للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
زيادة تاريخية في الإنفاق
أكد وزير الدفاع ريتشارد مارلز أن أستراليا تتجه لرفع إنفاقها الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2033، في إطار خطة ستضيف نحو 53 مليار دولار إلى الميزانية خلال العقد المقبل.
ووصف مارلز هذه الخطوة بأنها:
"أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي في زمن السلم بتاريخ البلاد".
أين يكمن الجدل؟
رغم ضخامة الرقم، يشكك خبراء في الطريقة التي تم بها احتساب نسبة الـ3%.
السبب الرئيسي هو اعتماد الحكومة على منهجية حلف شمال الأطلسي، التي تشمل عناصر إضافية مثل:
- معاشات العسكريين
- بعض نفقات الرعاية الصحية والإسكان
- استثمارات مرتبطة بالبنية التحتية والدعم
ويرى منتقدون أن إدخال هذه البنود يجعل الرقم يبدو أكبر مما هو عليه فعلياً من حيث القدرات العسكرية.
مقارنتان مختلفتان
- وفق الطريقة الأسترالية التقليدية: الإنفاق يقارب 2.03% من الناتج المحلي
- وفق معيار الناتو: يصل إلى 2.8% حالياً، مع هدف 3%
هذا التباين هو جوهر الخلاف، إذ يعتبر بعض المحللين أن المقارنة "ليست متكافئة".
كيف تقارن أستراليا عالمياً؟
رغم الزيادة، لا تزال أستراليا بعيدة عن الدول الأكثر إنفاقاً عسكرياً، خصوصاً تلك المنخرطة في نزاعات مباشرة:
- أوكرانيا: نحو 34.5% من الناتج المحلي
- إسرائيل وروسيا: ضمن الأعلى عالمياً
- أكثر من 60 دولة تنفق نسبة أعلى من أستراليا
لكن خبراء يشيرون إلى أن نسبة الإنفاق إلى الناتج المحلي ليست المعيار الوحيد، إذ لا تعكس بالضرورة كفاءة الإنفاق أو فعاليته.
لماذا تزيد أستراليا إنفاقها؟
تقول الحكومة إن الزيادة تأتي استجابة لبيئة عالمية "أكثر توتراً وعدم استقرار"، مع تصاعد التحديات مثل:
- الحرب في أوكرانيا
- التوترات في الشرق الأوسط
- تنامي القدرات العسكرية في منطقة الهندي-الهادئ
- تهديدات الأمن السيبراني والكوارث الطبيعية
ويؤكد مارلز أن الحفاظ على "توازن القوى" يتطلب استثماراً أكبر في القدرات الدفاعية.

البعد الأميركي والناتو
الزيادة تقترب أيضاً من متطلبات حلف شمال الأطلسي، الذي يدفع أعضاؤه نحو إنفاق أعلى، وهو ما دعمه مراراً الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكن محللين يرون أن الدافع الأساسي لأستراليا هو حساباتها الاستراتيجية الخاصة، وليس فقط الضغوط الدولية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
