ترامب يهدد بتفجير جزيرة خارك وآبار النفط الإيرانية ومقتل عناصر من قوات اليونيفيل في جنوب لبنان

أدت تصريحات سابقة لترامب يحذر فيها من عملية برية للاستيلاء على منشآت النفط في جزيرة خارك إلى ارتفاع أسعار المحروقات، لكنه صعّد موقفه في منشور على منصته تروث سوشال.

A man in a blue blazer and white shirt, speaking in front of a lawn.

United States President Donald Trump has warned Iran that the US will destroy its energy operations if the Strait of Hormuz is not opened immediately. Source: AAP / Evan Vucci

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين بـ"تفجير ومحو كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك" في إيران ما لم يتم التوصل الى اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز.

وأدت تصريحات سابقة لترامب يحذر فيها من عملية برية للاستيلاء على منشآت النفط في جزيرة خارك إلى ارتفاع أسعار المحروقات، لكنه صعّد موقفه في منشور على منصته تروث سوشال.

وأبدى ترامب في المنشور ثقته في التوصل إلى اتفاق لكنه حذر من أنه "إذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم إقامتنا الممتعة في إيران بتفجير ومحو كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك (وربما كل محطات تحلية المياه!)".

وسبق أن هددت إيران بأنه إذا تعرضت مواقعها الاقتصادية الرئيسية لمزيد من الضربات الأميركية والإسرائيلية، فإنها ستستهدف البنى التحتية للطاقة لدى جيرانها الدول الخليجية الغنية بالنفط والغاز. وقد ألحقت الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أضرار كبيرة بالاقتصاد العالمي وأغرقت الأسواق في حالة من الاضطراب.

وفي السياق، وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، "الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال" و"تنفيذ الدور السيادي لإيران" بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

كما تضمنت "منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره" وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأثارت خطة فرض رسوم المرور على المضيق غضب الولايات المتحدة التي تحدثت عن تشكيل "تحالف" لمعارضتها.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو لقناة الجزيرة "لا يمكن لأحد في العالم أن يقبل بذلك" مضيفا أن "ذلك يشكل سابقة لا تصدق. هذا يعني أنه يمكن للدول الآن السيطرة على الممرات المائية الدولية والمطالبة بها باعتبارها ملكا لها".

مساع دبلوماسية

ولا تبدو حتى الآن أي مؤشرات على تهدئة حقيقية لهذه الحرب التي اشتعلت عقب هجوم أميركي إسرائيلي في الثامن والعشرين من شباط/فبراير.

وأكدت إسرائيل أنها قصفت في الأيام الأخيرة جامعة الإمام الحسين في طهران التي تقول إن الحرس الثوري الإيراني يستخدمها لإجراء أبحاث متقدمة في مجال الأسلحة. وحذرت طهران من أنها قد تستهدف جامعات أميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

في موازاة ذلك، تتكثف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع عبر الفيديو الاثنين يضم ممثلين عن دول الخليج وروسيا والأردن لبحث "تداعيات الهجمات الإيرانية"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية.

وأكدت باكستان الأحد استعدادها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران واستضافة "محادثات هادفة" بينهما لوقف الحرب مشيرة إلى تزايد الدعم لجهودها السلمية، بما في ذلك من الأمم المتحدة والصين.

من جهته، نفى الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي مجددا إجراء أي مفاوضات، قائلا إن الولايات المتحدة أرسلت فقط طلبا للتحدث عبر وسطاء بما في ذلك باكستان.

ويُبقي دونالد ترامب على قدر من الغموض حول إمكان نشر قوات أميركية على الأرض في إيران.

ووصلت إلى المنطقة الجمعة سفينة برمائية أميركية هجومية تحمل 3500 جنديا.

وتعليقا على عدم الوضوح في النوايا الأميركية، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف "العدو يبعث علنا برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سرا لهجوم برّي".

وأضاف "رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد".

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين عن أمله في التعاون مع عناصر داخل الحكومة الإيرانية، قائلا إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

وأضاف أن هناك "انقسامات" داخلية في الجمهورية الإسلامية، قائلا إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات "قادرة على تحقيق الإنجازات" زمام المبادرة في طهران.

من جهته، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين ثقته في "انهيار" الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نهاية المطاف، مكرّرا في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد.

وقال لقناة "نيوزماكس" الأميركية "أعتقد أن هذا النظام سينهار داخليا. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضا".

وأشار إلى أن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها لكنه لم يحدد موعدا لانتهائها.

US and Israel continue strikes on Iran
epa12858918 Locals react to their damaged residence next to a business building including Qatari Al Araby TV offices, after an airstrike in northern Tehran, Iran, 29 March 2026. A joint Israeli and US military operation continues to target multiple locations across Iran since the early hours of 28 February 2026. EPA/ABEDIN TAHERKENAREH Source: EPA / ABEDIN TAHERKENAREH/EPA

هجمات جديدة في الخليج

وصباح الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يتصدّى لهجوم صاروخي مصدره إيران، بعد وقت قصير من إعلانه ضرب مواقع عسكرية في طهران.

وليل الأحد، تحدثت وزارة الطاقة الإيرانية عن انقطاع في التيار الكهربائي في طهران ومحيطها بعد هجمات على منشآت كهربائية، وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن التيار الكهربائي عاد صباح الاثنين.

وتواصل إيران تنفيذ ضربات ضد مصالح أميركية واقتصادية في الخليج ردا على الغارات الأميركية والإسرائيلية على أراضيها.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء الاثنين أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية، وفق السلطات. وأعلنت السعودية اعتراض خمسة صواريخ كانت متجهة لأراضيها.

وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السعودية الاثنين إلى إخراج القوات الأميركية من أراضيها وقال على إكس "إيران تحترم المملكة العربية السعودية وتعتبرها دولة شقيقة".

وأضاف "عملياتنا تستهدف المعتدين الذين لا يحترمون العرب ولا الإيرانيين، والذين لا يستطيعون توفير أي أمن... لقد حان الوقت لإخراج القوات الأميركية".

Israel strikes a bridge connecting southern Lebanon to the north
epa12841453 Smoke and flames rise after an Israeli strike targeting the Qasmiya Bridge near Tyre, in southern Lebanon, 22 March 2026. According to the Lebanese National News Agency (NNA), the Israeli military carried out an airstrike on the Qasmiya Bridge, a key crossing point over the Litani River connecting southern Lebanon to the north. EPA/STRINGER Source: EPA / STRINGER/EPA

قتيلان لليونيفيل بانفجار في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الاثنين مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين اسرائيل وحزب الله.

تزامنا، جدّدت اسرائيل الاثنين قصفها على ضاحية بيروت الجنوبية، ما أسفر وفق مصدر امني عن مقتل ثلاثة عناصر من حزب الله، تزامنا مع مواصلة غاراتها على جنوب البلاد حيث استهدفت إحداها حاجزا للجيش اللبناني وأسفرت عن مقتل عسكري.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.

وأعلنت اليونيفيل في بيان الاثنين عن مقتل جنديين في صفوفها "في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان"، مضيفة "أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح".

وأعلنت القوة بدء تحقيق "لتحديد ملابسات الحادث".

وأشارت إلى أن "هذا هو الحادث المميت الثاني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية" غداة مقتل جندي اندونيسي من القوة بانفجار مقذوف في موقع تابع لها في بلدة عدشيت القصير الحدودية مع اسرائيل، لم تحدد مصدره.

ودان جان بيار لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، "هذه الحوادث غير المقبولة"، مضيفا أن "الأعمال التي تعرض قوات حفظ السلام للخطر يجب أن تتوقف".

وقالت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن، إنها ستعقد اجتماعا للهيئة حول هذا الأمر، في حين دانت إسبانيا الهجمات القاتلة.

ودعت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت في بيان إلى "هدنة فورية لوقف الدمار".

"اعتداء مباشر"

وفي جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن سلسلة غارات إسرائيلية، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عسكرييه وإصابة خمسة آخرين في "اعتداء إسرائيلي مباشر على حاجز للجيش" على طريق القليلة في منطقة صور.

وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن الغارة تشكل الاستهداف المباشر الأول لحاجز للجيش منذ بدء الحرب.

وكانت قيادة الجيش نعت في وقت سابق ثمانية عسكريين قُتلوا بنيران إسرائيلية في جنوب البلاد وشرقها منذ بدء الحرب، بينما كانوا خارج مراكز خدمتهم.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل 1247 شخصا، بحسب آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

واستهدفت غارتان ضاحية بيروت الجنوبية، طالت إحداهما شقة في مبنى سكني في محلة بئر حسن، يستخدمها حزب الله كمكتب له، ما اسفر عن مقتل ثلاثة من عناصره وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بالغة، وفق ما افاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.

وتقع الشقة المستهدفة في حي سكني، يكتظ بالمحال والمؤسسات التجارية التي تضرر عدد منها، وفق ما شاهد مصور لفرانس برس، مشيرا الى فرض مسلحين تابعين لحزب الله طوقا أمنيا في المكان.

Destroyed buildings as Israeli airstrikes continue in southern Beirut
epa12848093 A man riding a motorcycle gestures past the rubble of a damaged building, which included a branch of Al-Qard Al-Hassan, Hezbollah's financial institution, after an Israeli strike in the Al Chiyah area, a southern suburb of Beirut, Lebanon, 25 March 2026. According to the Lebanese Ministry of Public Health, at least 1,072 people have been killed and over 2,966 others injured in airstrikes across Beirut's southern suburbs and villages in southern Lebanon since the start of renewed hostilities. EPA/WAEL HAMZEH Source: EPA / WAEL HAMZEH/EPA

ونزح العدد الأكبر من سكان ضاحية بيروت الجنوبية، على وقع الغارات وإنذارات الإخلاء المتكررة منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس والتي دفعت أكثر من مليون شخص خارج منازلهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه قضى في بيروت على "قادة بارزين بالوحدة المسؤولة عن التنسيق بين حزب الله" وتنظيمات فلسطينية في الشرق الأوسط.

وقال إنه قضى على قائد الوحدة حمزة ابراهيم ركين إلى جانب "مسؤول العمليات" فيها وعنصر آخر.

ومساء الاثنين، أفادت الوكالة الوطية للإعلام الرسمية بوقوع غارات "شنها الطيران الحربي" الإسرائيلي "أدت (...) الى قطع عدد من الطرقات في منطقة البقاع الغربي والجنوب" بعدما كان الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيرا بإخلاء بلدات عدة هناك.

"اشتباكات عنيفة"

ودان رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون "التعرض لقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب"، في اتصال مع قائدها ديوداتو ابانيارا.

وعلى صعيد آخر، أكّد عون بحسب بيان صادر عن الرئاسة، أنه "يواصل القيام باتصالات دولية متعددة لدفع الأمور باتجاه تحقيق التفاوض مع اسرائيل".

إضافة إلى الغارات على أنحاء البلاد، تتوغل القوات الاسرائيلية داخل العديد من البلدات في جنوب لبنان. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أنه أمر الجيش بالعمل على "توسيع المنطقة العازلة" في جنوب لبنان، من أجل "احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود".

ويواصل حزب الله من جهته تبنّي هجمات ضد مواقع وقوات إسرائيلية. وقال الاثنين إنه استهدف قاعدة غليلوت الاستخباراتية في ضواحي مدينة تل أبيب بهجوم صاروخي.

وأعلن الحزب أنه فجر "عبوة ناسفة مضادة للأفراد" بقوّة إسرائيليّة قرب بلدة عيناتا حيث قال إنه خاض "اشتباكات عنيفة" مع قوة اسرائيلية هناك ودمر دبابة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح خطيرة في القتال في جنوب لبنان ليرتفع عدد جنوده القتلى هناك في الحرب الدائرة حاليا إلى ستة.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


9 مدة القراءة

نشر في:

By AFP - SBS

المصدر: Reuters




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now