SKIP TO MAIN CONTENT

مستجدات الشرق الاوسط: 11 قتيلا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وطهران تبحث مساراً مؤقتاً في هرمز

قُتل 11 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، في تصعيد هو الأكثر دموية منذ اتفاق الإطار الذي رعته واشنطن بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو/حزيران. وتبادلت بيروت وتل أبيب الاتهامات بتقويض مسار المفاوضات، بينما تصاعدت التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز. وقالت طهران إنها تبحث مع سلطنة عُمان إنشاء مسار ملاحي مؤقت في المضيق، مؤكدة في الوقت نفسه أن أي اتفاق محتمل لا يعني إعادة فتحه

A man walks with a serious expression across a pile of rubble following an airstrike.
A man inspects the damage after an Israeli airstrike on the outskirts of Ansar in the southern Nabatieh Governorate, Lebanon. Source: AAP / Ali Hashisho/Xinhua/Sipa USA

7 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By AFP-SBS

المصدر: Reuters



Skip to article content

في سطور

  • أسفرت غارات إسرائيلية على أنصار ودير الزهراني في جنوب لبنان عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
  • اتهمت إسرائيل حزب الله بمهاجمة جنودها في المنطقة الأمنية جنوب لبنان، فيما قال الحزب إن الغارات ستُقابل بـ"ما يناسبها".
  • تبحث إيران وسلطنة عُمان إنشاء مسار مؤقت في مضيق هرمز، بينما تؤكد طهران أن إعادة فتح الممر الملاحي تخضع لشروط منفصلة.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو/حزيران الماضي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته على جنوب لبنان استهدفت مسؤولاً عسكرياً في حزب الله، وجاءت رداً على عملية قال إن الحزب نفذها ضد قواته في مرتفعات علي الطاهر.

وأعلن حزب الله أن الهجمات الإسرائيلية ستقابل بـ"ما يناسبها" ، داعياً السلطات اللبنانية إلى وقف ما وصفه بـ"مسار المفاوضات المباشرة المذلة" مع إسرائيل.

وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية على بلدة أنصار أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، فيما قتل أربعة آخرون وأصيب 17 شخصاً، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة على دير الزهراني. وأفادت بأن حصيلة المصابين في الهجمات بلغت 19 شخصاً.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن الغارات طالت كذلك مناطق عدة في جنوب لبنان، بينها تلة علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شمال نهر الليطاني. وأضافت أن غارة استهدفت وادياً قرب أنصار كانت الأعمق داخل الأراضي اللبنانية منذ شهرين.

وتقع أنصار ودير الزهراني على بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في منطقتي النبطية وأنصار، رداً على ما وصفه بـ"نشاط" ضد قواته في مرتفعات علي الطاهر المطلة على النبطية.

A man with a solemn expression on his face inspects his house following an airstrike.
A man inspects his house after an Israeli strike on a nearby building in Deir Al Zahrani, southern Lebanon. Source: AAP / Ali Hashisho/Xinhua/Sipa USA

وأضاف أن حزب الله هاجم قواته داخل "المنطقة الأمنية" التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية، وهي شريط يمتد بنحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود، معتبراً ذلك "خرقاً خطيراً" للاتفاق.

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في قوة الرضوان

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد قطاع في قوة الرضوان التابعة لحزب الله، إلى جانب آخرين، في غارة استهدفت "مقر قيادة مركزيا" للوحدة في أنصار.

وقال إن أفراداً من عائلة الحاج حسن كانوا موجودين في الموقع عند تنفيذ الغارة، وإنهم لم يكونوا هدفاً لها. واتهم الحاج حسن باستخدام أفراد عائلته "دروعاً بشرية" والاختباء معهم داخل المقر العسكري.

واتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بخرق وقف إطلاق النار ومهاجمة جنود إسرائيليين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم.

وقال المكتب في بيان لقوات الدفاع الإسرائيلية، ردت باستهداف مقر لحزب الله قال إنه أصدر أمر الهجوم، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي علم لاحقاً، وفق روايته، بأن الحزب وضع مدنيين داخل الموقع العسكري.

وبحسب السلطات اللبنانية، قُتل ما لا يقل عن 4300 شخص في لبنان منذ بدء الجولة الأخيرة من الأعمال القتالية في الثاني من مارس/آذار.

مواقف لبنانية: الغارات تقوض المفاوضات

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الغارة على أنصار أدت إلى مقتل "عائلة كاملة"، واعتبر أن الهجمات تشكل "رسالة واضحة" إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

وقال رئيس الوزراء نواف سلام إن "الشهداء السبعة في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا بنية تحتية عسكرية، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية"، داعياً إسرائيل إلى وقف التصعيد.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، فدعا إلى الوحدة الوطنية، وطالب رعاة المفاوضات واتفاقات وقف إطلاق النار بتحمل مسؤوليتهم لوقف الحرب "قبل فوات الأوان".

وقال حزب الله إن استهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة يعكسان رغبة نتنياهو في تصعيد الحرب لتعزيز موقعه السياسي الداخلي.

الجامعة العربية تحذر من اتساع المواجهة

نددت جامعة الدول العربية بالهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ووصفتها بأنها "تصعيد خطير يهدد بنسف كافة الجهود المبذولة لتسوية الصراع وإنهاء الاحتلال".

 وقال الأمين العام للجامعة، في بيان، إن الممارسات الإسرائيلية تكشف "نوايا الاحتلال في إطالة أمد المواجهات وعرقلة المفاوضات وفرض واقع جديد على الأرض".

وحذر من انزلاق الوضع نحو مواجهات أوسع إذا لم يتدخل المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ودفع إسرائيل إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن.

يذكر ان الحرب في الشرق الأوسط توسعت إلى لبنان في الثاني من مارس/آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتراجعت وتيرة العنف بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو/حزيران، أعقبها في 26 من الشهر نفسه اتفاق إطار رعته واشنطن بين لبنان وإسرائيل، بعد خمس جولات تفاوض.

وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق "تجريبية".

لكن إسرائيل أبقت قواتها في مناطق جنوب لبنان، مؤكدة أنها لن تنسحب قبل نزع سلاح حزب الله.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارته جنوب لبنان هذا الأسبوع، إن الجيش الإسرائيلي يدمر البنى التحتية تحت الأرض والمنازل في المنطقة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان لا يتسق مع الالتزامات الواردة في اتفاق الإطار.

ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة ثامنة من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل، فيما يرفض حزب الله التفاوض المباشر مع إسرائيل أو التخلي عن سلاحه.

وقال دورون سبيلمان، المتحدث الدولي باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله ينبغي أن تمنح المحادثات "دفعاً قوياً" وتجعلها أكثر جدية، لا أن تقود إلى نتيجة معاكسة.

إيران تدين الغارات وتتمسك بشروطها في هرمز

ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، التي استهدفت أنصار ودير الزهراني والنبطية، وأسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل.

وتزامن التصعيد في لبنان مع حرب تصريحات بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كانت تعبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز "أرضاً أميركية" بعد هزيمة إيران، مؤكداً أن المضيق الذي أغلقته طهران فعلياً منذ اندلاع الحرب بات تحت السيطرة الأميركية.

ورد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بالقول إن مضيق هرمز "كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً"، مضيفاً أن الممر "لن يُغلق أو يُفتح إلا بأمر من إيران".

عراقجي : إيران وسلطنة عُمان تبحثان إنشاء "مسار مؤقت"

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتخذ قراراً بعد بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وإن واشنطن مطالبة بتلبية الشروط المتعلقة بالمضيق من أجل استئناف الملاحة فيه.

وأضاف عراقجي أن إيران وسلطنة عُمان تبحثان إنشاء "مسار مؤقت" في مضيق هرمز، بسبب التعقيدات الفنية والقانونية الواسعة التي يتطلبها تحديد مسار دائم جديد.

وقال إن طهران لم تعد تقبل Traffic Separation Scheme (TSS)، وهو ما يعرف بــ"نظام فصل حركة المرور البحري"، الذي كان يستخدم سابقاً لعبور السفن في المضيق.

وشدد على أن أي اتفاق مرتقب مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح الممر المائي، وأن إعادة فتح مضيق هرمز تخضع لشروط منفصلة، بينها معالجة الولايات المتحدة لما تعتبره طهران انتهاكات لــ"مذكرة إسلام آباد".

واشنطن تلوح بمزيد من الضغوط

وتستعد إدارة ترمب لفرض ما تصفه بــ"ضغوط اقتصادية غير مسبوقة" على إيران، وفق وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي لم يكشف عن الإجراءات التي تعتزم واشنطن اتخاذها.

وتفرض الولايات المتحدة آلاف العقوبات على إيران، إلى جانب حصار بحري على موانئها، فيما تواجه الإدارة الأميركية خيارات قد تحمل تداعيات على الاقتصاد الأميركي وأسواق الطاقة والعلاقات مع الصين.

وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية توقيف دبلوماسيين فرنسيين في موقع وصفته بأنه "اجتماع سري"، خلال تحقيق يتعلق بالأمن القومي.

وقالت الوزارة إن الوثائق والمواد التي عثرت عليها في الموقع تشير، بحسب ادعائها، إلى "خطة واسعة تهدف إلى بناء نفوذ في إيران"، وإن التوقيف جاء تنفيذاً لقرار قضائي في إطار تحقيق يتعلق بمزاعم عن تأثير ونفوذ أجنبي.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now