لقت السلطات البريطانية القبض على رجل بعد أن طعن شخص بسلاح أبيض داخل المسجد المركزي في لندن. وقالت السلطات إن الرجل المقبوض عليه يبلغ من العمر 29 عاما، وكان يشارك في الصلاة.
وقالت الشرطة البريطانية إن "الحادثة لا تعدّ في هذه المرحلة ذات طابع إرهابي". وقال المسجد إن المصاب هو المؤذن، وهو رجل سبعيني وقد تعرض للاعتداء خلال صلاة العصر.
وغرّد رئيس الوزراء بوريس جونسون "أشعر ببالغ الأسى"، مضيفاً "مريع جداً ان يحصل ذلك، خصوصا في مكان عبادة. أفكر بالضحية وبكل الأشخاص المتأثرين".

وفي ألمانيا، تجمع آلاف الأشخاص مساء الخميس في هاناو بالقرب من فرانكفورت للتعبير عن رفضهم للكراهية والعنصرية. كما تجمع أشخاص في هامبورغ وبرلين أيضا في وقت تواجه فيه ألمانيا تهديدا إرهابيا متصاعدا من اليمين المتطرف.
وقتل تسعة أشخاص في واقعتي إطلاق نار استهدفت مقاهي شيشة يرتادها في العادة أشخاص من أصول شرق أوسطية وتركية.
ونددت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بما أسمته "سم" العنصرية، وربطت بين الاعتداء الأخير الذي نفذه الماني بدافع "كراهية الأجانب"، واعتداءات اليمين المتطرف منذ 20 عاما في البلاد.

وتراوحت أعمار الضحايا بين 21 و44 عاما من بينهم خمسة أتراك وبوسني وبلغاري وعدد من الأكراد. وعُثر على مطلق النار المفترض توبياس ار (43 عاما) ميتا في شقته مع أمه المقتولة أيضا بالرصاص.
وقالت النيابة الألمانية إن الهجومين تم شنهما بدافع "عنصري عميق". واستهدف آر مقهى "ميدنايت" للشيشة في وسط مدينة هاناو، قبل أن ينتقل على متن سيارة إلى مقهى آخر وهو "أرينا بار" في كورت-شوماخر بلاتز في حي كيسيلشتات.
وذكرت تقارير أن المهاجم دق جرس المقهى الثاني وأطلق النار على من كانوا بين المدخنين فقتل خمسة بينهم امرأة وفق صحيفة بيلد.
وقالت كونفدرالية مجموعات كردستان في ألمانيا إن القادة الألمان لا يقومون بما فيه الكفاية "لمكافحة إرهاب اليمين المتطرف بشكل حازم".
وترك مطلق النار الذي كان تلقى تدريبا على مهنة مستشار بنكي شريط فيديو وبيانا في 24 صفحة، يدعو فيه إلى "إبادة" شعوب 24 دولة على الأقل بينها سكان شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وذلك بناء على معتقدات عنصرية بتفوق العرق الأبيض.
كما عثر المحققون في سيارته على ذخائر ومخازنها.

ووصفت جمعية "ديتيب" أبرز منظمة للجالية التركية المسلمة في ألمانيا، في بيان عن "يوم أسود في تاريخ ألمانيا" وطالبت بحماية إضافية لأفراد هذه الجالية الذين "لم يعودوا يشعرون بالأمان".
ويثير تهديد اليمين المتطرف قلقا متزايدا لدى السلطات الألمانية لا سيما منذ قتل سياسي ألماني مؤيد للمهاجرين عضو من حزب ميركل في حزيران/يونيو الماضي.
والجمعة قبضت السلطات على 12 عضواً في جماعة يمينية متطرفة، وذلك في إطار تحقيق واسع النطاق لمكافحة الإرهاب. وأوقفت السلطات هؤلاء الأفراد بشبهة التخطيط لشنّ هجمات واسعة النطاق على مساجد في البلاد.
وسجلت السلطات الألمانية أكثر من 12700 شخص باعتبارهم يمثلون خطرا لانتمائهم إلى اليمين المتطرف.

