رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الدعوات "غير المسؤولة" لإجراء انتخابات مبكرة، متعهّداً الاستمرار في ممارسة مهامه ومواصلة جهوده الرامية لإقناع بقيّة شركائه في الائتلاف بالبقاء في الحكومة المترنّحة منذ استقال منها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.
وقال نتانياهو في كلمة متلفزة عقب اجتماع غير مثمر عقده مع وزير المالية موشي كحلون لبحث سبل حلّ الأزمة الحكومية إنّ "التوجّه إلى الانتخابات الآن سيكون غير مسؤول ... أمن البلاد فوق أي اعتبارات سياسية".

وأضاف أنّه في الوقت الحالي سيتولى بنفسه حقيبة الدفاع التي شغرت باستقالة ليبرمان وسيعمل على إقناع بقيّة شركائه في الائتلاف بالبقاء في الحكومة.
وكان وزير التعليم نفتالي بينيت من حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف هدّد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي إذا لم يتم منحه حقيبة الدفاع.
وتحدّث نتانياهو في كلمته عن خبرته العسكرية، وقال إنّه لا يستطيع أن يشرح علناً الخطوات الأمنية الحسّاسة التي تقوم بها إسرائيل الآن.
وأضاف "سنهزم أعداء إسرائيل وأنا لا أقلّل من خطورة التحدّيات التي تواجهنا".
وجاءت كلمة نتانياهو عقب اجتماع مهم عقده مع كحلون الذي يشغل حزبه "كلنا" عشرة مقاعد في الكنيست. وإثر الاجتماع قال مكتب وزير المالية إنّ محادثات نتانياهو وكحلون انتهت "بدون نتائج" وأنّ الرجلين سيلتقيان مجدداً في وقت لاحق من الأسبوع.
ويواجه ائتلاف نتانياهو أزمة منذ الأربعاء عندما أعلن ليبرمان استقالته احتجاجاً على اتفاق مثير للجدل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أثار تكهّنات بأنّ إجراء انتخابات مبكرة أصبح واقعاً لا مفرّ منه.

وبعد انسحاب ليبرمان وحزبه "إسرائيل بيتنا" باتت غالبية ائتلاف نتانياهو في الكنيست (120 مقعداً) تقتصر على مقعد واحد، لكنّ أطرافاً آخرين في الائتلاف يريدون الحصول على حقيبة الدفاع للبقاء في الحكومة، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء.
وكان نتانياهو أوضح وجهة نظره في مستهلّ اجتماع للحكومة الأحد. وقال "في مرحلة حسّاسة أمنياً، فإنّ إجراء انتخابات أمر غير ضروري وسيشكّل خطأ".
ومن المقرر ان تجري الانتخابات في موعدها في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.
- "الاستمرار غير منطقي" -
ويطالب وزير التربية من حزب البيت اليهودي اليميني المتشدّد (ثمانية نواب) نفتالي بينيت بوزارة الدفاع للبقاء في الائتلاف الحكومي.
لكنّ نتانياهو يرفض تسليم هذه الحقيبة الأساسية إلى أحد منافسيه اليمينيين الرئيسيين.
وأعلن بينيت مساء السبت لمحطة تلفزيونية إسرائيلية أنّ ليبرمان "أسقط الحكومة ولم تعد موجودة، ونحن نتّجه الى انتخابات ولا بديل عن ذلك".
وبدأت الأزمة باستقالة ليبرمان بسبب وقف اطلاق النار الذي أنهى أسوأ تصعيد في العنف بين اسرائيل والمقاتلين الفلسطينيين في غزة منذ حرب 2014.
