اتّفق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في مكّة المكرّمة الجمعة على تعزيز "الشراكة" مع الولايات المتحدة في ما يتعلّق بالتعامل مع إيران، في وقت دعت السعوديّة إلى عمل خليجي مشترك لمواجهة طهران.
وجاء في البيان الختامي للقمّة الطارئة للدول الخليجيّة والتي خيّمت عليها الخلافات السعوديّة مع إيران، انّ المجتمعين اتّفقوا على "تعزيز التعاون الخليجي الأميركي المشترك"، مُكرِّراً تأييد "الاستراتيجيّة الأميركيّة تجاه إيران".
وقال العاهل السعودي في بداية الاجتماع إنّ "ما يقوم به النظام الإيراني من تهديد لحرّية الملاحة العالميّة (...) يعدّ تحدّياً سافراً".
وأضاف "الأعمال الإجراميّة التي حدثت مؤخّراً (...) تستدعي منّا جميعاً العملَ بشكل جاد للحفاظ على أمن ومكتسبات دول مجلس التعاون".
واعتبر أنّ "عدم اتّخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة الأنشطة التخريبيّة للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قادَه للتمادي في ذلك والتصعيدِ بالشكل الذي نراه اليوم".
وانعقدت في مكّة أيضاً قمّة عربيّة طارئة بُعيد انتهاء القمّة الخليجيّة مباشرةً، على أن تُعقد القمّة الدورية الـ14 لمنظّمة التعاون الإسلامي ليل الجمعة السبت.
وتتّهم السعوديّة إيران بالتدخّل في شؤون دول المنطقة وبزعزعة استقرار البحرين والعراق وسوريا ولبنان واليمن عبرَ دعم مجموعات مسلّحة في هذه الدول وتسليحها. وترأّس القمّة الخليجيّة العاهل السعودي، وحضرها نجله ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ورئيس وزراء قطر الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، ووليّ عهد أبوظبي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وشهاب بن طارق آل سعيد مستشار السلطان العماني قابوس بن سعيد.
وزيارة رئيس الحكومة القطريّة هي الأولى لمسؤول قطري رفيع إلى السعوديّة منذ الأزمة التي اندلعت في الخليج عام 2017، إثر قرار الرياض وثلاثة من حلفائها قطع العلاقات مع الدوحة.
وصافح الملك السعودي رئيس وزراء قطر لدى وصوله إلى مقرّ انعقاد القمّة التي تحوّلت إلى جلسة مغلقة بُعيد خطاب الملك السعودي. والتقط الحاضرون صورة جماعيّة قبيل انطلاق الاجتماع في قصر الصفا المطلّ على الحرم المكي.
وتشكّل القمم الثلاث مناسبةً للرياض لمحاولة إظهار أنّ الخليج والعالمين العربي والإسلامي كتلة واحدة في مواجهة إيران، بعدما وجدت المملكة في التوتّرات الأخيرة مع طهران فرصة لتشديد الضغوط على خصمها الأكبر في المنطقة.
بومبيو
من جهته، أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الخميس أنّ إيران كانت تُحاول رفع أسعار النّفط من خلال هجوم نُسب إليها استهدف ناقلاتٍ نفطيّة قبالة سواحل الإمارات.
ويأتي تصريح بومبيو غداة تصريح آخَر لجون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، في أبو ظبي، اعتبر فيه أنَّ من "شبه المؤكّد" أنّ إيران تقف وراء تخريب أربع سفن في 12 أيّار/مايو بما في ذلك ناقلتان سعوديّتان.
وقال بومبيو للمراسلين خلال مغادرته واشنطن متوجّهًا إلى برلين "نعم، لقد أصابَ السّفير بولتون. هذه كانت جهود من جانب الإيرانيّين لرفع أسعار النفط الخام في العالم".
وتسعى الولايات المتحدة إلى وقف صادرات إيران النفطيّة، بإطار حملة للردّ على دور طهران الإقليمي.
ورفضت إيران بشدّة اتّهامات بولتون، قائلةً إنّ المسؤول المتشدّد هو من بين "دعاة الحرب" الذين لديهم "رغبات شرّيرة بالفوضى في المنطقة".
وجاءت هذه الاتّهامات، في وقتٍ عقدت السعوديّة قمّتَين عربيّة وخليجيّة طارئتين لحشد العالم في خطّ متشدّد ضدّ إيران.
وأرسلت الولايات المتحدة قاذفات قنابل نوويّة وحاملة طائرات إلى المنطقة، متحدّثةً عن وجود تهديدات وشيكة مصدرها الجمهورية الإسلاميّة.
لكنّ ترامب قال في وقت لاحق إنّه لا يُريد الحرب، وإنّه منفتح على حوار مع إيران.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية.
للاستماع إلى المزيد من أس بي أس عربي٢٤، توجهوا إلى :
