سيطرت قوّات تابعة للمشير خليفة حفتر، الرّجل القوي في شرق ليبيا، مساء الخميس على حاجز عسكري يقع على بُعد 27 كيلومتراً من البوّابة الغربيّة لطرابلس، في تطوّر أثار قلقًا دوليًا ومخاوف من تدهور الأوضاع العسكريّة في البلد المنقسم.
وتسارعت التطوّرات العسكريّة في ليبيا، بعدما أمر حفتر الخميس قوّاته بـ"التقدّم" نحو العاصمة حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني المناوئة له.
وفي اتّصال مع وكالة فرانس برس، أكّد اللواء عبد السلام الحاسي، آمر غرفة عمليّات المنطقة الغربيّة في "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر، أنّ قوّاته سيطرت من دون قتال على الحاجز العسكري.

وشاهد صحافي في فرانس برس ما لا يقلّ عن 15 شاحنة بيك-أب مسلّحة بمضادّات للطّائرات وعشرات الرّجال بملابسهم العسكريّة وهم يُسيطرون على هذا الحاجز المعروف باسم "كوبري 27".
في المقابل، قالت "قوّة حماية طرابلس" المؤلّفة من تحالف فصائل طرابلسيّة في منشور على صفحتها في موقع فيسبوك إنّها أطلقت عمليّة لوقف تقدّم قوّات حفتر، من دون أن تُدلي بمزيد من التّفاصيل.
وتتنازع سُلطتان منذ أعوام الحكم في ليبيا الغارقة في الفوضى: حكومة الوفاق الوطني في الغرب التي يترأّسها فايز السّراج وشُكّلت نهاية 2015 في ضوء اتّفاقٍ رعته الأمم المتحدة، ومقرّها طرابلس، وسلطة موازية في الشرق يُسيطر عليها "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر.
وكان المتحدّث باسم قوّات حفتر، اللواء أحمد المسماري، أعلن مساء الأربعاء الإعداد لهجوم هدفه "تطهير غرب" ليبيا "من الإرهابيّين والمرتزقة".
وعلى الأثر، أمر السرّاج قوّاته بالاستعداد "لمواجهة أيّ تهديد". وأعلنت فصائل من مدينة مصراتة (غرب) موالية لحكومة الوفاق، الخميس استعدادها لوقف "الزّحف المشؤوم" لقوّات حفتر.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.
