رحلة الأحلام التي تحولت إلى كابوس
كانت ليلى وهو اسم مستعار، شابة أسترالية تخرجت حديثًا من المدرسة الثانوية، تحلم برحلة الأحلام إلى الولايات المتحدة. كانت تتطلع لمقابلة أفراد مقربة من عائلتها لأول مرة. لم تكن تعرف أن هذه الرحلة التي كانت تظن أنها ستغمرها بالفرح والإثارة، ستتحول إلى نقطة تحول في حياتها، حينما وجدت نفسها مجبرة على الزواج من رجل لم تلتق به من قبل.

حينما تصبح الأسرة قيدًا
عندما وصلت ليلى إلى الولايات المتحدة، أظهر لها أقاربها كرم الضيافة والتقرب، ولكن ما كان مخفياً كان مخططًا محكمًا لزواج قسري. في غضون أسبوعين من وصولها، بدأت الأمور تتضح عندما قدمها أحد أبناء عمومتها على أنها خطيبته، وهو أمر صدمها وأثار دهشتها. ومع رفضها لفكرة الزواج من شخص لا تعرفه، تحولت الضغوط العائلية إلى تهديدات حقيقية.
الهروب من المصير المحتوم
بمرور الوقت، وجدت ليلى نفسها وحيدة ومعزولة عن دعم عائلتها، مما دفعها إلى اتخاذ قرار مصيري. بعد شهر من الصراع الداخلي والضغوط الخارجية، وجدت نفسها متزوجة من رجل بالكاد تعرفه، معتقدة أن هذا الزواج هو السبيل الوحيد لإنقاذ نفسها من الوضع الذي وضعتها فيه عائلتها.
ما هو الزواج القسري؟
يُعرف الزواج القسري بأنه زواج يُدخله الشخص دون موافقة حرة وكاملة، سواء نتيجة ضغوط أو تهديدات أو خداع. يختلف الزواج القسري عن الزواج المرتب الذي يتم بموافقة الطرفين. وقد جرّمت أستراليا الزواج القسري في عام 2013 كجزء من جهودها لمكافحة العبودية الحديثة.

قضايا الزواج القسري في أستراليا: قصة رقية حيدري
تعتبر قضية رقية حيدري من أبرز القضايا التي أثارت الرأي العام في أستراليا حول الزواج القسري. كانت رقية في الحادية والعشرين من عمرها عندما أجبرتها والدتها على الزواج من رجل في بيرث، وبعد ستة أسابيع فقط، قتلها الزوج بوحشية. حكم على والدتها بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وهي أول حالة إدانة وسجن في أستراليا بسبب الزواج القسري.

ليلى تواجه الواقع
بعد مرور سنوات، أدركت ليلى أنها كانت ضحية لجريمة خطيرة وأنها كانت بحاجة إلى الهروب من علاقتها السيئة. بفضل شجاعة شقيقتها التي استشارت مستشار المدرسة وأوصتها بالتواصل مع الشرطة، وجدت ليلى أخيرًا السبيل للهروب. بدعم من الشرطة الأسترالية، تمكنت من العودة إلى بلدها بأمان، وتغيّرت حياتها إلى الأبد.

عندما عدت إلى أستراليا، في نفس الأسبوع الذي عدت فيه، اكتشفت أنني حامل

عندما عادت ليلى إلى أستراليا، اكتشفت أنها حامل، مما زاد من حدة مشاعرها بأن قرار الهروب كان الأكثر صوابًا. تدرك ليلى الآن أن الشجاعة ليست مجرد قرار، بل هي قوة تتجسد في أصعب اللحظات. قصة ليلى ليست مجرد حكاية هروب، بل هي شهادة على قدرة الإنسان على التغلب على الظلم والصمود في وجه الصعاب.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
