خرج فاروق أورمان من السجن بعد 12 عاماً. وسُجن أورمان بتهمة قتل الرجل البارز في عالم الجريمة فيكتور بيرس عام 2002. وكانت محامية عالم الجريمة المعروفة نيكولا غوبو محامية أورمان عندم زج به في السجن.
وبعد سنوات من سجنه، فاحت رائحة فضيحة استخدام شرطة فيكتوريا لمحامية يطلق عليها في سجلات الشرطة (المحامية X أو المخبر 3838)، حيث تعد هكذا علاقة بين المحامية والشرطة خرقا للخصوصية بينها وبين موكيلها. وبعد تبيان حقيقة أن المحامية X ما هي إلا نيكولا غوبو محامية أرومان، ألغي الحكم بإدانته.
وبذلك يعتبر أورمان أول شخص يخرج من السجن نتيجة لاستخدام شرطة فيكتوريا للمحامية غوبو كمخبرة سرية.
وانهملت دموع أرومان عقب إلغاء هيئة محكمة الاستئناف في فيكتوريا حكم الإدانة الصادر في حقه هذا الصباح.
وقال أورمان "بعد أن قضيت 12 عامًا نتيجة جريمة لم أرتكب، أتطلع إلى مواصلة حياتي كمواطن".
وأدين أورمان من قبل هيئة محلفين بالمحكمة العليا، حيث اعتبر كسائق للسيارة التي فر بها قاتل بيرس الذي قُتل بالرصاص بينما كان يجلس في سيارته في ضاحية بورت ملبورن في عام 2002.
وأكد أورمان على براءته دائمًا، واستأنف قرار إدانته حتى وصل إلى المحكمة العليا.
وأثناء تمثيلها له، شجعت غوبو الشاهد الرئيسي ضده على تقديم أدلة في المحكمة.
وفي هذا الشأن، قال رئيس محكمة الاستئناف كريس ماكسويل إن تصرفات غوبو كانت خرقًا أساسيًا لالتزاماتها القانونية تجاه موكلها والمحكمة.
وأوضح قائلا "وبناءً على ذلك، كان هناك إجهاض كبير للعدالة. لذلك يجب السماح بالطعن".
من جهتها، قالت مديرة النيابة العامة في فيكتوريا كيري جود للمحكمة إنها عندما نظرت إلى القضية ، وجدت مواد تدحض المزاعم ضد أورمان.
وقضى أورمان 12 عامًا من الحكم الصادر بحقه للسجن 20 عامًا.
وفي الشهر الماضي ، أُجبرت حكومة الولاية على التدخل ومنح أورمان الحق في التقدم بطلب للحصول على الحرية، قائلة إن هناك أدلة على أنه قد عانى من غياب للعدالة بسبب تورط غوبو.
ونتيجة لذلك، منحت المدعية العامة في فيكتوريا جيل هينيسي أورمان التماساً ، وأمرت بتمرير قضيته أمام محكمة الاستئناف.
وكان الشاهد الذي شهد ضد أورمان، الذي يشار إليه باسم الشاهد كيو، عميلًا سابقًا لغوبو.
وقال للشرطة إن أورمان اعترف بأنه السائق الذي هرب عندما أطلق أندرو "بنجي" فينيامين النار على بيرس.
إلا أنها وأثناء عملها كمحامية دفاع عن أورمان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 ، سمعت غوبو أن الشاهد "كيو" أراد سحب أدلة. لكنها اتصلت بالمسؤولين عنها في الشرطة وشجعتهم على زيارة الشاهد تغير موقفه.
وبالفعل خضع الشاهد للضغط وساهم بتقديم أدلة كانت حاسمة في إدانة أورمان.
مُقبل وآخرون يدرسون خياراتهم
وبحسب شبكة أي بي سي الإخبارية، كانت غوبو محامية للعديد من شخصيات عالم الجريمة. كما أثيرت أنباء عن أنها ساعدت شرطة فيكتوريا في إدانة العديد من المجرمين البارزين، بمن فيهم ملك المخدرات طوني مقبل وتاجر المخدرات المدان روب كرم.
ويأمل هؤلاء وآخرون في نقض الأحكام الصادرة بحقهم على أساس أن الشرطة اعتمدت على معلومات مغلوطة من غوبو.
ويمكن أن يؤدي ذلك إلى دفع تعويضات ضخمة من جيوب دافعي الضرائب.
كما أشار محامو مقبل إلى أنهم قد يتقدمون بطلب إلى حكومة الولاية للحصول على التماس.
ووجدت المحكمة العليا بتخليها على موكليها غوبو "مرتبكة بانتهاكات مروعة" لالتزاماتها كمحام.
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية.
