للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
اعتبر وزير الخزانة الفيدرالي جيم تشالمرز أن سوق الإسكان والنظام الضريبي في أستراليا أصبحا "غير عادلين وغير مقبولين"، ملوّحاً بإصلاحات ضريبية كبيرة في الموازنة الفيدرالية المرتقبة، بالتزامن مع تحذيره من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأسترالي.
وفي مقابلة مع SBS NEWS قبل إعلان الموازنة، أكد تشالمرز أن الحكومة ستقدّم "موازنة مسؤولة"، داعياً الأستراليين إلى عدم توقّع إنفاق ضخم أو دفعات نقدية كبيرة على المدى القريب.
ومضى الى القول "لا ينبغي للناس أن يتوقعوا تدفقات نقدية كبيرة وفورية في الموازنة".
وأضاف "هناك قدر كبير من ضبط الإنفاق، لكننا وجدنا ضمن ذلك طرقاً مسؤولة لمساعدة الناس في مواجهة تكاليف المعيشة".
ومن المتوقع أن تتضمن موازنة 12 مايو تغييرات على ضريبة أرباح رأس المال، ونظام "Negative Gearing" للاستثمار العقاري، والطريقة التي تُفرض بها الضرائب على الصناديق الاستئمانية، رغم أن التفاصيل الدقيقة، بما في ذلك ما إذا كانت التغييرات ستشمل الاستثمارات الحالية أو الجديدة فقط، لا تزال غير واضحة.
وكانت هذه السياسات جزءاً من البرنامج الانتخابي غير الناجح لحزب العمال عام 2019، وإذا طُرحت رسمياً في الموازنة، فستشكّل تراجعاً عن تعهد انتخابي قطعته الحكومة عام 2025 بعدم المساس بضريبة أرباح رأس المال CGT أو نظام "Negative Gearing".
وقال تشالمرز إن الموازنة ستتضمن حزمة إصلاح ضريبي مرتبطة بـ"قضايا العدالة عند تقاطع سوق الإسكان والنظام الضريبي".
وأضاف "تركيزنا في ملف الإسكان يبدأ من زيادة المعروض السكني، لكنه لا ينتهي عند ذلك".
وتابع "من وجهة نظرنا، فإن الوضع القائم في سوق الإسكان والنظام الضريبي غير عادل، وهذا ما يجعله غير مقبول بالنسبة إلينا".
وقال إن الحكومة ستستجيب "للمخاوف المشروعة المتعلقة بالعدالة بين الأجيال، وخصوصاً ما يتعلق بقدرة الشباب على الوصول إلى الفرص الكاملة في اقتصاد مثل اقتصادنا".

وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن هذه المقترحات ستشكّل محوراً أساسياً في موازنة تستهدف الناخبين الشباب الذين أصبحوا يشكلون غالبية الجسم الانتخابي في البلاد.
وعندما سُئل عن أزمة الثقة التي قد تنشأ عن التراجع عن وعود انتخابية سابقة، شدد تشالمرز على أن تركيز الحكومة ينصب على بناء مزيد من المنازل.
وكانت الحكومة قد أعلنت ليل السبت تخصيص ملياري دولار إضافية على مدى السنوات الأربع المقبلة لتمويل البنية التحتية الضرورية لبناء مساكن جديدة، بما في ذلك الطرق والمياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي، في خطوة قالت إنها ستساعد على إنشاء ما يصل إلى 65 ألف وحدة سكنية جديدة.
من جهته، رفض وزير الخزانة في حكومة الظل تيم ويلسون التعهد بالتصويت ضد أي تغييرات ضريبية تتعلق بالإسكان قبل الإعلان الرسمي عنها، لكنه انتقد خطاب حزب العمال بشأن الإصلاحات الضريبية.
وقال ويلسون "نحن بحاجة إلى نظام ضريبي يشجع على خلق الثروة والوظائف والنمو للجيل المقبل من الأستراليين".
وأضاف "خطة حزب العمال تقوم على تغذية مشاعر الاستياء وإعادة توزيع الثروة. لدينا رؤى مختلفة جذرياً حول كيفية بناء مستقبل البلاد".
تشالمرز : لا نتوقع ركوداً اقتصاديا
وقال تشالمرز إن الاقتصاد الأسترالي بات "رهينة" للتطورات العالمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف "هناك الكثير مما يحدث في واشنطن وطهران وأماكن أخرى، وهو يؤثر بصورة كبيرة جداً على اقتصادنا، وعلى التضخم والنمو".
وتابع "الأستراليون يدفعون ثمناً باهظاً جداً لهذه الحرب في الشرق الأوسط".
وشهد الاقتصاد الأسترالي هذا العام تراكماً لضغوط اقتصادية متزامنة، فيما رفع بنك الاحتياطي الأسترالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام، في محاولة لكبح التضخم المرتفع الذي تفاقم بسبب صدمات النفط وسلاسل التوريد الناجمة عن الحرب.
وحذّر بعض المحللين الاقتصاديين من أن قرار رفع الفائدة زاد من مخاطر دخول الاقتصاد في حالة ركود، نظراً إلى الدور الذي تلعبه الحرب في دفع التضخم إلى الارتفاع.
لكن تشالمرز قال إن أولوية الموازنة ستكون مساعدة الأستراليين على تجاوز المرحلة الصعبة الحالية، ودعم أمن الوقود، ومعالجة ضغوط تكاليف المعيشة والإسكان، "من دون أن ننسى التزاماتنا الإصلاحية الكبرى طويلة الأمد، وخصوصاً ما يتعلق بالعدالة بين الأجيال".
وخلص الى التأكيد أن السيناريوهات الواردة في الموازنة لا تتوقع دخول الاقتصاد الأسترالي في حالة ركود.
وختم قائلا إن"وزارة الخزانة تتوقع أن يواصل اقتصادنا النمو، لكن بوتيرة أبطأ قليلاً بسبب ما نشهده حول العالم".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
