للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
وصل ملك بريطانيا تشارلز الثالث وقرينته كاميلا إلى الولايات المتحدة في زيارة تستمر أربعة أيام، حيث استقبلهما الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا في البيت الأبيض.
وتتضمن الزيارة خطاباً أمام الكونغرس وعشاء رسمياً وزيارة نيويورك وتأتي وسط خلافات سياسية بين البلدين بشأن حرب إيران وواقعة إطلاق نار في واشنطن.
ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب استقبلا الثنائي الملكي عند المدخل الجنوبي للبيت الأبيض، حيث جرت مراسم استقبال رسمية تخللتها جولة في مرافق المقر الرئاسي، من بينها خلايا النحل.
وكانت الطائرة التي تقل الملك والملكة قد حطت في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، قبل أن يُنظّم لهما استقبال رسمي فور وصولهما.
وأكد متحدث باسم قصر باكنغهام أن الزيارة "ستمضي كما هو مخطط لها"، رغم محاولة مسلح اقتحام مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض.
برنامج رسمي مكثف ولقاءات رفيعة
أشاد ترامب بالملك تشارلز، واصفاً إياه بـ"الرجل العظيم والشجاع"، مؤكداً أنه يمثل بلاده خير تمثيل، وذلك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز.
في المقابل، أعرب الملك عن ارتياحه لعدم تعرض ترامب وزوجته والضيوف لأي أذى خلال الحادثة.
من جهته، أكد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة كريستيان ترنر أن ترامب "متحمس جداً" لهذه الزيارة، التي تأتي في إطار تبادل حُسن الاستقبال الذي حظي به خلال زيارته إلى المملكة المتحدة العام الماضي.
ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو اليوم الأكثر ازدحاماً في الزيارة، بمراسم استقبال عسكري، يعقبه اجتماع بين ترامب والملك في المكتب البيضوي، فيما تشارك زوجتاهما في فعالية مشتركة تركز على التعليم والذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أيضاً أن يلقي الملك خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، في سابقة هي الأولى منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الدبلوماسية عبر التأكيد على عمق العلاقة التاريخية بين البلدين.
خطاب مرتقب لاحتواء التوتر
وبحسب مقتطفات من الخطاب، من المتوقع أن يسلّط الملك الضوء على الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أنهما "لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب" رغم التقلبات.
كما يُنتظر أن يؤكد أهمية الدفاع عن القيم الديمقراطية باعتبارها "ضرورية للحرية والمساواة" في مواجهة التحديات الدولية.
وسيتوّج اليوم بعشاء رسمي يجمع الرئيس الأميركي وزوجته بالملك والملكة داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض.
جولة لاحقة وملفات حساسة
بعد زيارة إلى نيويورك، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر، قبل أن يلتقيا ترامب وزوجته للمرة الأخيرة الخميس، تمهيداً للعودة إلى بريطانيا.
توازن دقيق وسط انتقادات وضغوط
يسعى الملك تشارلز إلى الحفاظ على توازن دقيق خلال هذه الزيارة، في محاولة لتجنّب أن تلقي التوترات بين لندن وواشنطن بظلالها على أجوائها.
غير أن المهمة تبدو معقدة، في ظل انتقادات داخلية في المملكة المتحدة لهذه الزيارة، ومخاوف من أن تُفسَّر على أنها محاولة لاسترضاء ترامب.
كما يُتوقع أن يسعى الملك إلى تخفيف التوتر مع الرئيس الأميركي، الذي أبدى استياءه من مواقف الحكومة البريطانية، خصوصاً تحفظها على الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وكان ترامب قد انتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، كما وجّه انتقادات إلى الجيش والبحرية البريطانيين، وقلّل من شأن دور بريطانيا في العمليات العسكرية المشتركة.
ظلّ قضية إبستين
ولا تغيب عن الزيارة قضية حساسة تتعلق بالممول الراحل جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بينه وبين الأمير أندرو، شقيق الملك.
ومن المتوقع أن يراقب المعلقون عن كثب أي إشارات، حتى وإن كانت غير مباشرة، إلى هذه القضية التي لا تزال تلقي بظلالها على العائلة الملكية البريطانية، طوال أيام الزيارة الأربعة.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
