الضجة والفوضى السائدتان داخل الصفوف تعيق تعلّم أكثر من نصف الطلاّب الاستراليين وتتسبب في تأخير مستوياتهم العلمية .
تسود الفوضى العارمة صفوف المدارس في نيو ساوث ويلز بشكل يحول دون قدرة نصف طلاب الولاية على التركيز وعلى الاصغاء للدروس ، خاصة أثناء دروس العلوم والرياضيات .
وأمر وزير التربية الفدرالي سايمون بيرمنغهام بتطبيق سياسة عدم التسامح المطلق مع الطلاب الأشقياء والفوضويين في الصفوف وذلك بعد صدور تقريرين دوليين أظهرا أن نسبة الضجة السائدة وعدم الانضباط في الصفوف الاسترالية مرتفعة جداً وهي وتعيق تعلّم الدروس لأكثر من نصف الطلاب الاستراليين.
وعزا التقريران المذكوران أسباب تأخر الطلاب الاستراليين عن أقرانهم في دول العالم في مادتي العلوم والرياضيات الى الفوضى والضجة في الصفوف . وتسود الفوضى الصفوف الاسترالية بنسبة تفوق بكثير الصفوف في كل من فنلند ونيوزيلندا وسنغافورا . وهي تمنع في معظم الحالات الطلاب الراغبين بالتعلّم من الاستماع الى ما يقوله المعلم! وخلص التقريران الدوليان الى أن الصفوف الاسترالية تعاني من مشكلة التصرف الفوضوي الخارج عن السيطرة للطلاب كما وتعاني من مشكلة متزايدة من ممارسات الاستقواء المعروفة بال Bullying بين الطلاب .
وأظهر التقريران ان ثلث الطلاب في المدارس الاسترالية الغنية وثلثهم في المدارس الفقيرة يعانون من ضجة ومن تصرفات الطلاب الفوضويين .وهذا ما دفع بالوزير بيرمنغهام الى القول ان ارسال الابناء الى مدارس خاصة وغنية لا يعني بالضرورة ان المال يشتري الطموح والانضباط وحسن الاخلاق بين الطلاب . ودعا الوزير العائلات والمجتمع ككل الى العمل على تغيير نمط تفكير الطلاب وطريقة تصرفهم في الصف باعتبار أن الفوضويين يؤثرون ليس فقط على الطلاب غير المكترثين بالتعلّم بل على باقي التلاميذ أيضاً .
وصنّف تقرير تقييمي لبرنامج الطلاب الدوليين وهو يشمل 758 مدرسة موزعة على دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي ، أستراليا في أدنى المراتب لناحية الفوضى المتفشية في صفوفها بالمقارنة مع باقي دول المنظمة .
وتسجلت اسوأ النتائج لناحية الفوضى السائدة في الصفوف في ولاية تازمانيا تلتها ولاية نيو ساوث ويلز في حين أظهرت ولاية فيكتوريا افضل النتائج لناحية الانضباط في الصف .
استمعواهنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
