مقتل 52 شخصا في تفجير استهدف معارض للسيارات في بغداد

قتل 52 شخصا على الاقل في انفجار سيارة مفخخة وسط معارض للسيارات في بغداد، في اعتداء هو الاكثر دموية الذي يضرب العاصمة العراقية منذ بداية العام.

Civilians gather at the site of a car bomb

More than 50 people are dead after a car packed with explosives detonated in Baghdad. (AAP) Source: AP

والاعتداء هو الثالث الذي يضرب بغداد في ثلاثة ايام وقد تبناه تنظيم داعش الذي يستهدفه هجوم للقوات العراقية في مدينة الموصل، اخر اكبر معاقله في العراق.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية ان عدد القتلى بلغ 52 شخصا كما اصيب اكثر من 50 آخرين بجروح. وأكد مسؤولون في المستشفيات هذه الحصيلة.

وقد اعلنت قيادة عمليات بغداد ان السيارة المفخخة انفجرت وسط معارض للسيارات في منطقة البياع. وصرح العميد سعد معن الناطق باسم عمليات بغداد ان "الاعتداء الإهابي في معارض البيع المباشر في منطقة البياع كان بواسطة عجلة (سيارة) مفخخة مركونة".

واظهرت مشاهد بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي جثثا متفحمة وممزقة واضرارا جسيمة طاولت المنطقة المستهدفة فيما كان الدفاع المدني يحاول اخماد الحرائق. وتبنى تنظيم داعش التفجير الذي وقع عند الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي وقت الذروة بالنسبة الى هذه التجارة.

وتبنى التنظيم المتطرف ايضا هجوما انتحاريا في منطقة جميلة الشيعية قرب مدينة الصدر في شمال العاصمة العراقية. وقد فجر انتحاري سيارته المفخخة ما اسفر عن احد عشر قتيلا.

ويعتبر هذا التفجير هو الاكثر دموية الذي يضرب بغداد منذ اعتداء ضخم بواسطة شاحنة مفخخة استهدفت مجمعين تجاريين في منطقة الكرادة ما ادى الى مقتل أكثر من 320 شخصا في تموز/يوليو العام الماضي.

وكان نحو 30 شخصا قتلوا في هجوم انتحاري في مدينة الصدر مطلع العام الحالي.

"مذابح ضد الأبرياء"

ونددت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالهجوم، فيما دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى اجتماع طارئ للقادة الأمنيين.

وقالت الخارجية الأميركية "ندين بأشد العبارات الهجمات الإرهابية المروعة التي شنها داعش مستهدفا سوقا لبيع السيارات في بغداد".

من جهته، قال المبعوث الأممي إلى العراق يان كوبيس "مرة أخرى، يواصل الإرهابيون مذابحهم ضد المدنيين الأبرياء وهذا أمر غير مقبول بتاتا".

ودانت فرنسا الهجوم بدورها. ومنذ بدأت القوات العراقية في 17 تشرين الاول/اكتوبر هجومها لاستعادة السيطرة على الموصل (شمال) ثاني مدن البلاد، تشهد بغداد تصاعدا لاعتداءات التنظيم المتطرف.

ففي الثاني من كانون الثاني/يناير وفيما كان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يزور العراق، اسفر اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة تبناه داعش كذلك عن مقتل 35 شخصا على الاقل في مدينة الصدر.

وبدعم من التحالف الدولي المناهض للجهاديين بقيادة واشنطن، تمكنت القوات العراقية الشهر الفائت من استعادة الاحياء الشرقية من مدينة الموصل وتستعد لشن هجوم جديد لاستعادة القسم الغربي على الضفة الاخرى من نهر دجلة.

واضافة الى التصدي لتنظيم داعش الذي سيطر في حزيران/يونيو 2014 على مناطق شاسعة من العراق قبل ان يخسر قسما كبيرا منها، تعاني السلطات العراقية ازمة سياسية وتواجه منذ 2015 حركة احتجاجية يقودها انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ويطالب هؤلاء بتحسين الخدمات العامة واجراء اصلاحات سياسية متهمين الطبقة السياسية الحالية بالفساد.

 استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا


3 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

المصدر: AFP




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now