في وسط مدينة سيدني ومن الدارلينغ هاربور، شارك المئات من ابناء الجالية اللبنانية والعربية والمجتمع الأسترالي بالكرنفال اللبناني للعام ٢٠١٨.
هذا الحفل الذي تنظمه فرقة أرز لبنان الفولكلورية بقيادة ايلي عاقوري بعامه الـ ٤١هو احتفال بالتراث والفن والفلكلور اللبناني.
العديد من الوجوه السياسية شاركت في الحفل، من بينهم وزير التعددية الثقافية في ولاية نيو ساوث ويلز راي ويليامز.

.
في حديث مع الـ أس بي أس عربي٢٤ من الحفل، قال الوزير ويليامز ان الحكومة تدعم هذا النوع من المهرجانات الثقافية لما فيها من أهمية في جمع الناس وتقريبهم من بعضهم الآخر.
"بغض النظر عن خلفيتك الثقافية، وبغض النظر عن المكان الذي جئت منه، فإننا لا نريد منك أبداً أن تنسى ثقافتك وتراثك، لا بل اننا نريدك ان تحضرها معك"، وتابع الوزير قائلا "آعتقد ان من أعظم الأشياء في أستراليا هو أننا نحصل على أفضل ما في جميع العالم، ولدينا أشخاص من جميع الجنسيات يعيشون هنا، وهذا التنوع هو ما يجعلنا أغنياء."

أجواء المهرجان بالفعل كانت فرحة، فعندما ترى الحشود وهي ترقص وتتفاعل مع الأغاني العربية تشعر بالسعادة وتشعر أنك تريد المشاركة مع الآخريين والتعرف عليهم أكثر.
ويولي السيد ايلي عاقوري، وهو من منظمي المهرجان اللبناني في سنته الـ ٤١، اهتماما كبيرا بالحفل ويعتبره بمقام "كل شيء بحياتي."
في المهرجان التقينا بالعديد من الأشخاص من مختلف الجاليات والخلفيات الإثنية. من بين هؤلاء سيد (Sid)، وهو مهاجر من الهند.

سيد كان يمر في المنطقة وعندما سمع الموسيقى توقف للاستمتاع بالعرض الذي اعتبر ان فيه تشابها كبيرا بين الموسيقى البوليوودية والعربية. سيد أضاف انه من الجيد ان تقام مهرجانات من هذا النوع في وسط المدينة ليتسنى للجميع ان يتعرفوا على الجاليات الإثنية المختلفة وربما تساهم في تغيير الصورة النمطية عن جاليات معنية في أستراليا.
من بين الحضور أيضا كانت السيدة اللبنانية غندي الساحلي التي انتقلت منذ حوالي السنة ونصف الى أستراليا.

"نحن لبنانيون، وطالما هناك شيئا يخص لبنان، فسنكون من الأوائل في الحضور"، وأضافت الساحلي "اليوم مميز ومهضوم، ونفرح عندما نرى للجالية اللبنانية حضور فعال وايجابي في أستراليا."
اللافت في الكرنفال اللبناني هو اجتماع اللبنانيين وغيرهم من العرب والأجانب من جميع الأعمار والفئات. السيدة كردية معماري تقطن في أستراليا منذ ٣٣ عاما قالت لنا أنها ليست المرة الأولى التي تشارك فيه بهذا الحفل.

"أفرح كثيرا كثيرا عندما أحضر مهرجانات من هذا النوع لأنها احتفاء بتراث بلدنا وأهلنا". وعند سؤالنا لها عن ما اذا قامت بتربية أولادها على حب لبنان أجابت "ربيت أولادي على حب لبنان وحب أستراليا، نحن نحب أستراليا كثيرا."

السيد حمدي عبدالعاطي يسكن في أستراليا منذ ٤١ سنة وهو من أصول مصرية، قال أنه من المهم إقامة مهرجانات من هذا النوع خصوصا للأجيال الشابة لكي يعرفوا أصلهم و"يعرفوا الزاي هم يبقوا قريبين من الثقافة العربية والفلكلور العربي".
لوحات راقصة وموسيقى "الفرح"
تخلل المهرجان لوحات من الدبكة اللبنانية والفولكلور الشعبي قدمته فرقة لبنانية وعربية مختلفة وبرزت مشاركة مجموعة من الأطفال والشباب في العروض الراقصة والغنائية.
فرقة الأندلس العربية كان لها حضور مميز في الحفل حيث أطربت الحضور بقيادة رئيستها ومدربتها غادة ضاهر علماوي بعدد من الأغاني التراثية اللبنانية الجميلة مثل "نسّم علينا الهوا" و "دقوا المهابيج" وغيرها.
شاهد لقطات من مشاركة فرقة الأندلس العربية في الحفل في الفيديو أدناه.
السيدة غادة ضاهر علماوي قالت أنها فخورة كلبنانية بهذا الحفل، وشددت على ان "هذا المهرجان ليس فقط للبنانين وانما لكل العرب الموجودين هون، لأنه في النهاية كلنا نغني مثل بعض والموسيقى تجمعنا". السيدة علماوي اعتبرت ان الموسيقى "فرح" وهي "حالة روحية توصل الإنسان الى مكان فيه فرح".

وعن أهمية المهرجان للأجيال الصاعدة، قالت السيدة علماوي "نحب أن تكون الأجيال الصاعدة التي ما تربت وسمعت الموسيقى مثل ما سمعنا نحن الموسيقى الحلوة في أيامنا، لذا فإنه من الجميل أن تكون الأجيال هذه اطلاع على الموسيقى العربية التي نقوم نحن بتجسيدها من خلال أعمالنا".

الفائز بمسابقة نجم النجوم كريس موسى شارك أيضا مع فرقة الأندلس و قال أن هذا المهرجان "مهم جدا للجالية اللبنانية لأنه يعزز التواصل ويتيح لنا الفرصة لنبقى أقرب لتراثنا وعادتنا وموسيقتنا". السيد موسى أبدى تفاجئه الإيجابي بتفاعل العرب الشبيبة مع الأغاني اللبنانية والعربية.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
