أجريت دراسة حديثا تحت اسم HILDA الذي هو مختصر لاسم الدراسة حول دخل الأسر وظروف العمل في أستراليا والتي تراقب تطور الوضع الاقتصادي والاجتماعي لأكثر من 17,000 شخص منذ عام 2001. وتبين أن الشباب الأسترالي يواجه مستقبلا غامضا بسبب عوامل اقتصادية عديدة اهمها بقاء الأجور على حالها وارتفاع أسعار المنازل.
ووجدت هذه الدراسة أن دخل الأسر توقف عن النمو منذ عام 2012، في الوقت الذي تشهد المدن الأسترالية ارتفاعا كبيرا في أسعار المنازل. واتضح ايضا أن الموظفين بدوام جزئي يعانون من عدم تكافؤ الفرص والأجور، كما ازداد عدد الموظفين الغير قادرين على تحصيل ساعات عمل كافية.
وفي الوقت الذي لا تزال الفجوة بين الأغنياء والفقراء في أستراليا على حالها، اتضح ان الثروات أصبحت مقسّمة بناءً على المراحل العمرية والمتقدمين في السن هم الأغنى مقارنة بجيل الشباب والفرق في الثروات بين الجيلين آخذ بالارتفاع.
ويعود السبب في ذلك الى انخفاض نسبة ممتلكي المنازل الذين لا تتجاوز اعمارهم الأربعين عاما من 36% الى 25% منذ عام 2002. وفي المدن الرئيسية، انخفضت هذه النسبة الى دون العشرين بالمئة، مما يعني ان معظم الشباب في أستراليا يسكنون مع اهاليهم في منزل العائلة لفترات أطول.
من جهة اخرى، سجلت أجور خريجي الجامعات انخفاضا مقارنة بالأعوام الماضية بسبب ارتفاع عدد الخريجين عبر أستراليا وازدياد المنافسة.
وفي الوقت الذي انشغلت فيه الصحف الأسترالية بهذه الدراسة حول الأوضاع المعيشية في أستراليا وتراجع دخل العائلات، قالت المعارضة الفدرالية انها تخطط لتغيير قوانين العمل في البلاد وستنفذ هذه الخطة في حال فازت في الانتخابات الفدرالية المقبلة.
