عزيزي القارئ
قائمة طويلة من التغييرات المقترحة جاءت بها الميزانية الفيدرالية أمس.
الحكومة تحاول اجتذاب الناخبين، والمعارضة تحاول إبراز العيوب وإظهار الفرق بينها وبين الحكومة، وخشبة المسرح السياسي مليئة بالنشاط والمعلومات والأرقام.
إنه أمر مرهق. أليس كذلك؟ كل هذه المعلومات في يوم واحد؟ ياللهول.
لكن اليوم سأحاول أن أبسط لك الأمور من خلال بعض النقاط المفيدة، او كما نقول في مصر بالعامية: "سأعطي لك الخُلاصَة."
أولا: هناك أثر على ثلاث فئات هامة: المهاجرين المتوقعين، اللاجئين، والمرضى النفسيين.
كيف؟
اللاجئين: سوف يطلب من اللاجئين الجدد بأن يبدأوا بالبحث عن عمل بعد سنة من وصولهم إلى أستراليا وليس ستة أشهر كما هو المتبع الآن، بهذا التصرف وفرت الحكومة 77 مليون دولار خلال أربع سنوات.
المهاجرين المتوقعين: الموازنة تؤكد تخفيض عدد المهاجرين من 190 ألفا إلى 160 ألفا، كما وضعت الحكومة نظاماً جديداً لمنح الإقامة الدائمة لمن سيستقر في الريف.
المرضى النفسيين الحكومة ستخصص ما يزيد عن 470 مليون دولار لدعم العلاج النفسي ومحاولة تقليل حالات الانتحار.
لو احببت الاطلاع على المزيد، هذا خبر مهم و شامل.
كيف استقبل بعض الخبراء الخصومات الضريبية على الدخل؟
خبير الاقتصاد رضوان حمدان في حديث لراديو SBS Arabic24 إن تغيير قوانين ما يعرف بالـ Write off والتي ستسمح لأصحاب هذه الأعمال بالحصول على تخفيضات ضريبية على مشترياتهم من الأصول التي تصل قيمتها إلى 30 ألف دولار، ستعطي دفعة جيدة لهذه الأعمال التي يشترط ألا تتجاوز مبيعاتها السنوية 50 مليون دولار.
واعتبر حمدان أن الحافز الأكبر الذي قدمته هذه الميزانية لأصحاب الأعمال تمثلت بتخفيض نسبة الضريبة العام القادم إلى 27.5% نزولاً من 28.5% حالياً على أن تصل إلى 25% بحلول العام 2022 وأضاف: "هذا البند هو الحافز الحقيقي للقطاع التجاري في البلاد."
وبالانتقال إلى أبرز الخاسرين، قال حمدان أن الدفعة المالية لمرة واحدة والتي لا تتجاوز 75 دولاراً للمتقاعدين و125 دولاراً للعائلات من ذوات الدخل المنخفض للمساعدة في تغطية نفقات فواتير الطاقة ليس سوى "إهانة" لهذه الفئات.
ولفت حمدان النظر إلى الفئة التي اعتبرها الخاسر الأكبر لهذا العام بالقول: "الشريحة المنسية اللي يقل دخلها عن اقل من 40 الف دولار أي ممن يعيشون على إعانات سنترلنك لم يحصلوا حتى على دفعة فواتير الطاقة علماً أن دفعات الإعانة تراوح مكانها منذ سنوات طويلة ومتلقوها يرزحون تحت ضغوط معيشية هائلة."
المزيد عن رأي الخبير الاقتصادي في هذا الخبر.
لكن كيف كان رد فعل المجتمع؟
المجلس الفيدرالي للجاليات الإثنية يعتبرمن أكبر هيئات التعددية الثقافية في أستراليا، ولم تحظ بأي دعم في ميزانية هذا العام. اعتبر المدير التنفيذي بالإنابة للمجلس محمد الخفجي أن هذا القرار يعبّر عن توجه الحكومة الفيدرالية فيما يتعلّق بالتعديدية الثقافية في البلاد.
الموقف مختلف عند البعض: رئيسة المؤتمر الوطني لسكان أستراليا الأصليين قالت إن الميزانية الفيدرالية حملت معها عوامل إيجابية وسلبية على حدّ سواء بما يتعلّق بحقوق السكان الأصليين.
والمديرة التنفيذية للمجلس الاسترالي للخدمات الإجتماعية Cassandra Goldie رحّبت أيضاً بتمويل الهيئة الملكية للتحقيق في قطاع ذوي الإحتياجات الخاصة
تعرف على وجهات النظر المختلفة هنا.
و أخيراً هل ستحصل عائلتك على خصم ضريبي؟
الجواب سهل. في المقال الموضح هناك آلة حاسبة ستحدد لك الخصم الخاص بك.
بهذا يكون حصاد اليوم انتهى.
غدا حصاد جديد.
إلى اللقاء.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
