علّق حزب المحافظين البريطاني والذي تترأسه رئيسة الوزراء تيريزا ماي عضوية 14 من منتسبيه بسبب تعليقات مسيئة للمسلمين وأخرى عنصرية في مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت التعليقات على صفحة تحمل اسم "مؤيدو جايكوب ريس-موغ". وريس-موغ هو أحد أعضاء البرلمان البارزين عن حزب المحافظين، لكن لا علاقة له أو للحزب بهذه المجموعة.
وقال متحدث باسم حزب المحافظين إنه قرر إيقاف الأعضاء المشاركين في هذه المجموعة لحين التحقيق في الأمر، "وحين نجد أدلة على كتابة هؤلاء الأعضاء تعليقات غير لائقة أو مهينة، سنتخذ إجراءات صارمة مناسبة".
وتتضمن التعليقات التي شملت عبارات كراهية ومعادية للإسلام، جاء في بعضها مثلاً: "يجب طرد كل المسلمين من البلاد"، و"يجب التخلص من كل المساجد" مرفقة بخريطة تحدد أماكن المساجد في بريطانيا.
وطالت إحدى التعليقات وزير الداخلية الحالي، ساجد جافيد، إذ جاء فيها إن التصويت له في أي انتخابات قيادية قادمة بمثابة "التصويت للإسلام لقيادة البلاد".
لكن البعض يرى أن المشكلة أكبر من التعليقات الأخيرة، إذ تقول عضو مجلس اللوردات وعضو حزب المحافظين، سعيدة وارسي، إن تريزا ماي "تدفن رأسها في الرمال" إزاء تصاعد التيار المعادي للإسلام داخل الحزب.
وقالت وارسي في حوار مع بي بي سي إن ماي لجأت إلى أسلوب "الإنكار" في مواجهة المشكلة، "ولم تصغ (إلى أحد)، وفشلت في الإقرار بوجود المشكلة والتعامل معها بشكل استباقي، بل تعاملت معها بشكل عابر. لكن تجاهل المشكلة لن يجعلها تختفي".
وأضافت أن جهود تحديث الحزب "تراجعت" منذ تولي ماي قيادته خلفا لـ ديفيد كاميرون، بشكل جعله أشبه بحزب استقلال المملكة المتحدة اليميني المتشدد.
