Watch FIFA World Cup 2026™

LIVE, FREE and EXCLUSIVE

الرئيس اللبناني يتلقى اتصالا من فانس حول وقف إطلاق النار عقب محادثات سويسرا

عقب جلسة محادثات أولى في سويسرا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، أعلن الوسيطان الباكستاني والقطري في ما يتعلق بلبنان، أن طهران وواشنطن "اتفقتا على إنشاء خلية لفض النزاعات" من أجل "ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية"

Lebanese President Joseph Aoun visits France	
epa11994594 Lebanese President Joseph Aoun holds a joint press conference with the French president following their meeting at the Elysee Palace in Paris, France, 28 March 2025. EPA/SARAH MEYSSONNIER / POOL MAXPPP OUT Credit: Sarah Meyssonnier / POOL/EPA

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين تثبيت وقف إطلاق النار مع اسرائيل وتشكيل خلية لفض النزاع، في خطوة تهدف وفق المسؤول الأميركي إلى "ضمان تفادي حصول تصعيد" جديد بين حزب الله واسرائيل.

بموازاة ذلك، رحّب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بتراجع في "الأعمال العدائية" في منطقة عمل قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان منذ الأحد، في وقت قال رئيس الوزراء الاسرائيلي إن لقواته "الحرية الكاملة" بالقيام بعمليات في جنوب لبنان.

وعقب جلسة محادثات أولى في سويسرا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، أعلن الوسيطان الباكستاني والقطري في ما يتعلق بلبنان، أن طهران وواشنطن "اتفقتا على إنشاء خلية لفض النزاعات" من أجل "ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية"، بعدما أثّر استمرار المواجهات بين حزب الله وإسرائيل سلبا على المفاوضات.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان الإثنين أن عون تلقى "اتصالا هاتفيا من نائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمّد بن عبد الرحمن بن جاسم ال ثاني" بحثوا خلاله "مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الاسرائيلي والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد ومنها إمكانية تشكيل خلية لهذه الغاية".

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الخلية الوقائية لفض النزاعات في لبنان ستكون "أول اختبار حقيقي".

وتهدف هذه الآلية وفق ما قال نائب الرئيس الأميركي للصحافيين في منتجع بورغنشتوك إلى "ضمان تفادي حصول تصعيد" بين حزب الله واسرائيل.

وأضاف "نعتقد أن تحقيق ذلك سيتطلب بذل جهود كبيرة وبأننا قادرون على الوصول إلى وضع تصان فيه وحدة أراضي لبنان وسيادته، ويصان فيه أيضا أمن إسرائيل".

واعتبر أن "ذلك سيتطلب قدرا كبيرا من التنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، كما سيتطلب من الإيرانيين لجم حزب الله".

"حرية كاملة"

واستمرت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان يومي الجمعة والسبت، رغم أن البند الأول من مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية نصّ على "وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان".

وردّا على ذلك، أعلنت طهران السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كانت تمر عبره قبل الحرب خُمس إمدادات المحروقات في العالم.

وتوقفت إثر ذلك الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، في وقت أعلنت إسرائيل الأحد رفع كل القيود التي فرضتها على مناطقها الشمالية الواقعة عند الحدود مع لبنان، اعتبارا من صباح الاثنين.

وقال المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الاثنين إن "يوم أمس شكّل أول يوم منذ استئناف الأعمال القتالية في لبنان في 2 آذار/مارس لم ترصد فيه قوات حفظ السلام التابعة لنا أي عمليات إطلاق أو اعتراض"، مشيرا إلى أن "هذا الهدوء استمر أيضا حتى صباح اليوم".

ورحّب دوجاريك "بهذا التراجع في الأعمال العدائية"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن قوات اليونيفيل واصلت "رصد أنشطة برية واسعة النطاق للجيش الإسرائيلي في مختلف أنحاء منطقة عملياتها، بما في ذلك تحركات مدرعة وأنشطة هندسية ولوجستية" بالإضافة إلى "انتهاكات" للمجال الجوي اللبناني "من جانب الطائرات الاسرائيلية".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين إن قواته لها "حرية كاملة" للتصدي لأي تهديد يواجهها في جنوب لبنان، مؤكدا أنها ستظل منتشرة في المنطقة طالما كان ذلك ضروريا.

وكان أكّد الأحد أيضا أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان "طالما اقتضت الضرورة". وفي المقابل، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان.

وجاء الاتفاق على إنشاء خلية فض النزاع التي لا تضم اسرائيل، عشية انطلاق جولة تفاوض مباشرة مقررة بين لبنان واسرائيل في واشنطن بدءا من الثلاثاء، ستكون الخامسة بين الطرفين عقب الحرب الأخيرة التي اندلعت في الثاني من آذار/مارس.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس الاثنين، إن هدف المحادثات سيكون "إنهاء دوامة العنف إلى الأبد" و"الدفع نحو اتفاق شامل للسلام والأمن بين البلدين".

أضاف "نحن نمكّن إسرائيل ولبنان من التفاوض كدولتين ذات سيادة لإيجاد سبيل لتحقيق السلام والأمن".

وقال عون، وفق ما نقلت عنه الرئاسة في وقت لاحق الإثنين، "نتفاوض نحن عن أنفسنا ولا نقبل أن يقوم أي فريق آخر بذلك عنا". ورحّب "بأي مساعدة تأتي من أي دولة لانهاء الحرب، لا سيما وأن الوضع في المنطقة مترابط مع بعضه البعض"، موضحا في الوقت ذاته أن "الفرق كبير بين أن يسعى أحد لمساعدتنا أو أن يتدخل في شؤوننا الداخلية".

وتدفع السلطات اللبنانية التي عملت خلال الأشهر الماضية على فصل ملف لبنان عن إيران، باتجاه انجاح مفاوضات واشنطن من أجل وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين اللذين يعدان في حالة حرب منذ عقود.

واشنطن تعلق عقوباتها على النفط الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة الاثنين تعليق عقوباتها على النفط الإيراني لمدة شهرين، مؤكدة موافقة إيران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد جولة محادثات في سويسرا قالت واشنطن إنها أرست "أساسا جيدا" لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية على موقعها إنّ "جميع التعاملات" التي كانت "محظورة" سابقا في ما يتعلق بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية "مصرّح بها حتى 21 آب/أغسطس الساعة 00,01" بتوقيت واشنطن.

وانعكست أجواء التفاوض الإيجابية على سعر النفط، فانخفض سعر خام برنت بحر الشمال المعياري العالمي إلى 77,6 دولارا، بعدما تجاوز في ذروة الحرب 126 دولارا.

وأمضت الوفود الرفيعة المستوى ساعات طويلة في متجع بورغنشتوك السويسري، في مباحثات قادها الوسيطان باكستان وقطر، عقب توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وركزت المذكرة على بنود منها وقف الحرب على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بينما يُفترض أن تُفضي المحادثات خلال مهلة 60 يوما، إلى اتفاق يركز بشكل أساسي على ملف إيران النووي والعقوبات.

وقال فانس للصحافيين قبل مغادرته منتجع بورغنشتوك "وضعنا أساسا جديا جدا لاتفاق نهائي ناجح"، مضيفا أنّ "الاتفاق النهائي هو البيت... لم نبنِ البيت بعد، لكننا وضعنا أساسا ناجحا لبلوغ وضع جيد للشعب الأميركي".

إلى ذلك، قال فانس إنّ "الإيرانيين وافقوا على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة"، مضيفا أنّ هذا "يشكّل خطوة كبيرة بالنسبة للشعب الأميركي، والخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووي أو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيرانية بشكل دائم".

ونفت طهران على الدوام اتهام دول غربية لها بالسعي لحيازة سلاح ذري، مشددة على سلمية برنامجها. لكنها أوقفت زيارات المفتشين لمنشآتها النووية منذ قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في حزيران/يونيو 2025.

ويشكّل برنامج إيران النووي نقطة خلاف رئيسية بين طهران والقوى الغربية.

إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أكد الاثنين أن طهران أجرت "نقاشا مقتضبا" مع واشنطن في سويسرا بشأن النووي.

وأوضح "جرى نقاش مقتضب للغاية حول القضية النووية، لكن لم يُتناول أي تفصيل، ولا يمكن القول إن المفاوضات بشأن النووي قد بدأت".

وأضاف أن الوفد الأميركي "عرض مواقفه بإيجاز شديد" حول هذا الملف، وقامت إيران بالأمر ذاته، واصفا هذا النقاش بأنه "عرض لمواقفنا" المتبادلة.

ويزرو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخليج بدءا الثلاثاء، بحسب ما أفاد الناطق باسمه تومي بيغوت. وأشار إلى أنّه سيبحث أثناء جولته في الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين "مذكرة التفاهم مع إيران وجهود ضمان مرور كامل وحرّ عبر مضيق هرمز وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة".

"18 ساعة من المحادثات"

وغادر الوفد الإيراني الذي قاده رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي المنتجع في جبال الألب "بعد 18 ساعة من المحادثات المكثفة"، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نشر فجر الاثنين صورة يجلس فيها الى جانب فانس الذي يعمل على حاسوب محمول، وخلفهما المبعوث الأميركي جاريد كوشنر. وأرفقها بتعليق "مباشرة من لوسيرن (سويسرا)، العمل يتواصل".

ومع مغادرة الوفدين، اعتبرت وزارة الخارجية السويسرية أن الظروف مهيأة "لاستئناف فوري" للمحادثات، على أن تكون على مستوى "فني".

وتوصَّلَت إيران والولايات المتحدة خلال المحادثات إلى التفاهم على آليات لوقف المواجهات في لبنان وتأمين مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما أعلنت الدولتان الوسيطتان باكستان وقطر.

وهاتان المسألتان من أبرز ما تركّزت عليه الحرب التي أشعلت المنطقة وأحدثت اضطرابا في الاقتصاد العالمي.

وأفاد بيان مشترك للحكومتين الباكستانية والقطرية بأن المفاوضين حققوا "تقدما مشجعا".

وأكد ذلك عراقجي، لافتا الى أن وساطة باكستان وقطر "أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان"، مضيفا "صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران وتنميتها".

وشدد فانس على أن الافراج بموجب التفاهم عن أي أصول إيرانية مجمّدة، سيضمن عدم صرفها في تمويل "الإرهاب". وأوضح أن واشنطن أرادت "وضع عملية تتيح لنا، إذا اضطررنا يوما إلى الإفراج عن أصول إيرانية، التأكد من أن هذه الأموال الإيرانية تفيد الشعب الإيراني ولا تُستخدم في تمويل الإرهاب".

وفي متابعة للجهود الدبلوماسية، أفاد مسؤول إيراني بأن الرئيس مسعود بيزشكيان سيزور باكستان الثلاثاء.

"خلية" للبنان

وتمسّكت طهران بأن يشمل وقف الحرب كل الجبهات بما فيها لبنان حيث تدور مواجهة منذ آذار/مارس بين إسرائيل وحليفها حزب الله. وتواصلت المعارك عقب توقيع التفاهم الأربعاء، لكن الجبهة اللبنانية هدأت منذ بعد ظهر السبت.

وأكد البيان الباكستاني القطري أن طهران وواشنطن اتفقتا "على إنشاء خلية لفض النزاع" بهدف "ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان".

واعتبر عراقجي أن الخلية ستكون "أول اختبار حقيقي" لوقف الحرب في لبنان.

وتلقى رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون اتصالا في شأن ذلك من فانس تناول تثبيت وقف إطلاق النار، وفق بيان للرئاسة اللبنانية الاثنين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جدّد الأحد أن قوات إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان "طالما اقتضت الضرورة"، بينما شدد وزير دفاعه يسرائيل كاتس على الاحتفاظ بحرية التعامل مع "التهديدات".

وقبل التهدئة الأخير، أسفرت الاشتباكات والقصف عن مقتل العشرات في لبنان وخمسة جنود إسرائيليين، ما هدد مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.

وبشأن مضيق هرمز، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على إنشاء "خط اتصال" لتجنب وقوع "حوادث وسوء فهم"، سعيا إلى "ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز"، بحسب بيان الدولتين الوسيطتين.

"عراقيل" محتملة

لكنّ المحللين حاذروا الانزلاق إلى كثير من التفاؤل، غداة تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاودة قصف إيران ما لم تضبط حزب الله في لبنان.

وردّ قاليباف على ذلك بالقول إنه "من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون له. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة".

ورأى المحلل ستيفن إينس من "إس بي آي آست ماناجمنت" أن تحذير ترامب "جعل أي سيناريو لتهدئة فورية مستبعدا منذ البداية"، متوقعا "عراقيل" أمام اتفاق نهائي.

وبعد منشور ترامب الأحد، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وفد طهران غادر طاولة المفاوضات المباشرة، وتواصل البحث عبر الوسطاء حصرا.

وفي دلالة على مناخ انعدام الثقة، رفض الوفد الإيراني حتى قبل بدء اللقاء، بحسب التلفزيون الرسمي، أن يلتقط صورة تذكارية مع الفريق الأميركي.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


10 مدة القراءة

نشر في:

المصدر: AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now