قد يكون المستأجرون على موعد مع تغيير كبير في أوضاعهم السكنية في أستراليا، حيث يُتوقع أن يتمكنوا من الحصول على عقود إيجار غير محددة المدة، مع تحديد زيادات الإيجار مرة واحدة فقط في السنة، فضلاً عن منحهم حرية إجراء تغييرات داخلية على منازلهم دون الحاجة إلى موافقة المالك. هذه التوجهات تأتي ضمن رؤية طرحتها رئيسة المجلس الوطني لتوريد الإسكان واستدامة الأسعار، التي دعت إلى إصلاح شامل يضمن حقوق المستأجرين ويخفف من الضغوط التي يواجهونها في ظل النظام الحالي.
في خطابها أمام نادي الصحافة الوطني يوم الأربعاء، أشارت سوزان لويد-هرويتز، رئيسة المجلس الوطني للإسكان واستدامة الأسعار، إلى الحاجة الملحة لتعزيز حماية ما يقرب من 30% من الأستراليين الذين يعيشون كمستأجرين، مع توقعات بزيادة هذه النسبة في السنوات المقبلة.
رئيسة المجلس الوطني للإسكان تدعو لعقود غير محدودة وزيادة سنوية للإيجارات فقط
وقالت لويد-هرويتز: "المستأجرون يمضون فترات أطول في الإيجار، وأصبح الإيجار الخيار السكني الوحيد لشريحة متزايدة من السكان. ومع ذلك، النظام الحالي لا يوفر الدعم الكافي للمستأجرين في العديد من الجوانب الأساسية".
أضافت: "تتفاوت جودة الإسكان والصيانة بشكل كبير، حيث يمكن أن تتراوح من الممتاز إلى غير المقبول تمامًا، كما أن الأمان السكني قد يكون ضعيفًا. في بعض الحالات نحن بحاجة إلى أطر تنظيمية توفر دعماً أكبر للمستأجرين."
وأشارت لويد-هرويتز إلى أن الحماية الإضافية للمستأجرين قد تتضمن ضمان حقهم في البقاء في العقار طالما يرغبون، وتحديد زيادات الإيجار بحد أقصى مرة واحدة سنويًا، بالإضافة إلى تقديم إصلاحات مجانية ومنحهم حرية إجراء تغييرات داخلية مثل طلاء الجدران دون الحاجة إلى إذن مسبق.
إلا أنها حذرت من أن تجميد الإيجارات بشكل كامل لن يكون حلاً مستدامًا على المدى الطويل.
تزامنت تصريحاتها مع اقتراح الحكومة الفيدرالية لزيادة عدد العقارات المؤجرة بأسعار معقولة، وهو اقتراح يواجه مستقبلاً غير مؤكد في البرلمان.
ضمن خطة "البناء للإيجار" التي تتبناها حكومة حزب العمال، سيحصل المستثمرون على حوافز ضريبية لبناء منازل جديدة مخصصة للإيجار فقط.
الحكومة الفيدرالية تواجه تحديات في تمرير خطة "البناء للإيجار" مع تحفظات المعارضة
ورغم أن تقريرًا صدر عن مجلس الشيوخ هذا الأسبوع أوصى بتمرير القوانين التي تدعم هذه الخطة، إلا أنها لم تلق ترحيباً لدى المعارضة التي رأت فيها ترسيخاً لما أعتبرته "أجندة الإيجار الدائم".
وفي التقرير نفسه، أعرب السيناتوران المعارضان أندرو براج ودين سميث عن مخاوفهما، قائلين: "يسعى هذا المشروع إلى ترسيخ ميزة ضريبية للمستثمرين المؤسسيين، في محاولة غير معلنة لتحويل سوق الإسكان الأسترالي إلى سوق مؤسساتي".
هذا ومن المحتمل أن تحتاج الحكومة إلى دعم التحالف أو حزب الخضر لتمرير خطة البناء للإيجار في البرلمان.
شارك
