ماكرون يناقش مع روحاني إعادة إحياء المفاوضات حول النووي الإيراني

طهران تنفي توقيف ناقلة بريطانية والأخيرة تقول أنها بخير

Iran

Source: AAP

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره الإيراني حسن روحاني أمس عن "قلقه البالغ في مواجهة خطر إضعاف الاتّفاق النووي" الموقّع مع إيران و"العواقب التي ستلي ذلك بالضّرورة"، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.

وخلال مكالمة هاتفيّة استمرّت أكثر من ساعة، قال ماكرون لروحاني إنّه يُريد أن "يستكشف بحلول 15 تمّوز/يوليو الشروط لاستئناف الحوار مع جميع الأطراف".

وقالت الرئاسة الفرنسيّة في بيان "خلال الأيّام المقبلة، سيُواصل رئيس الجمهوريّة مشاوراته مع السُلطات الإيرانيّة والشركاء الدوليّين المعنيّين" من أجل الدفع نحو "التهدئة الضروريّة"، بعد إعلان إيران أنّها ستعمد إلى تجاوز مستوى تخصيب اليورانيوم المحدّد في الاتّفاق النووي.

وكان روحاني أعلن الأربعاء أنّ بلاده ستعمد اعتباراً من الأحد إلى تخصيب اليورانيوم بمستوى يتخطّى نسبة 3,67% التي حدّدها الاتّفاق النووي، وذلك ردّاً على انسحاب واشنطن منه وإعادة فرضها عقوبات على طهران.

وأعلنت طهران في 8 أيّار/مايو، بعد عام على انسحاب واشنطن من الاتّفاق النووي، نيّتها التّراجع عن اثنين من التزاماتها اللذين كانا يضعان سقفاً لاحتياطي اليورانيوم المخصّب والماء الثقيل.

وسبق لطهران أن منحت مهلة 60 يوماً للدّول التي لا تزال ضمن الاتّفاق النووي (المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، الصين وروسيا) لمساعدتها على الالتفاف على العقوبات الأميركيّة، وإلا فإنّها ستتراجع عن التزامين آخرين.

غير أنّ طهران اعتبرت حتّى الآن أنّ جهود تلك الدول لا تزال غير كافية.

وكانت الوكالة الدوليّة للطاقة الذرّية أعلنت أنّ اجتماعاً طارئاً سيُعقد الأربعاء في العاشر من تمّوز/يوليو بناءً على طلب الولايات المتحدة للبحث في انتهاكات إيران للاتّفاق النووي.

كما سبق لطهران أن حذّرت أنّها قد تُعيد بدءاً من 7 تمّوز/يوليو العمل في مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل والمتوقّف تبعاً لبنود الاتّفاق النووي.

وقال علي أكبر ولايتي، وهو مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي للشّؤون الدولية، إنّ مستوى التخصيب "سيرتفع حسب حاجات إيران للأنشطة النووية السلمية".

وأعلن ولايتي، في مقابلة نشرت الجمعة على موقع خامنئي، أنّه بالنسبة إلى "مفاعل بوشهر (فإنّنا نحتاج) إلى إنتاج يورانيوم مخصّب بنسبة 5 بالمئة (...) تلبية للأنشطة السلمية".

ناقلة النفط

من جهة أخرى، طالبت طهران الجمعة لندن "بالإفراج الفوري" عن ناقلة النفط المحتجزة في جبل طارق، متهمة بريطانيا باعتراض هذه السفينة بأمر من الولايات المتحدة للاشتباه بأنها تنقل نفطا إلى سوريا في انتهاك للعقوبات الأميركية والأوروبية.

واستدعت طهران السفير البريطاني  لديها روب ماكير للاحتجاج. وقالت وزارة الخارجية الايرانية انمسؤولا كبيرا في الوزارة أكد أثناء اللقاء أن الخطوة البريطانية "غير مقبولة". 

ودعا إلى "الإفراج الفوري عن ناقلة النفط لأنها احتجزت بناء على طلب الولايات المتحدة، حسب معلومات متوفرة حاليا". 

وهدد أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي في تغريدة على تويتر الجمعة بأنه اذا لم تطلق بريطانيا الناقلة، فإن إيران ستتخذ إجراء مماثلا ضد ناقلة بريطانية. 

وكتب ان "الثورة الإسلامية لم تكن الطرف البادئ بإثارة التوتر في أي قضية في عمرها الـ40، لكنها لم تتوان عن الرد على المتغطرسين والبلطجية"، بحسب ما أورد تلفزيون العالم الإيراني. 

وأضاف "إن لم تفرج بريطانيا عن حاملة النفط الإيرانية، فوظيفة الأجهزة المسؤولة الرد المماثل واحتجاز ناقلة نفط بريطانية". 

واحتجزت السلطات في جبل طارق التابع لبريطانيا بأقصى جنوب أسبانيا، الخميس السفينة العملاقة "غريس 1" التي يُشتبه بأنها كانت تشحن كميات من النفط إلى سوريا رغم العقوبات المفروضة على دمشق.

ووافق القضاء في جبل طارق الجمعة على تمديد احتجاز ناقلة النفط 14 يوما.

ويأتي احتجاز الناقلة البالغ طولها 330 مترا في وقت حساس في العلاقات الأوروبية الإيرانية فيما يدرس الاتحاد الأوروبي سبل الرد على إعلان طهران تخصيب اليورانيوم بمستوى يحظره الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بينها وبين الدول الكبرى.

واحتجزت الشرطة وسلطات الجمارك الناقلة صباح الخميس في جبل طارق، بمساعدة وحدة من البحرية الملكية البريطانية. 

وتم إيقاف الناقلة "غريس 1"، بينما كانت على بعد أربعة كيلومترات جنوب جبل طارق في مياه تعتبر بريطانية، رغم رفض اسبانيا التي تؤكد أحقيتها في هذه المنطقة.

وتؤكد إيران أن الناقلة تم اعتراضها في المياه الدولية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الايرانية أن ما قامت به وحدة البحرية البريطانية "يرقى إلى اعمال العصابات البحرية". 

من جهته، صرح رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو في بيان "لدينا أسباب  تدعو إلى الاعتقاد أن غريس 1 كانت تنقل شحنتها من النفط الخام إلى مصفاة بانياس (...) التي يملكها كيان يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا". 

وأضاف "احتجزنا الناقلة وحمولتها". 

من جهتها نفت طهران احتجاز أي ناقلة نفط بريطانية بعد أن تداولات أنباء عبر توتير عن تنفيذ إيران لتهديدها. كما أكد مسؤول في مجموعة عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة أن ناقلة عملاقة ترفع علم بريطانيا كانت قد توقفت في مياه الخليج في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت "آمنة وبخير".


4 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Jameel Karaki

المصدر: AFP



Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now