قالت مجموعات السكان الإصليين إن فرض الحكومة بطاقات الإعانة غير النقدية سيضع المزيد من "التوتر والمعاناة" على العائلات. جاءت تلك التصريحات خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ في مدينة داروين لنقاش خطط لحكومة.
وأعتبر المدافعون عن مجتمعات السكان الأصليين الخطة هجوما على حقوق متلقي الإعانة. وتسعى حكومة موريسون توسيع استخدام بطاقات الإعانة غير النقدية في مقاطعة أراضي الشمال، لكن حزب العمال غير راض عن الخطة ما لم يكن الحصول على البطاقة اختياريا.

جون باتيرسون المدير التنفيذي للهيئة الجامعة لمنظمات السكان الأصليين في مقاطعة أراضي الشمال قال إن لديه الكثير من المخاوف بشأن "خطة إدارة الدخل" التي تروج لها الحكومة. وقال باتيرسون "لو نجحت هذه البطاقات في أي شئ، فقد نجحت في وضع توتر ومعاناة هائلين وغير ضرورين على كواهل العائلات والأفراد."
وأضاف "لا يوجد إثبات، أي إثبات على أن هذا الإجراء العقابي الذي تفرضه السلطات من أعلى، هذا النموذج لإدارة الدخل، يعود بأي نفع على مجتمعات السكان الأصليين أو العائلات أو الأفراد."

وتهدف تلك البطاقات إلى تقييد أوجه صرف أموال الإعانة لتشمل منع الكحول والمقامرة وسحب الأموال النقدية. وقدمت حكومة موريسون مقترح قانون لتوسيع مجال عمل البطاقات لتشمل مقاطعة أراضي الشمال وكايب يورك يدلا من خطة إدارة الدخل المعمول بها حاليا في تلك المناطق والتي تعود إلى وقت حكومة جون هاوارد.
وقال موريسون إن تجربة تلك البطاقات أظهرت أنها ساعدت الناس "على إدارة شؤونها بشكل أفضل."
لكن عضوة مجلس الشيوخ عن مقاطعة أراضي الشمال Malarndirri McCarthy قالت إن جعل هذه البطاقات إلزامية أهدر كرامة الناس الذين يحتاجون إلى دعم الإعانة. وقالت السناتورة "أن تفرض بطاقات الإعانة غير النقدية ضد رغبة الناس وتجعلها إجراء قسريا، يظهر أنك لا تهتم."
وأضافت "هذا الإجراء يسلب الحقوق والكرامة الإنسانية من الناس العالقين في أوضاع هشة ضمن أكثر شريحة متواضعة اقتصاديا واجتماعيا."
تجربة استخدام البطاقات غير النقدية تدخل عامها الرابع على المستوى الوطني، وما لم يوافق البرلمان على مدها ستنتهي في يونيو حزيران العام القادم. وتجرب الحكومة البطاقات في أربع أماكن، Ceduna في ولاية جنوب أستراليا و Kununurra و the Goldfields في ولاية غرب أستراليا و Hervey Bay في كوينزلاند.
من جانبها قالت المتحدثة باسم شؤون العائلات والخدمات الاجتماعية في حزب العمال ليندا بيرني إن المعارضة ترغب في جعل تلك الخطة اختيارية وبإطلاق تحقيق مستقل في مدى فاعليتها. وقالت بيرني "التعديلات التي سيقترحها العمال تواجه بشكل مباشر المخاوف التي أعربت عنها الحكومة نفسها فيما يتعلق بعدم فاعلية إدارة الدخل الإجبارية للجميع على شكل بطاقات الإعانة غير النقدية."
وقالت بيرني "لسنا ضد البطاقة إن كانت اختيارية، أو أن تكون موجهة إلى حالات بعينها مثل العنف الأسري أو حماية الأطفال."

وبدون دعم العمال والخضر، تحتاج الحكومة إلى دعم أربعة مستقلين في مجلس الشيوخ لتمرير القانون.
وقالت السناتور عن حزب الأحرار في نيو ساوث ويلز هولي هيوز إن تلك البطاقات موجودة لضمان أن الأموال تُنفق على الحاجات الضرورية للأسرة. وكان تقرير حكومي صدر العام الماضي قد أظهر أن البطاقات غير النقدية كان لها دور فعال في تقليل استهلاك الكحول والمقامرة في بعض المناطق.
وفي مسح شمل 1300 شخص، ظهر أن 41 في المائة من المشاركين كانوا يستهلكون الكحول بشكل أقل في حين قال 48 في المائة أنهم يقامرون أقل ومثلهم قالوا إنهم يتعاطون مخدرات بوتيرة أقل.
لكن تحقيقا آخر أظهر أن متوسط أوزان المواليد في أراضي الشمال انخفض بمعدل 100 جرام بسبب سوء التغذية، كما تراجع معدل دخول المدارس في عام 2007 في المناطق التي تم فرض قيود الإعانة فيها خلال حكومة هاوارد. وقال التحقيق أن عدم قدرة متلقي الإعانة على الوصول إلى أموال نقدية كان أحد الأسباب المحتملة لتلك الظواهر.
