للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
طرحت "كي مارت" نظارات جديدة تحمل اسم Camera Glasses ضمن علامتها التجارية Anko، وتجمع بين تصميم النظارات التقليدية وكاميرا مدمجة، فيما أشارت تقارير إلى نفاد المنتج من المتجر الإلكتروني بحلول 3 آب/أغسطس.
وتُعد هذه النظارات خياراً منخفض التكلفة مقارنة بنظارات Ray-Ban Meta الذكية، التي تبدأ أسعارها من 337 دولاراً، بينما يتجاوز سعر أحدث إصداراتها 700 دولار.
وتتضمن نظارات Ray-Ban Meta مزايا مثل كاميرا فائقة الدقة، وسماعات بلوتوث مفتوحة، وتقنيات للترجمة، وهي تقنيات يروج لها قطاع التكنولوجيا على نطاق واسع.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة Meta، مارك زوكربيرغ، في تموز/يوليو، إن الأشخاص الذين لن يستخدموا النظارات الذكية مستقبلاً قد يجدون أنفسهم في "وضع معرفي أقل" مقارنة بغيرهم.
كما تعمل شركات عدة، من بينها Samsung وRokid وEven Realities وSolos وXREAL، على تطوير منتجات مشابهة.

استخدامات مقلقة
وكشف بحث أجراه مختبر أبحاث التقنيات الناشئة في جامعة موناش وشمل أكثر من 1000 أسترالي، أن 13.5% من مالكي النظارات الذكية أقروا باستخدامها في مواقف خطرة، مثل ارتدائها أثناء القيادة أو ركوب الدراجة.
كما أقر نحو 17% باستخدامها في ممارسات محظورة، من بينها تسجيل أشخاص من دون موافقتهم أو استخدامها في سلوكيات وصفت بأنها معادية للمجتمع.
وقال الباحث فريد كافياني إن الدراسة استندت إلى بيانات قدمها المشاركون أنفسهم، ولذلك يصعب تحديد الحجم الحقيقي لهذه الاستخدامات، التي قد تكون أعلى أو أقل من النتائج المسجلة.
وأضاف أن الشباب في أستراليا هم الأكثر امتلاكاً لهذه الأجهزة، في حين لا تبدو القيود العمرية الخاصة باستخدامها واضحة دائماً.
ماذا يقول القانون؟
يرى المحامي أفيناش سينغ أن كثيراً من الأستراليين لا يدركون القوانين التي تنظم استخدام الكاميرات أو النظارات الذكية.
وأوضح أن مبادئ الخصوصية الأسترالية صيغت بطريقة تسمح بتطبيقها على التقنيات الجديدة، إلا أن تنظيم استخدام النظارات الذكية يخضع لقوانين الولايات والأقاليم.
ويُعد تصوير شخص في مكان خاص، مثل الحمامات أو غرف تبديل الملابس، من دون موافقته جريمة في أستراليا.
وأشار سينغ إلى أن المحادثة الخاصة لا يشترط أن تكون في مكان مغلق، فقد تكون بين شخصين أو أكثر في مكان عام، إذا كان من المتوقع أن تبقى تلك المحادثة خاصة.
وأضاف أن تسجيل أشخاص في الأماكن العامة باستخدام النظارات الذكية، من دون إبلاغهم، قد يشكل مخالفة في معظم الولايات والأقاليم.
وتُعد كوينزلاند استثناءً، إذ يسمح القانون فيها للشخص بتسجيل محادثة من دون علم الطرف الآخر إذا كان مشاركاً فيها.
وأكد سينغ أن المسؤولية القانونية تقع على الشخص الذي يستخدم النظارات بصورة مخالفة للقانون، وليس على الشركة المصنعة.

دعوات لتحديث القوانين
وأشار الخبراء إلى أن استخدام التقنيات القابلة للارتداء في ملاحقة الأشخاص أو ترهيبهم قد يندرج ضمن جرائم المطاردة أو المضايقة، كما قد تنشأ مشكلات قانونية إضافية عند نشر التسجيلات عبر الإنترنت، بما في ذلك كشف البيانات الشخصية أو إساءة استخدامها.
ويرى سينغ أن الإطار القانوني الحالي وُضع في وقت لم يكن يتوقع فيه المشرعون انتشار نظارات قادرة على تسجيل الآخرين من دون علمهم.
من جهتها، قالت ميليكا ستيلينوفيتش إن القوانين تختلف بين الولايات، ووصفتها بأنها "مجزأة"، داعية إلى تعزيز آليات الرقابة وتطبيق القانون.
وأضافت أن التكنولوجيا غالباً ما تُطرح في الأسواق قبل وضع الضوابط الكافية، ما يؤدي إلى وقوع أضرار، ثم تبدأ الجهات التنظيمية لاحقاً بمحاولة الحد من آثارها.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
