اندلعت معارك عنيفة امس جنوب طرابلس بين قوات المشير خليفة حفتر التي تعتزم السيطرة على العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني التي أعلنت إطلاق "هجوم مضاد"، وتجاهل الطرفان دعوة الأمم المتحدة إلى "هدنة إنسانية".
ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في "نداء عاجل" إلى هدنة لمدة ساعتين في الضواحي الجنوبية للعاصمة من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين، بعد تصعيد عسكري يثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية واسعة.
إلا أن الامم المتحدة أعلنت مساء امس أنه لم يتم التقيد بهذه الهدنة الإنسانية.
وأعلن الجيش الأميركي امس سحباً موقتاً لجنود له يتمركزون في ليبيا لم يكشف عن عددهم، بسبب المعارك.
وبعد توقف للمعارك خلال ليل السبت، تجددت الاشتباكات بعنف منذ صباح امس الأحد في جنوب العاصمة في منطقة وادي الربيع الزراعية والمطار الدولي المهجور على بعد حوالى ثلاثين كيلومتراً عن المدينة.
وأعلن "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر شنّ أول ضربة جوية على ضاحية للعاصمة، رغم دعوات المجتمع الدولي إلى وقف الأعمال العدائية.
و استنادا الى وزارة الصحة التابعة لحكومة طرابلس فأن المعارك في اليومين الماضيين أسفرت عن سقوط واحد و عشرين قتيلا و اصابة العشرات بجراح.
وحذر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج من "حرب قال انه لا رابح فيها"، مؤكداً أن التعزيزات تتدفق إلى طرابلس من مناطق عدة للانضمام الى الهجوم المضاد على قوات حفتر.
و تزامنت هذه التطورات الميدانية مع منع روسيا امس صدور بيان عن مجلس الامن الدولي يدعو قوات حفتر لوقف هجومها على طرابلس . و ذكرت مصادر دبلوماسية في نيويورك ان موسكو أصرت على تعديل صيغة البيان الذي اقترحته بريطانيا بحيث تشمل الدعوة لوقف القتال كافة الاطراف الليبية المسلحة و ليس قوات حفتر فقط، لكن الولايات المتحدة رفضت التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان، ذلك ان قرارات مجلس الامن تصدر بالاجماع.
و كان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو أعلن امس ان بلاده تشعر بقلق عميق من جراء المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية، و طالب قوات المشير خليفة حفتر بوقف هجومها على طرابلس فورا.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
