ينتظر أن يقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ملف ترشحه لولاية خامسة للمجلس الدستوري في الثالث من آذار/مارس، متجاهلا التظاهرات العديدة التي تعارض استمراره في الحكم، كما فعل طلاب الجامعات الثلاثاء.
وتظاهر طلاب داخل الجامعات الجزائرية كما في وسط العاصمة ضدّ ولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الموجود في الحكم منذ عام 1999.
وكانت أكبر تظاهرة شهدتها البلاد الجمعة بمشاركة عشرات آلاف من المتظاهرين في أنحاء عديدة من الجزائر.
ووضع بوتفليقة حداً لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلان ترشحه في 10 شباط/فبراير. وأطلق قراره حركة احتجاجية لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات، لا سيما بالنسبة الى انتشارها وشعاراتها التي تستهدف مباشرةً الرئيس ومحيطه.
وبعد تعبيره عن نية الترشح انتقلت التساؤلات حول إمكانية مضي الرئيس الذي يتنقل بواسطة كرسي متحرك منذ اصابته بجلطة في الدماغ في 2013، الى غاية تقديم ملفه بشكل رسمي.
وأنهى مدير حملته رئيس الوزراء الاسبق عبد المالك سلال هذه التساؤلات أيضا باعلان ان المترشح بوتفليقة سيقدم ملفه بشكل رسمي للمجلس الدستوري في الثالث من آذار/ مارس.
وقال في خطاب أمام أنصار الرئيس الجزائري في العاصمة إن "المترشح عبد العزيز بوتفليقة سيحترم المواعيد والقوانين طبقا للدستور وسيقدم ملفه يوم 3 مارس (آذار)" للمجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد وهو "سيد في قراره" لقبول أو رفض ملف أي مترشح.
وكانت السلطات الجزائرية ردّت للمرة الأولى الاثنين على المحتجين، مستبعدةً بشكل ضمني تراجع بوتفليقة عن الترشح.
وأعلن رئيس الوزراء أحمد أويحيى أن الانتخابات "ستجرى بعد أقلّ من شهرين ويمكن لأي شخص الاختيار بكل حرية".
وغداة هذا التصريح تجمّع 500 طالب داخل "الجامعة المركزية"، مرددين عبارات "لا للعهدة الخامسة" و"بوتفليقة ارحل" و"الجزائر حرة وديموقراطية".
وأقفل عناصر أمن الجامعة بواباتها لمنع الطلاب من الخروج، بحسب ما شاهد صحافيون من وكالة فرانس برس.
وردّد الطلاب "رجال الشرطة والطلاب أخوة"، متوجهين إلى عناصر حفظ الأمن الذين حملوا معدات مكافحة الشغب أثناء انتشار عدد كبير منهم على الطريق المقابل لبوابة الحرم الجامعي.
وأكد رؤوف، وهو طالب ماجستير صحافة لم يقل اسمه الكامل، لفرانس برس أنه "تفادياً للمواجهة مع الشرطة، قرّر طلاب كليات عديدة في العاصمة أن يتجمّعوا داخل الحرم الجامعي"، بما أن "رجال الشرطة لا يملكون الحق بالدخول إلى الجامعة".
وتجمع حوالي 500 طالب في الاعلام داخل معهدهم بينما خرج المئات في الشوارع المحيطة به، بحسب صحفية محلية بعين المكان.
أما طلاب كلية الطب الواقعة على بعد 5 كلم من وسط المدينة فحُوصروا داخل الحرم الجامعي من قبل الشرطة.
ونظم طلاب جاؤوا من كليات مختلفة مسيرات في عدة أحياء بالعاصمة الجزائر قبل ان يتجمعوا ليصبح عددهم عدة آلاف دون ان تتدخل الشرطة لتفريقهم، كما في تظاهرة الجمعة.
ولم تتدخل الشرطة الجمعة لمنع المسيرات واكتفت بمرافقة المتظاهرين، مع استخدام قليل للغاز المسيل للدموع.
