منذ بداية أزمة وباء كورونا، سارعت الحكومة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات لاحتوائه في أستراليا ومنها قواعد التباعد الاجتماعي بمسافة لا تقل عن متر ونصف، ومنع التجمعات لأكثر من شخصين. هذه الإجراءات انعكست على الجنازات وبيوت العزاء والتي تعتبر في الإسلام واجباً شرعياً.
ولكن في الوقت الذي يستمر فيه الفيروس في حصد المزيد من الأرواح، بادر مجلس الأئمة الفدرالي الأسترالي إلى إصدار تعليمات جديدة للدفن والتغسيل بالتشاور مع الجهات الصحية وقادة المجتمع ودور الدفن الإسلامي في مختلف أنحاء أستراليا.
ويمكن تلخيص التغييرات التي طالت شعائر التغسيل والدفن في النقاط التالية:
- يتوجب على العاملين في دور الدفن الإسلامي التقيد بالتعليمات الحكومية الخاصة باحتواء الأمراض المعدية والتي تتضمن جملة من الإجراءات حول طريقة التعقيم على نحو يضمن عدم انتقال الفيروس من المتوفى إلى المحيطين به.
- يفضل أن يمتنع أي شخص يفوق سنه 60 عاماً أو يعاني من أمراض مزمنة الاقتراب من جثة المتوفي.
- على كل من يتواجد على مسافة قريبة من الجثمان، ارتداء البدلة الواقية والتي تتضمن كمامة طبية وقفازات ونظارات واقية.
- يُمنع فتح الكيس الذي وضعت فيه الجثة إذا كان مكتوب عليه COVID-19
- يتوجب على من يقومون بشعيرة الغسل، الاكتفاء بتبليل اليدين (مع القفازات) بقليل من الماء وبعد ذلك مسح كيس الجثة من الخارج ومن الرأس إلى أخمص القدمين.
- يجب لف الكفن فوق كيس الجثة.
- بالإمكان إقامة صلاة الجنازة في دار الدفن أو في المقبرة. ويتوجب على الحاضرين (10 بحد أقصى) الالتزام بالتباعد الاجتماعي.
- يتوجب على المكلفين بحمل النعش إلى المقبرة، ارتداء البزة الواقية بما في ذلك القفازات.
- يتكفل موظفو دار الدفن فقط بإنزال الجثمان إلى القبر.
وصدر عن مجلس الإفتاء الأسترالي التابع لمجس الأئمة فتوى "دفن من أصيب بوباء كورونا" الشهر الماضي، جاء فيها أن لا مانع شرعي من دفن جثامين المتوفين بفيروس كورونا في أكياس بلاستيكية وقاية للأحياء وحماية لهم من انتشار العدوى.
