حيث أن أكثر موضوع يتم طرحه للنقاش على الساحة الاسترالية اليوم هو اسعار المنازل وذلك لأن القلة القليلة من السكان هي التي تستطيع تحقيق هذا الحلم واقتناء منزل في أستراليا!
و بلغة الأرقام وبعيداً عن الاحلام والمشاعر فإن أسعار المنازل في سيدني ارتفعت بنسبة 77% العام الماضي كما أنها ارتفعت بنسبة 19% في ال12 شهراً الماضية. أما في ملبورن فشهدت أسعار العقارات ارتفاعاً بنسبة 17% في نفس الفترة.
وتكاد لا تخلو أي وسيلة إعلامية أو صفحة إلكترونية من أخبار أسعار المنازل والعقارات ولكن يبدو أنه تم التغافل عن ملف مهم جداً وهو الايجار، حيث أن أكثر من 30% من دخل الفرد او رب الاسرة يذهب لدفع الايجار.
وقامت إحدى مؤسسات الاسكان بنشر نتائج استطلاع رأي لأكثر من 67 ألف مستأجر وكشفت أن أقل من 1% من العقارات او الشقق متاحة لأن يستأجرها ذوي الدخل المحدود أو من يتلقون دفعات المعونة من سنترلنك.
كل هذه الضغوطات على المشتري والمستأجر تؤدي إلى اتجاه الاشخاص إلى التشرد خاصة النساء اللاتي يعانين من مشاكل عائلية وضوائق مادية.
وبحسب أرقام الاحصاء الصادرة عام 2011 (وليست الاخيرة) فإن عدداً كبيراً من المتشردين يأوون للشارع في المدن الأسترالية الكبرى هم مهاجرين ولا يملكون ثمن دفع الايجارات المرتفعة.
وإلى جانب التشرد فيواجه المواطن الذي يسعى للعيش بالإيجار إلى ضغوطات أخرى مثل الاضطرار للعيش في غرفة او كراج غير مهيأ للاستخدام ولكن الظروف تجبره على ذلك.
