للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
مع دخول الحملة الانتخابية الفيدرالية في أستراليا فترة هدوء مؤقتة بسبب عطلة عيد الفصح، عاد التركيز إلى قضايا الخلاف الجوهرية التي قد تحسم خيارات الناخبين، وعلى رأسها حقوق العمال والسلامة المجتمعية.
في هذا السياق، أعلنت حكومة حزب العمال يوم السبت عن نيتها ترسيخ " معدلات الأجر الإضافي" (penalty rates) في القانون الأسترالي إذا أعيد انتخابها، وهي خطوة من شأنها أن تحمي ما يقارب ثلاثة ملايين عامل، غالبيتهم في قطاعات التجزئة والضيافة، من محاولات تقليص هذه المزايا من قبل جماعات الضغط التجارية.

وتعد معدلات الأجور الإضافية حوافز مالية تُمنح للعمال لقاء العمل في عطلات نهاية الأسبوع أو الأعياد. وقال وزير التوظيف، موراي وات، إن هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بـ"مكافأة من يضحّي بوقته العائلي لأجل خدمة المجتمع". وأوضح أن "الحكومة ستقف دائماً مع العمال لحماية أجورهم ومساعدتهم على مواجهة ضغوط المعيشة".
وتأتي هذه الخطوة في وقت تؤكد فيه استطلاعات الرأي أن 70٪ من الناخبين يعتبرون حماية هذه البدلات عاملاً مؤثراً في قرارهم الانتخابي، وفقاً لمسح أجرته "Australian Unions". وبيّن الاستطلاع أن 44٪ من المشاركين أكثر ميلاً للتصويت لحزب يتبنى سياسات داعمة لهذه الحقوق.

لكن التحدي لا يأتي فقط من الأحزاب السياسية، بل أيضاً من كيانات مثل "جمعية التجزئة الأسترالية" التي اقترحت في وقت سابق السماح لبعض موظفي الشركات الكبرى بالتخلي عن هذه البدلات مقابل زيادة في الأجر الأساسي بنسبة 25٪. كما دعمت "مجموعة الصناعة الأسترالية" مطالب مماثلة في قطاعات المحاسبة والبنوك، مبررة ذلك بصعوبة تتبع ساعات العمل في ظل تزايد العمل عن بُعد.
من جهتها، أكدت المعارضة أن هذه الوعود ليست سوى "حملات تخويف"، حيث صرحت المتحدثة باسم شؤون العمل مايكيليا كاش أن الائتلاف لا يخطط لخفض البدلات إذا تولى السلطة، مضيفة أن "الحكومة تسعى لإثارة الفزع بين الناخبين".
وفي المقابل، أطلق زعيم المعارضة بيتر داتن خطة موازية تحت عنوان "عملية المجتمعات الآمنة"، تتضمن استثمارا يتجاوز 750 مليون دولار لتعزيز الأمن القومي. وتشمل الوعود:
- تخصيص 355 مليون دولار إضافية لمكافحة تهريب المخدرات.
- تأسيس برنامج وطني تجريبي للإفصاح عن مرتكبي الجرائم الجنسية.
- تشديد قوانين مكافحة الجريمة المنظمة وتضييق الخناق على شبكات العصابات.
- إنشاء وحدة خاصة بقيادة الشرطة الفيدرالية لمحاربة معاداة السامية.
- مضاعفة تمويل المركز الأسترالي لمكافحة استغلال الأطفال.
- تجريم نشر محتوى يشجع على الجريمة على الإنترنت، مع حظر استخدام المجرمين لمواقع التواصل الاجتماعي لمدة عامين.
وقال داتن: "أملك الخبرة والإصرار لمواجهة العصابات الإجرامية وحماية المجتمع، وسأزود الشرطة وأجهزة الاستخبارات بالموارد اللازمة للتصدي لهم".
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
