للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
جاء القرار بعدما رفضت المحكمة، الأربعاء، طعناً تقدم به رجل أُدين باغتصاب زوجته مرتين أثناء نومها.
وكان الرجل قد دفع بأن التسجيل الذي اعترف فيه بارتكاب إحدى الواقعتين جرى الحصول عليه بصورة غير قانونية، وبالتالي لا يجوز استخدامه دليلاً أمام المحكمة.
إلا أن المحكمة العليا رأت أن التسجيل كان مشروعاً في هذه الحالة، ويمكن قبوله كدليل، لأنه كان ضرورياً لحماية "الاستقلال الجسدي والسلامة الجسدية" للضحية.
وقالت المحكمة في حكمها بالإجماع إن "التسجيل السري كان بمثابة تذكير للمشتكية، من خلال الاستماع إليه مجدداً، لتجنب تعريض نفسها لخطر حقيقي يتمثل في تعرضها للاغتصاب."
وأضافت: "إن مصلحة أي شخص في عدم التعرض للاغتصاب هي مصلحة تستحق أقصى درجات الحماية."
اعتراف سُجل قبل شهر من الواقعة الأخيرة
وأُدين الرجل، الذي أشارت إليه المحكمة بالاسم المستعار "بوتر"، في ولاية جنوب أستراليا باغتصاب زوجته أثناء نومها في مناسبتين، بينما لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى قرار بشأن تهمتين أخريين.
وقبل شهر من واقعة الاغتصاب الأخيرة، سجلت الزوجة محادثة على هاتفها واجهت خلالها زوجها بالاعتداءات، واعترف خلالها بارتكابها.
وأفادت المرأة أمام المحكمة بأنها سجلت المحادثة من أجل "إقناع نفسها بألا تعود إليه مهما حدث".
"محطة مهمة" في قضايا العنف الأسري
واعتبرت أستاذة القانون في كلية الحقوق بجامعة ملبورن، هيذر دوغلاس، أن الحكم يمثل محطة مهمة في تطور قوانين العنف الأسري في أستراليا.
وقالت إن القرار يعترف صراحة بأن من حق ضحايا العنف حماية استقلالهم وسلامتهم الجسدية، بما يشمل تسجيل اعترافات المعتدي واستخدامها كأدلة أمام القضاء.
وأضافت أن العنف الأسري والعائلي يمثل انتهاكاً للاستقلال الجسدي والسلامة الجسدية للضحايا.
ورأت دوغلاس أن تأثير الحكم قد يتجاوز القضايا الجنائية، إذ قد يسمح مستقبلاً باستخدام تسجيلات مماثلة في طلبات الحصول على أوامر الحماية.
وأشارت إلى أنه لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستسمح المحاكم باستخدام التسجيلات السرية لإثبات أشكال أخرى من العنف غير الجسدي.
وأضافت أن كثيراً من أخطر أشكال العنف الأسري تتمثل في السيطرة القسرية وغيرها من أشكال الإساءة غير البدنية، والتي تؤثر أيضاً في استقلالية الضحية، معربة عن أملها في أن يمتد تفسير المحكمة ليشمل هذه الحالات.
ويقضي الرجل حالياً حكماً بالسجن لمدة 9 سنوات ونصف.
إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه متأثراً بفرص العنف الأسري أو الاعتداء الجنسي، يمكنكم الاتصال بخدمة 1800RESPECT على الرقم 732 737 1800، أو إرسال رسالة نصية إلى 732 737 0458. في حالات الطوارئ يرجى الاتصال فوراً بالرقم 000.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
