جزيرة الكنغر هي ثالث أكبر الجزر الأسترالية من حيث الحجم بعد جزيرتي تسمانيا وملفيل. وتقع قبالة سواحل ولاية جنوب أستراليا على بعد 112 كيلومترًا (70 ميلًا) من عاصمتها أديليد، إلى الجنوب الغربي منها.
وتشتهر جزيرة الكنغر بالحياة البرية فيها، اذ تخلو حيوانات الكوالا الأسترالية فيها من الأمراض، وينتج النحل فيها أنقى أنواع العسل وهي موطن لواحد من أندر الحيوانات الأسترالية المعروف باسم Marsupials.

لكن حرائق الغابات التي دمرت حوالي ثلث الجزيرة التي تبلغ مساحتها 4400 كيلومترا مربع، تركت خبراء الحياة البرية قلقين بشأن مصير بعض من انواع الحيوانات المهددة بالانقراض التي تعيش فيها.
ودمرت الحرائق واحد من أهم منتزهات الجزيرة المعروفة بـ Flinders Chase، الذي يأوي الكوالا والكناغر والطيور النادرة و Marsupails.
وقال نائب مدير مركز علاج الحيوانات المهددة بالانقراض والأستاذ بجامعة تشارلز داروين جون فوينارسكي إن الحرائق في جميع أنحاء أستراليا كانت مأساوية ودمرت الحياة البرية.

وكانت الجزيرة تعتبر واحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية التي تجمع بين الطبيعة الخضراء الخلابة والحياة البرية المميزة والشواطئ الساحرة.
ويبلغ عدد سكانها حوالي حوالي 4500 شخص، وبطبيعة الحال، وبكونها محاطه بأراضي خصبة ومياه كثيرة، تنتج جزيرة Kangaroo بعضًا من أفضل الأطعمة والمشروبات في أستراليا، وتشتهر بالعسل والمأكولات البحرية والبيض والزيتون وصناعة النبيذ والمشروبات الروحية.
وقبل تأثير حرائق الغابات على معالمها، كان الزوار والسياح يستطيعون اختيار المغامرة التي يودون خوضها بالإضافة الى تجربة العديد من النشاطات المائية التي تقام على سواحلها لأنها تقدم خيارات تصلح لجميع أفراد العائلة.
بالإضافة الى زيارة محميات الحيوانات المهددة بالانقراض ورؤية حيوانات فريدة لا يمكن رصدها في أي مكان آخر في أستراليا.

مصير الغابات
حطمت حرائق الغابات حوالي 5.8 مليون هكتار من الغابات في جميع أنحاء أستراليا، المعروفة باحتضانها لنباتات وحيوانات فريدة من نوعها.
وتشير التقديرات إلى أن خسائر الحياة البرية في جميع أنحاء أستراليا خلال موسم حرائق الغابات ستتجاوز الـ 500 مليون خسارة ما بين نباتات وحيوانات.
وقال البروفيسور فوينارسكي إن انعاش ما دمرته الحرائق قد يستغرق عقودا من الزمن لتعود الموارد التي تحتاجها النباتات والحيوانات بالتوافر بعد انتهاء الحرائق.
ومن ناحية أخرى يعتقد البروفيسور فوينارسكي أن الكثير من الأستراليين سيرون أن الغابات والأراضي الحرجية والطبيعة تشكل تهديدًا على الحياة البشرية "وسيكون لذلك عواقب وخيمة."
ويقول: "نحن بحاجة إلى تقدير الغابات والأراضي الحرجية التي نعيش فيها ولا يمكننا التعامل معها كعدو".

