمت بالتنسيق مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وتهدف لسحب الذرائع من الاحتلال الذي يواصل العدوان وحرب الإبادة"، معبرا عن أمله بـ"الإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وحماس تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وانجاحها".

- اللجنة جاهزة -

بعيد الإعلان الصادر عن حركة حماس وحكومتها، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة قطاع غزة.

وشُكلت هذه اللجنة من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر.

وقال شعث في بيان تلقته فرانس برس "نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها".

وشدد على ضرورة توفير "المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة وتتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة"، مؤكدا الحاجة لـ"توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".

من جهته، قال "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن لجنة التكنوقراط يجب أن تشرف على السلاح.

وأضاف المجلس في بيان "المبدأ يقضي بوجود سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد. وهذا يعني توحيد كل الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

وفي أول رد فعل إسرائيلي، وصف وزير الخارجية جدعون ساعر إعلان حماس بأنه "خدعة"، مجدد المطالبة بنزع سلاح الحركة.

وقال ساعر عبر منصة إكس "إن ما يبدو أنه استعداد من حماس لإفساح المجال أمام حكومة تكنوقراط يهدف في الواقع إلى الحؤول دون نزع سلاحها".

وأضاف "تصر إسرائيل على التنفيذ الكامل لخطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، التي تتمثل مبادئها الأساسية في نزع سلاح حماس وجميع التنظيمات الإرهابية الأخرى ونزع كامل السلاح من قطاع غزة".

من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن انطونيو غوتيريش يرحب بخطوة حماس ما دامت تساهم في دفع "قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات الإنسانية بدون عوائق" إلى غزة.

منذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في غزة في تشرين الأول/أكتوبر، أكدت الحركة جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع المدمّر والمحاصر، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.

وعقدت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عدة جولات من المحادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة للتقريب بين موقفي حماس وإسرائيل بشأن اتفاق غزة.

وقال مسؤول في فصيل فلسطيني شارك في مباحثات القاهرة إن حماس أخبرت الأسبوع الماضي الفصائل المشاركة في تلك الاجتماعات أنها "أبلغت الوسطاء ببادرة نوايا حسنة لحل اللجنة".

وأضاف أن الفصائل "رحبت بقرار حماس واعتبرته يشكل خطوة جادة لتسليم اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث، مهامها الحكومية في غزة فور وصولها".

وبعد اغتيال إسرائيل رئيس اللجنة الحكومية عصام الدعاليس في آذار/مارس 2025، اضطلع محمد الفرا الذي كان يتولى وزارة الحُكم المحلي والبلديات، برئاسة اللجنة الحكومية.

ويقيم رئيس اللجنة الوطنية علي شعث، وهو تولى مناصب حكومية سابقا، وأعضاؤها في القاهرة بشكل مؤقت، إذ لم توافق إسرائيل على دخولهم لغزة، بحسب ما قال عضو في اللجنة.

- "حقنا في المقاومة" -

من جهته، اعتبر الخبير السياسي المتحدر من غزة مخيمر أبو سعدة أن خطوة حركة حماس تبقى "بادرة رمزية".

وشدد لفرانس برس على أن "المشكلة لا تكمن في حل لجنتها الحكومية، بل في الموافقة على نزع السلاح"، مضيفا "لم توافق حماس على نزع سلاحها، ولا تزال هذه النقطة هي موضع الخلاف".

في مدينة غزة بشمال القطاع، اعتبر المواطن حسام ماجد (34 عاما) أن خطوة حماس مجرد "كلام فارغ، حماس في مكانها في غزة وتسيطر على كل شيء، المعابر، الوزارات، الأمن".

وتابع "هم يقوموا بتغيير الوجوه فقط، لكنهم يصرون على البقاء في الحكم بأي شكل وأي ثمن حتى لو مات كل الشعب".

وأضاف "حماس تعرف أن العالم يريد منها تسليم السلاح لكنها ترفض ونحن الشعب من يدفع الثمن".

لكن أم محمد المدهون (50 عاما)وهي نازحة من شمال مدينة غزة لمدينة دير البلح وسط القطاع فقالت إنها "متفائلة، أعتقد أن حماس تظهر مرونة أمام العالم، لكن أميركا وإسرائيل تريدان تجريدنا من السلاح ومن حقنا في مقاومة الاحتلال".

وكانت مصادر فلسطينية أفادت فرانس برس الشهر الماضي بأن مسألة حصر السلاح الفلسطيني، وهو مطلب رئيسي لإسرائيل والولايات المتحدة، لا يزال "عقبة جوهرية" أمام المباحثات.

أربعة قتلى بغارة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاث نساء الإثنين جراء غارة اسرائيلية استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، وفق ما أعلنت السلطات، في خرق جديد لوقف لإطلاق النار المعلن بين حزب الله واسرائيل منذ أكثر من أسبوعين.

وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته أنه هاجم "أربعة مشتبه بهم" في سيارة كانت تقترب من "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل قال إنها ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت اسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام "شنّت مسيّرة معادية غارة بصاروخ موجه" استهدفت سيارة كان بداخلها أربعة أشخاص، ما أسفر عن مقتلهم، في حصيلة أكدتها وزارة الصحة لاحقا.

والقتلى، وفق الوكالة، هم مديرة مدرسة رسمية مع والدتها وعاملة منزلية أجنبية وعامل سوري. واستهدفتهم المسيّرة بينما كانوا في سيارة مديرة المدرسة لدى عودتهم من تفقد منزل العائلة في النبطية الفوقا.

من جهته، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه هاجم "أربعة مشتبه بهم" في سيارة "كانت تتجه نحو المنطقة الأمنية"، وشنّ "غارة دقيقة استهدفت المشتبه بهم لإزالة التهديد".

وندّد النائب عن حزب الله ايهاب حمادة بالغارة على النبطية الفوقا، محملا الدولة اللبنانية مسؤولية استمرار اسرائيل "بقتل المدنيين ونسف القرى وتدمير المنازل وارتكاب المجازر، في خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار".

بموازاة ذلك، أفادت الوكالة الوطنية عن غارتين إسرائيليتين إضافيتين على الأقلّ على بلدتي برعشيت وكفرتبنيت في جنوب لبنان.

لاحقا، أوردت الوكالة اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي وجّه "رسالة صوتية تحذيرية" إلى خمس بلديات ذات غالبية مسيحية في قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، دعا فيها السكان إلى منع عودة "غرباء" إلى قراهم، في إشارة إلى عناصر من حزب الله.

وأرسى اتفاق وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفا لإطلاق النار في لبنان بدءا من 21 حزيران/يونيو. إلا أن اسرائيل التي أبقت على "منطقة أمنية" في لبنان بعمق عشرة كيلومترات من حدودها وتمنع سكانها من العودة إليها، تواصل شنّ ضربات خصوصا في محيط مدينة النبطية.

ورغم تراجع وتيرة المواجهات، تشنّ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية تابعة لحزب الله وتحركات لمقاتليه. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.

ورغم الخروق، أتاح الاتفاق عودة أكثر من 600 ألف نازح وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير الخميس بناء على بيانات جُمعت بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 حزيران/يونيو.

وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار يمهّد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

وينص الاتفاق خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين".

في الأثناء، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون الإثنين أن على "الإدارة الأميركية الضغط من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لأنه مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس وواقعي على مسار السلام في لبنان، وضمان الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية اللبنانية".

ورأى أن "بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم".

ولا يحدد الاتفاق الذي سارع حزب الله المتحالف مع طهران إلى رفضه، جدولا زمنيا للانسحاب الإسرائيلي. ويربط تحقيق ذلك، وبالتالي عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، باتمام نزع سلاح الحزب، في مهمة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

نعش خامنئي يصل إلى قم بعد وداع حاشد في شوارع طهران

وصل نعش المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الى مدينة قُم جنوب طهران، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الاثنين، بعد موكب جنائزي وداعي أقيم له في العاصمة الإيرانية بمشاركة حشود غفيرة.

وأورد التلفزيون "لقد وصل جثمان القائد الشهيد إلى قم"، مرفقا ذلك بلقطات لطائرة مروحية تحمل النعش وهي تحط في المدينة، حيث من المقرر أن يقام الثلاثاء جزء من مراسم تشييع المرشد الأعلى الذي قُتل في الضربات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.

وكانت حشود من الناس الذين اتشحوا بالسواد ورفعوا أعلام إيران والرايات الحمراء دلالة على طلب الثأر، غطت طرقا وشوارع على امتداد كيلومترات في طهران. وأفاد التلفزيون الرسمي بأن عددهم بلغ بضعة ملايين، علما بأن السلطات لم تقدم بعد أرقاما رسمية لعدد الذين شاركوا في مراسم التشييع منذ انطلاقها السبت في مصلّى طهران.

وسجّي نعش خامنئي وأربعة من أفراد عائلته قضوا معه في الضربات الأميركية الإٍسرائيلية الأولى في 28 شباط/فبراير، في المصلّى اعتبارا من الجمعة. وخصّص اليوم الأول لإلقاء الوفود الرسمية التحية عليه، بينما بدأت المراسم الشعبية السبت، مع توافد جموع لإلقاء نظرة الوداع على نعشه وأفراد عائلته.

وشقّ الموكب الجنائزي طريقه في شوارع العاصمة في وقت مبكر صباح الاثنين، في آخر أيام التشييع في طهران. وتستكمل المراسم في مناطق أخرى حتى الخميس وتختتم بمواراة خامنئي الثرى في مسقطه مدينة مشهد (شمال شرق).

وحمل المشيّعون الاثنين علم إيران وصور خامنئي، أو لافتات معادية للولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب. ونُقلت النعوش الأربعة، يتوسطها جثمان المرشد الأعلى الذي وضعت عليه عمامته السوداء، على ظهر شاحنة كبيرة، بحسب لقطات وكالة فرانس برس.

كما رفعوا رايات إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني وفصائل إقليمية حليفة لطهران، وأعلام حمراء كتب على بعضها "يا لثارات الحسين" و"يا لثارات الخامنئي" و"انتقام". ورفع البعض لافتات تنادي بـ"قتل" ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وامتد الموكب الجنائزي الذي اختتم بعد ظهر الاثنين، لقرابة عشر ساعات على مسافة نحو 20 كيلومترا، وعبر في طرق رئيسية في طهران منها شارع انقلاب (الثورة) وميدان آزادي (الحرية).

وحضرت شخصيات رسمية إيرانية في المراسم، مثل الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة الى قادة عسكريين. كما نشرت وسائل إعلام محلية صورة للرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد يسير في موكب التشييع.

وقال بيزشكيان على منصة إكس إن "المثل الذي أعطاه الشهيد أظهر للجميع أن أكبر ميزة تتمتع بها إيران هي شعبها ووحدتها".

قاد خامنئي الجمهورية الإسلامية منذ العام 1989 عقب وفاة مؤسسها الإمام الخميني. وقتل عن عمر 86 عاما بضربات استهدفت مقره وسط طهران، شكّلت منطلقا للحرب في الشرق الأوسط.

وأعادت مشاهد الحشود الغفيرة في شوارع طهران التذكير بوداع الخميني قبل نحو أربعة عقود. إلا أن تلك المراسم التي جرت في في السادس من حزيران/يونيو 1989 شابتها فوضى بالغة، إذ اندفع مشيّعون نحو النعش وحملوه وتناقلوه، ما أدى لفتحه وتمزّق الكفن الذي لُف به الجثمان.

وقام المنظمون لاحقا بنقل الجثمان في طائرة مروحية، ووري الثرى جنوب العاصمة حيث أقيم له مرقد ضخم.

وبحسب الإعلام الرسمي الإيراني، نزل عشرة ملايين شخص الى الشوارع في وداع الخميني. وأدى التدافع الى مقتل عشرة أشخاص وإصابة أكثر من 10 آلاف.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن أي حوادث تذكر لم تسجل خلال مراسم الاثنين.

ونقلت وكالة إرنا الرسمية عن مسؤول خدمات الطوارئ جعفر ميادفر قوله "الى الآن، لم تسجّل أي حالة وفاة خلال هذه المراسم، وتلقى أكثر من 34 ألف مشارك الرعاية الطبية والخدمات الطارئة".

- "الثأر من المجرمين" -

أغلقت السلطات المجال الجوي فوق طهران الاثنين بسبب مراسم التشييع.

وردد كثيرون شعارات تنادي بالانتقام للمرشد الأعلى الذي اغتيل خلال حرب تخللها أيضا قتل العديد من المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين.

وقال رجل في الثالثة والستين اكتفى بإعطاء اسم عائلته كاظمي، لفرانس برس، "سنأثر لدم الشهداء وإمامنا الشهيد من هؤلاء المجرمين".

ومع قيامهم بلطم الصدور تعبيرا عن الحزن، حمل مشيّعون من الرجال والنساء بدا عليهم التأثر، صور المرشد الراحل ونجله مجتبى الذي انتخب خلفا له مطلع آذار/مارس، لكنه لم يظهر في العلن منذ ذلك الحين بعد إصابته في الحرب.

وقامت شاحنات وعربات ومتطوعون برش رذاذ المياه على المشيعين في ظل درجات حرارة ناهزت 40 مئوية.

وبعد مراسم إضافية في قم، ستكون للتشييع محطة في جنوب العراق لزيارة مرقدي الإمام علي في النجف والإمام الحسين في كربلاء في الثامن من تموز/يوليو، قبل العودة إلى إيران حيث يوارى الثرى في التاسع منه في مسقطه مدينة مشهد (شمال شرق)، بجوار مقام الإمام علي الرضا.

وتأتي مراسم التشييع في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية الراغبة في تظهير مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية تمثّلت بحرب الاثني عشر يوما مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب غير المسبوقة مع الولايات المتحدة والدولة العبرية.

وتشهد الحرب الأخيرة وقفا لإطلاق النار عززته مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، تمهّد لمباحثات هدفها إبرام اتفاق نهائي.

وشاركت حشود كبيرة الأحد في الصلاة على جثمان خامنئي، في حضور ثلاثة من أبنائه الذكور، في غياب نجله مجتبى.

وكانت جنازة خامنئي مقررة في آذار/مارس، لكنها أرجئت بسبب الحرب.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


13 مدة القراءة

نشر في:

المصدر: AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now