أفرجت السلطات السعودية مساء أمس عن الناشطة البارزة لجين الهذلول بعدما أمضت ثلاث سنوات في السجن على خلفية اتهامها بالتحريض على تغيير النظام، في وقت تواجه المملكة ضغوطا أميركية متجددة حيال سجلها الحقوقي.
النقاط الرئيسية
- "لجين في المنزل بعد 1001" يوم في السجن
- الرئيس الأميركي بايدن رحب بالخطوة.
- المحكمة قررت منعها من السفر.
وكتبت شقيقتها لينا في تغريدة على تويتر "لجين في المنزل بعد 1001 يوم في السجن"، وأرفقتها بصورة للناشطة بعيد الافراح عنها، قائلة إنّ "المعركة لم تنته".
ورحبت الولايات المتحدة بإطلاق سراحها، مضيفة أنّها ما كان ينبغي أن تسجن.
وأوقفت الهذلول (31 عاما) مع ناشطات حقوقيات أخريات ضمن حملة اعتقالات في أيار/مايو 2018، قبل أسابيع قليلة من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، الأمر الذي كانت تطالب به الناشطة بإلحاح، ما أثار ردود فعل دولية منددة.
وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، أمرت محكمة في الرياض بسجن الهذلول لخمس سنوات وثمانية أشهر بعدما دانتها بالتحريض على تغيير النظام و"خدمة أطراف خارجية"، وأرفقت الحكم بوقف تنفيذه لمدة سنتين وعشرة أشهر، ما عجّل الافراج عنها.
كما قرّرت المحكمة منع لجين من السفر لمدة خمس سنوات، بحسب أسرتها.
وأعربت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية لين معلوف عن "ارتياح كبير" بعد "الإفراج عن لجين الهذلول إثر محنة مروّعة في السجن استمرت نحو ثلاث سنوات".
واعتبرت منظمة العفو أن "لا شيء يمكن أن يعوّض المعاملة الوحشية التي تعرضت لها ولا الظلم الذي عانته بإيداعها الحبس".
ضغط أميركي
ومن التهم التي دينت بها "التحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم، والسعي لخدمة أجندة خارجية داخل المملكة مستخدمة الشبكة العنكبوتية لدعم تلك الأجندة بهدف الإضرار بالنظام العام، والتعاون مع عدد من الأفراد والكيانات التي صدرت عنها أفعال مُجرَّمة بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله".
واعتبرت أسرتها حينها أن الحكم "غير عادل" و"مخيب للآمال" و"له دوافع سياسية"، مؤكدة أنها ستستأنفه.
وقال مصدر قريب من العائلة إن الحكم شكّل "مخرجا" للسلطات "يحفظ ماء الوجه" إزاء الضغوط الدولية التي تعرضت لها للإفراج عن الهذلول.
ويأتي خروجها من السجن بعد تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بالتدقيق في سجل حقوق الإنسان في المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد الذي يُنظر إليه على أنّه الحاكم الفعلي.
والأربعاء رحّب بايدن بالإفراج عن الناشطة السعودية التي قال إنها "مدافعة قوية عن حقوق المرأة، وإطلاق سراحها من السجن هو الأمر الصائب الذي ينبغي القيام به."
