في سطور
- الصحفية آمال خليل قُتلت في غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري، وفق ما أفاد به الدفاع المدني اللبناني.
- يستعد لبنان لطلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر خلال محادثات السلام مع إسرائيل يوم الجمعة.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل في غارة إسرائيلية جنوب لبنان، في تصعيد دموي جديد رغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ، فيما تستعد بيروت لطلب تمديد الهدنة خلال محادثات مرتقبة مع إسرائيل.
وأفادت مصادر عسكرية لبنانية وصحيفة الأخبار التي كانت تعمل معها خليل، بأن الضربة وقعت خلال تغطيتها الميدانية قرب بلدة الطيري، ما أدى أيضاً إلى إصابة مصورة كانت برفقتها.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارة استهدفت منزلاً في البلدة، مؤكدة أن خليل، البالغة من العمر 43 عاماً، لقيت حتفها متأثرة بإصابتها، فيما أُصيبت المصورة المستقلة زينب فرج بجروح في الرأس.
ووفقاً للمعلومات، كانت خليل وفرج تتابعان التطورات الميدانية عندما استهدفت غارة إسرائيلية مركبة أمامهما، ما دفعهما إلى الاحتماء داخل منزل قريب، قبل أن يتعرض المنزل نفسه لغارة ثانية.
وأشار اتحاد الصحفيين في لبنان إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء المصورة المصابة، فيما واجهت صعوبات في الوصول إلى خليل، بعد إلقاء قنبلة صوتية أعاقت عمليات الإنقاذ.
وأضافت وزارة الصحة أن الجيش الإسرائيلي "منع استكمال المهمة الإنسانية عبر إطلاق قنبلة صوتية وإطلاق نار باتجاه سيارة إسعاف"، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من انتشال جثمان خليل بعد ساعات من البحث تحت الأنقاض.
في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي عرقلة وصول فرق الإنقاذ، مكتفياً بالإشارة في بيان سابق إلى إصابة صحفيين جراء ضرباته، من دون التعليق مباشرة على مقتل خليل.
تصعيد هو الأعنف منذ الهدنة
وبمقتل خليل، يرتفع عدد الضحايا في ذلك اليوم إلى خمسة قتلى، في أكثر الأيام دموية منذ إعلان وقف اطلاق النار لمدة عشرة أيام في 16 أبريل/نيسان.
وكانت غارة إسرائيلية في مارس/آذار قد أودت بحياة ثلاثة صحفيين في جنوب لبنان، في حادثة قال الجيش الإسرائيلي حينها إنه استهدف فيها أحدهم.
و كتب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عبر منصة X أن" استهداف الصحافيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية اليهم، بل واستهداف مواقعهم مجدداً بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة"، مضيفا "لم يعد استهداف اسرائيل للإعلاميين في الجنوب أثناء قيامهم بعملهم المهني حوادث منفردة، بل صار نهجاً مثبتا ندينه ونرفضه، كما تدينه وترفضه كل القوانين والأعراف الدولية".
واكد رئيس الحكومة ان لبنان لن يدّخر جهداً في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة، وختم قائلا "أتقدّم بأصدق التعازي من عائلة الشهيدة آمال خليل، ومن زملائها وأصدقائها، ومن كل الجسم الإعلامي اللبناني. وأتمنى الشفاء العاجل للصحافية زينب فرج".
بدوره صرح وزير الإعلام اللبناني بول مرقس بأن "استهداف الصحفيين جريمة شنيعة"، كما وصف مقتل الصحفية بأنه " انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ولن نسكت عنه".
بيروت تتحرك لتمديد الهدنة
سياسياً، تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه بيروت لطلب تمديد وقف إطلاق النار خلال جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية.
ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثانية من هذه المحادثات يوم الجمعة، في محاولة لاحتواء التصعيد وإنهاء أكثر من ستة أسابيع من المواجهات التي اندلعت في الثاني من مارس/آذار.
وقال مسؤول لبناني لوكالة وكالة فرانس برس إن بلاده ستطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، إلى جانب وقف القصف الإسرائيلي والالتزام الكآمال ببنود وقف إطلاق النار.
بدوره، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتصالات لا تزال جارية لتمديد فترة التهدئة.
في المقابل، دعت إسرائيل الحكومة اللبنانية إلى "التعاون" معها ضد حزب الله، في إشارة إلى استمرار التوتر رغم المسار التفاوضي.
حصيلة ثقيلة واستهداف مستمر
ومنذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس/آذار، قُتل أكثر من 2400 شخص في لبنان، وفق السلطات اللبنانية.
كما تواصل إسرائيل الاحتفاظ بشريط حدودي داخل الأراضي اللبنانية، تقول إنه يهدف إلى إنشاء "منطقة عازلة" لمنع هجمات حزب الله، الذي أطلق مئات الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل خلال الحرب.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
